المرجع:
171/2007
التاريخ:
29 نوفمبر
2007
التوقيت: 15:30 بتوقيت جرينتش
سلطات الاحتلال تفرض عقوبات جماعية جديدة وتقلص
إمدادات الوقود للقطاع
70% من محطات الوقود في قطاع غزة تتوقف كلياً عن
العمل واستمرار تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع
غزة
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لحقوق الإنسان
بشدة قرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي يوم
أمس الأربعاء، والقاضي بتقليص جديد لإمدادات
الوقود والمحروقات والغاز إلى سكان قطاع غزة،
والذي يعاني نقصاً خطيراً في تلك الإمدادات.
ويدعو كافة دول وحكومات المجتمع الدولي، خاصة
الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات
جنيف، للعام 1949، ومنظمات الأمم المتحدة
المختلفة، وكافة المنظمات الإنسانية الدولية،
للتحرك الفوري والعاجل من أجل إجبار السلطات
المحتلة على التوقف عن قرارها، وذلك من أجل درء
الكارثة الإنسانية التي قد تنجم عن ذلك، والتي
تتهدد كافة مناحي حياة الفلسطينيين، وخاصة تشغيل
المنشآت الصحية، آبار المياه والصرف الصحي، وتنذر
بتوقف تام لكافة القطاعات الحيوية، وخاصة خدمات
الصحة والصحة البيئية والمياه وقطاع النقل
والمواصلات والتعليم وقطاعات التجارة والصناعة
والزراعة.
يأتي هذا
الإجراء الجديد مستبقاً لقرار ينتظر أن يصدر عن
المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن الالتماس، الذي
كان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وبالاشتراك
مع عدد من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية
والإسرائيلية، قد تقدموا به للاعتراض على قرار
السلطات المحتلة الإسرائيلية، الصادر بتاريخ
25/10/2007، بتقليص كميات الوقود والمحروقات
والكهرباء الواردة لقطاع غزة، وكانت المحكمة
العليا قد عقدت اليوم جلسة للنظر في الالتماس، غير
أنها أجلت إصدار القرار إلى وقت لاحق.
ووفقاً
لمصادر جمعية أصحاب جمعية شركات البترول والغاز
ومحطات الوقود ومشتقاته في قطاع غزة، فقد رفض
أعضاؤها استلام كميات المحروقات والغاز الواردة
يوم أمس الأربعاء، الموافق 28/11/2007، وذلك نظراً
لفرض تقليص جديد على حجم تلك الكميات من شركة دور
ألون الإسرائيلية الموردة. وأفادت تلك المصادر أن
الشركة الموردة أبلغت الجمعية بتقليص الكميات
الواردة للقطاع إلى 90000 لتر يومياً من السولار،
25000 لتر من البنزين و 100 طن من الغاز المنزلي.
وقد أبلغ مجلس إدارة الجمعية الشركة الموردة، يوم
أمس، رفضها لاستلام تلك الكميات، وذلك بعد اجتماع
لمجلس إدارتها. وأبلغتها أن تلك الكميات ستخلف
كارثة إنسانية على مستوى احتياجات القطاع من
الوقود والمحروقات، وتنذر بكارثة غير مسبوقة على
كافة مناحي حياة سكان القطاع. وبموجب هذا التقليص
الجديد تتأثر كافة مناحي الحياة اليومية للسكان
المدنيين في القطاع، خاصة تشغيل المستشفيات
والمراكز الصحية في القطاع الحكومي والخاص
والأهلي، آبار تشغيل مياه الشرب ومحطات تشغيل
الصرف الصحي، تشغيل مراكب الصيادين ومزارع الدواجن
في كافة محافظات قطاع غزة. وقد تسبب هذا القرار
في توقف تام لنحو 100 محطة وقود وغاز، أي نحو 70%
من كافة محطات الوقود في كافة أنحاء القطاع،
والبالغة 145 محطة. فقد أغلقت أبوابها بعد ظهر
اليوم الخميس، الموافق 29/11/2007، بسبب خلوها من
أية كميات من الوقود. ويتوقع أن تغلق باقي
المحطات الـ 45 الأخرى مساء غداً الجمعة إذا ما
استمر الوضع على هذا الحال.
