المرجع: 96/2007

التاريخ: 16 أغسطس 2007

التوقيت: 14:30 بتوقيت جرينتش   

 

المركز يدين الاعتداء على النائب العام ومعاونيه

إمعاناً في الإجراءات غير القانونية التي أقدمت عليها الحكومة المقالة ضد النائب العام من خلال قرار وزير العدل المكلف بوقفه عن العمل، وفي اعتداء سافر على شخص وصفة النائب العام وحصانته وحصانة معاونيه، أقدمت القوة التنفيذية ظهر اليوم على اقتحام مقر النيابة العامة في غزة والاعتداء على النائب العام واحتجازه ووكلاء ورؤساء النيابة.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اذ يدين بشدة هذا الاعتداء فإنه يطالب بملاحقة مقترفيه وتقديمهم للعدالة ويجدد مطالبته للحكومة المقالة ووزير العدل المكلف بالتراجع عن القرار غير القانوني بوقف النائب العام عن عمله وضرورة اتخاذ إجراءات جدية للحفاظ على هيبة وحصانة النائب العام ومعاونيه.

ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:00 من ظهر اليوم الموافق 16/8/2007، اقتحمت اعداد من القوة التنفيذية المقر الرئيس للنيابة العامة، الكائن في شارع جمال عبد الناصر في مدينة غزة، وذلك خلال اجتماع النائب العام الأستاذ أحمد المغني مع رؤساء ووكلاء النيابة.  وأبلغ أفراد القوة النائب العام بوجود أمر باعتقاله، وهو ما استغربه النائب العام ورد عليهم بأن لا أحد سواه يمتلك صلاحية إصدار أوامر اعتقال.  وقام خمسة من أفراد القوة بحمل النائب العام ووضعوه بالقوة داخل سيارة من نوع ميتسوبيشي ماغنوم ونقلوه إلى مقر السرايا.  وذكر الأستاذ أحمد المغني للمحامين في المركز أن أحد أفراد القوة قد اعتدى عليه بالضرب أثناء نقله، إثر احتجاجه على اعتقاله.

وفي مقر السرايا، قابل أحد المسؤولين في القوة التنفيذية النائب العام وطلب منه التوقيع على تعهد مفاده عدم ممارسة مهام النائب العام، و عدم مغادرة قطاع غزة إلى الضفة الغربية والامتناع عن الإدلاء بتصريحات صحفية لوسائل الإعلام وعدم التحريض ضد "حكومة حماس."  وقد رفض النائب العام التوقيع على التعهد المذكور، وفيما يبدو فقد صدرت الأوامر بالإفراج عنه بعد مصادرة أوراق خاصة ببعض القضايا التي يتابعها في عمله، وكانت موجودة بحقيبته الشخصية، حيث أبلغ بأنها ستعاد له بعد فحصها.  كما تم إبلاغ النائب العام بأنه سيتم استدعاؤه لاحقاً بشأن التهريب المزعوم للملفات وكذلك بشأن تصريحات سبق وأن أدلى بها النائب العام في مؤتمر صحفي عقده.

ووفقاً لما ذكره المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان لباحثة المركز، فقد تم احتجاز النائب العام لمدة ساعة على خلفية الادعاء بتهريب ملفات قانونية تتعلق بقضايا فساد وجرائم قتل.  وقد نفى النائب العام هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً مؤكداً أنه حتى لو قام بنقل أي ملف فإن ذلك من اختصاصه فقط وفي إطار تنفيذ مهام عمله كنائب عام.

وفي مقر النيابة العامة قام أفراد القوة التنفيذية بإجراء تفتيش شخصي لكل رؤساء ووكلاء النيابة ودققوا في بطاقات الهوية الخاصة بهم،  وقاموا بفحص أوراق ملكية سياراتهم.  وبعد ذلك تمت مصادرة سيارتين منها بدعوى أنهما حكوميتان.  كما قام أفراد القوة بفحص أجهزة الجوال الخاصة برؤساء ووكلاء النيابة وقاموا بمسح ما عليها من صور.  وخلال ذلك تعرض أفراد القوة لرؤساء ووكلاء النيابة بالسب والشتم والإهانة والتهديد بقوة السلاح.

وكانت القوة التنفيذية قد اقتحمت في حوالي الساعة 8:00 من صباح اليوم أيضاً مقر النيابة الجزئية، الواقع بالقرب من مركز شرطة العباس في شارع عمر المختار بمدينة غزة.  ووفقاً لإفادة أحد وكلاء النيابة، فقد فوجئ هو وزملاؤه بانتشار أفراد القوة التنفيذية داخل مقر النيابة الجزئية من أجل القيام بأعمال التفتيش وجرد الملفات.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة هذه الاعتداءات غير القانونية ضد النائب العام ومعاونوه، فإنه:

1)     يطالب بملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة، ويؤكد على الحصانة التي يتمتع بها النائب العام ومعاونيه.

2)     يستهجن بشدة اعتقال النائب العام ويؤكد أن لا أحد سواه يمتلك صلاحية إصدار أوامر اعتقال، وفقاً للقانون.

3)   يكرر مطالبته للحكومة المقالة بالتراجع عن قرار منع النائب العام من مباشرة مهام عمله ويؤكد أن أحداً لا يملك صلاحية وقف النائب العام عن العمل سوى الرئيس.

4)   يطالب بالاعتذار عن الاعتداء على مؤسسة النيابة العامة والعمل على أعادة الاعتبار لهيبتها ولهيبة النائب العام باعتباره ممثلاً عن الحق العام.

5)   يؤكد أن قرار منع النائب العام من العمل يعني تعمد إحداث فراغ خطير في هذا المنصب، وبالتالي عرقلة عمل السلطة القضائية ونظام العدالة في كافة مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

6)   ينظر بإيجابية لتوجه النيابة العامة بتفعيل عملها في محافظات قطاع غزة وهو ما كان مطلباً أساسياً للمركز منذ اندلاع الأحداث الأخيرة.

7)   يطالب بتحييد النيابة العامة والسلطة القضائية من الصراع السياسي القائم، حفاظاً على نظام العدالة بما يخدم مصالح المواطنين.