المرجع: 32/2007

التاريخ: 24 مايو2007

التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش 

يعتزم تقديم شكوى إلى الجهات المختصة، و المطالبة بالتحقيق

المركز يدين الإجراءات التي أفضت إلى وفاة مريض على حاجز بيت حانون " ايرز"

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الإجراءات الإسرائيلية المعقدة، وغير المبررة، على معبر بيت حانون ايرز التي أفضت إلى وفاة مواطن فلسطيني يعاني من إصابات حرجة، بعد الموافقة على دخوله للعلاج في مستشفيات إسرائيل.

وكان المواطن محمد احمد إبراهيم منصور، 23 عاما، ادخل إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، بتاريخ 15/5/2007، على اثر إصابته بـعدة أعيرة نارية، وكسور في القفص الصدري، خلال أحداث الاقتتال الداخلي الأخيرة، ولخطورة حالته، عمل ذووه بالتنسيق مع مسئول الارتباط في وزارة الصحة الفلسطينية جاهدين لمدة خمسة أيام من اجل الحصول على موافقة  لعلاجه في المستشفيات الإسرائيلية، غير أن الجانب الإسرائيلي رفض الطلب متذرعا بأسباب أمنية.

بعد تدخل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وبالتنسيق مع أطباء من اجل حقوق الإنسان، تم الحصول على موافقة لعلاجه في مستشفى ايخلوف في إسرائيل بتاريخ 21/5/2007، غير أن خطورة حالته الصحية حالت دون موافقة الأطباء في مستشفى الشفاء على نقله ذلك اليوم، خشية من تدهور حالته الصحية في حال رفع جهاز التنفس الاصطناعي عنه.

وبتاريخ 23/5/2007، طرأ تحسن طفيف على وضعه الصحي، وقرر الأطباء بان وضعه الصحي  يسمح بنقله للعلاج في إسرائيل، في حال نقل بعناية فائقة، وعلى وجه السرعة.   ووافق الجانب الإسرائيلي على نقله إلى مستشفى ايخلوف بعد اتصالات أجرتها معه مؤسسة أطباء من اجل حقوق الإنسان، بالتنسيق مع محامي المركز.  ونقل المريض في سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة من قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء،  إلى حاجز بيت حانون "ايرز"، وسجل طاقم الإسعاف لحظة وصوله في الساعة الخامسة مساء لدى دائرة التنسيق في الحاجز، طرف الأمن الوطني، وابلغ الجانب الإسرائيلي بذلك. وانتظر طاقم الإسعاف لأكثر من ساعتين للسماح لهم من الجانب الإسرائيلي لهم باجتياز المعبر، وتخلل الانتظار الاتصال بمسئول التنسيق والارتباط في وزارة الصحة عدة مرات، لعمل اللازم، إلا أن تدهور حالة المريض الصحية، اضطرت طاقم الإسعاف إلى العودة به مرة أخرى إلى قطاع غزة في حوالي الساعة السابعة مساء، و إدخاله إلى مستشفى الشفاء.  وبعد اتصالات حثيثة تم التنسيق له مرة أخرى، ونقل بسيارة إسعاف، إلى حاجز بيت حانون " ايرز" في الساعة الثامنة مساء، وبرغم التنسيق المسبق، والموافقة على دخوله إلى إسرائيل، انتظر طاقم الإسعاف لأكثر من ثلاث ساعات، بحجة الفحص الأمني، وتم تسليم المريض إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية في الساعة الحادية عشرة مساء، بعد القيام بكافة الإجراءات  الأمنية.  وبعد دقائق ابلغ ضابط الإسعاف الإسرائيلي نظيره الفلسطيني، بوفاة المريض، حيث قامت سيارة الإسعاف الفلسطينية بنقل جثمانه إلى مستشفى الشفاء في غزة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل إغلاق معبر بيت حانون " ايرز"، وتمنع التنقل الحر للمواطنين الفلسطينيين عبر المعبر، سواء إلى إسرائيل أو إلى الضفة الغربية.  وفي الحالات القليلة التي يسمح فيها بالمرور سواء للأعداد المحدودة من المرضى أو الموظفين الدوليين أو غيرهم، فان الإجراءات الأمنية المطبقة معقدة وبطيئة وتستغرق وقتا طويلا، ولا يستثنى من ذلك المرضى، مهما بلغت خطورة حالتهم.  كما يشار أيضا إلى استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي، وهو ما يمنع تحويل مرضى من قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية.  وتشكل مجمل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة جزءا من العقوبات الجماعية ضد المدنيين المحظورة بموجب القانون الدولي.

في ضوء هذا الحادث، يعتزم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقديم شكوى إلى الجهات المختصة، مطالبا فيها بالتحقيق في الظروف غير الإنسانية على حاجز بيت حانون " ايرز"  التي أفضت إلى وفاة مريض يعاني من إصابات خطيرة، وحالته الصحية متدهورة .  كما ويطالب بوضع حد للعراقيل الإسرائيلية أمام المرضى، ومرافقيهم، خاصة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا لكافة المعايير الدولية للحق في الصحة، وفق ما جاء في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.