المرجع: 98/2007

التاريخ: 19 أغسطس 2007

التوقيت: 13:00 بتوقيت جرينتش   

 

المركز الفلسطيني يدعو للتحقيق في ظروف تعرض مواطنين للضرب والاهانة

يدعو المركز إلى التحقيق في ظروف تعرض عدد من المواطنين في حي الدرج شرق مدينة غزة يوم الجمعة الماضي إلى الضرب والاهانة أثناء اعتقالهم واحتجازهم في مقر القوة التنفيذية. كما يدعو للتحقيق في تعرض أحد ضباط الشرطة للتعذيب والضرب المبرح على أيدي أفراد كتائب القسام في رفح.

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في حوالي الساعة 9:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 17 أغسطس 2007، اعتقلت القوة التنفيذية سبعة مواطنين من حي الدرج، شرق مدينة غزة، والمواطنون هم: حمدان كمال العمصي، 50 عاماً، أمين سر حركة فتح في حي الدرج، وابنه إياد، 21 عاماً؛ محمد عزات العمصي، 19 عاماً؛ محمود عادل القمع، 22 عاماً؛ محمد عادل القمع، 25 عاماً؛ أحمد علي العمصي، 20 عاماً؛ وناهض حمادة النونو، 42 عاماً، وهو مهندس مدني في مؤسسة "UNDP".  وتشير التحقيقات إلى أن الاعتقال جاء على خلفية مشادة بين أفراد من حركة حماس وأمين سر حركة فتح، حمدان داخل مكتب حركة فتح المجاور لمسجد المغربي في حي الدرج، أدت إلى تجمهر عدد من المواطنين.  وتأتي هذه المشادة في أعقاب محاولة العمصي منع أفراد من حركة حماس لعب "تنس الطاولة" في الطابق الثاني من المسجد، بعد الانتهاء من صلاة العشاء مباشرة.  وبعد دقائق معدودة، حضر أفراد القوة التنفيذية إلى المكان وقاموا باعتقال عدد من المواطنين الذين تواجدوا أثناء المشادة، بعضهم تم اعتقاله من منزله، واقتادتهم إلى مقر القوة في حي الشجاعية.  وفي حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم السبت 18 أغسطس، أفرجت القوة التنفيذية عن المواطن حمدان العمصي، فيما أفرج عن بقية المعتقلين في ساعات بعد ظهر ذات اليوم.

وقد أفاد عدد من المعتقلين لطاقم المركز بتعرضهم للضرب والتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة، بما في ذلك حلق رؤوسهم.  ومع أن الاعتقالات كانت تتصل مباشرة بمشكلة المسجد والمشادة بين أنصار حركة حماس من جهة وبين العمصي ومواطنين آخرين من جهة أخرى، أبدى المعتقلون في إفاداتهم دهشتهم بأن التحقيق معهم تطرق إلى إدعاءات بالعمالة لإسرائيل أو اتهامات لا أخلاقية وخلاف ذلك.  وذكر أحد المعتقلين أن التحقيق معه كان حول مشكلة كانت قد وقعت بين أنصار حركتي فتح وحماس في سنة 1995 في حي الدرج، على توزيع معونات لعناصر فتح واستثناء عناصر حماس.  وذكر معتقل آخر أنه تم استدعاؤه كشاهد إلى مقر القوة التنفيذية، غير أنه جرى التحقيق معه، ووجهت له اتهامات بالعمالة والارتباط مع قوات الاحتلال. وذكر المعتقل أيضاً أنه تعرض خلال التحقيق للضرب المبرح بعصى غليظة، استمر لمدة ساعة ونصف.  وذكر معتقل ثالث أن أفراد القوة التنفيذية اعتدوا عليه وعلى زملائه الذين اعتقلوا معه بالضرب المبرح بواسطة عصى وجنازير، وحلقوا رؤوسهم، وأنه جرى التحقيق معه حول تعاطيه المخدرات.  وذكر معتقل آخر أن أفراد القوة التنفيذية حلقوا رأسه مجرد دخوله المقر، ومن ثم أدخلوه إلى غرفة ضيقة، وضربوه ضرباً مبرحاً على رجليه ووجهه، واستخدموا معه "أسلوب الفلكة"، على فترات متقطعة لمدة حوالي عشر ساعات.   وقد بدت آثار التعذيب ظاهرة على أجساد عدد من المعتقلين لطاقم المركز أثناء أخذ الإفادات منهم.  كما تم إرغام المعتقلين على التوقيع على تعهد يلزمهم بدفع مبلغ قدره (5000) شيكل في حال التعرض لأفراد حركة حماس في المسجد.

من جهة أخرى، تعرض ضابط الشرطة ياسر عودة جمعة أبو شباب، 37 عاماً، من مخيم رفح، للاختطاف والتحقيق والضرب المبرح على أيدي أفراد كتائب القسام يوم أمس الأول الموافق 18 أغسطس 2007.  وبحسبما أفاد أبو شباب لطاقم المركز، فإن أفراد مسلحين ومقنعين من كتائب القسام قد أوقفوه في حوالي الساعة 12:20 فجراً، بينما كان يسير على بعد 100 متر من منزله في مخيم الشابورة برفح.  وأضاف أبو شباب أن المسلحين اقتادوه بسيارتهم، ووضعوا غطاءً على رأسه إلى منطقة مجهولة، وجرى التحقيق معه عن علاقته التنظيمية بشقيقه عرفات (أحد نشطاء حركة فتح).  وأضاف أبو شباب أنه خلال التحقيق الذي استمر لأربع جولات، تعرض للضرب المبرح، مما أفقده الوعي أكثر من مرة.  وتابع أبو شباب أنه في إحدى الجولات ألقى المسلحون به على الأرض وصعدوا فوق صدره وظهره، وكان الضرب على نظام الفلكة حيث تم ربط ساقيه وضربه بالعصي والبرابيش على قدميه. وأكد أبو شباب أنه غاب خلال الجولة الثالثة عن الوعي لدقائق وفي الجولة الرابعة شعر بعد أن أفاق بنزول دماء من قدميه وبحالة من الإعياء والغثيان الشديد. وبين الجولات كان المسلحون يطلبون منه الوقوف والقفز في نفس المكان ويسكبون مياه على قدميه وعلى الأرض.

وقد أفرج عن أبو شباب في حوالي الساعة 4:00 فجرا يوم السبت بعد ملاحظة آثار الإعياء والتعب الشديد عليه، وألقى المسلحون به قرب منزله، ومن هناك نقله ذووه إلى المستشفى.  وقد كانت آثار التعذيب ظاهرة على جسد أبو شباب لباحث المركز وقت أخذ الإفادة منه.

المركز إذ يدين بشدة هذه الممارسات، فإنه:

1.      يطالب بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها للعدالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها ومنع تكرارها.

2.      يذكر بأن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984.

3.      يؤكد أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام.

4.      يستهجن بشدة قيام كتائب عز الدين القسام بتنفيذ عمليات اعتقال غير قانونية ويطالب بوقف هذه الأعمال فوراً.