وتشير
الأرقام، التي وثقها المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان، إلى أن واردات القطاع من الوقود
والمحروقات قد تقلصت، ومنذ قرار السلطات المحتلة
بخفض الواردات، بتاريخ 25/10/2007، إلى أكثر من
50% من إجمالي تلك الكميات التي كانت تورد قبل
القرار. جدير بالذكر أن المعدل اليومي لواردات
القطاع من السولار قد انخفضت في حينه من 333.000
لتر يومياً إلى 170.000 لتر يومياً فقط، أي بنسبة
بلغت 49%. كما انخفضت واردات القطاع من البنزين
من 76.000 لتر يومياً إلى 46.000 لتر، أي بنسبة
بلغت 40%، فيما زادت واردات القطاع من الغاز من
228 طن الى 290 طن أي بنسبة زيادة مقدارها 27%.
ووفقاً للقرار الجديد فقد انخفضت واردات القطاع،
يوم أمس الأربعاء، كما يلي:
·
انخفضت
واردات البنزين إلى 25.000 لتر، أي بنسبة تزيد عن
67% من الكمية التي كانت تورد للقطاع قبل تاريخ
25/10/2007.
·
انخفضت
واردات السولار إلى 90.000 لتر، أي بنسبة قدرها
73% من الكميات التي كانت تورد للقطاع قبل تاريخ
25/10/2007.
·
انخفضت
واردات الغاز المنزلي إلى 100 طن، أي بنسبة تزيد
عن 56% من الكميات التي كانت تورد للقطاع قبل
تاريخ 25/10/2007.
جدير
بالذكر أن الاحتياجات اللازمة لسكان القطاع من
المحروقات والغاز تبلغ نحو 350000 لتر من السولار
يومياً، 120000 لتر من البترول يومياً و 350 طن من
الغاز المنزلي يومياً.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يتابع بقلق شديد تدهور
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الناجمة عن سياسة
الحصار الشامل والإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة
بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص. كما يعرب
المركز عن خشيته من تدهور الأوضاع المعيشية
والغذائية والصحية للسكان المدنيين، إذا ما استمر
تنفيذ تقليص إمدادات الوقود والمحروقات.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي
بالخروج عن صمته والتدخل العاجل، وذلك من أجل ضمان
تقيد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، بقواعد
القانون الدولي، ومنع تنفيذ مزيد من العقوبات
الجماعية الجديدة التي سيكون ضحاياها السكان
المدنيين. كما يدعوها إلى إلزام السلطات المحتلة
بضمان التدفق الفوري لإمدادات الغذاء، الدواء
وكافة أنواع البضائع التجارية والصناعية إلى سكان
قطاع غزة المدنيين، وذلك إعمالاً لقواعد القانون
الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويذكر
المركز كافة الأطراف السامية المتعاقدة، وفقاً
لإتفاقيات جنيف، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان،
بما فيها السلطات المحتلة الإسرائيلية، بتعهداتها،
وعلى وجه الخصوص ما يلي:
·
أن تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه
الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال، وذلك
وفقاً للمادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف
للعام 1949.
·
أن تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم وأن تفرض
احترام هذا اللحق"البروتوكول" في جميع الأحوال،
وذلك وفقاً للبند الأول من المادة الأولى من
البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف
المعقودة في 12 آب/ أغسطس من العام 1949، والمتعلق
بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة، والصادر
عن المؤتمر الدبلوماسي لتأكيد وتطوير القانون
الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة
بتاريخ 8 حزيران/ يونيو 1977.
·
أن تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة، ووفقاً للمادة 54 من
البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف
لعام 1977 بـ:
1. أن
يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
2. يحظر
مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد
التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها
المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها
والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها
وأشغال الري. إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن
السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما
كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم
لحملهم علي النزوح أم لأي باعث آخر.
·
أن تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف
الرابعة، للعام 1949، ووفقاً للمادة 33 منها بـ:
أنه
لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها
هو شخصيا. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع
تدابير التهديد أو الإرهاب. السلب محظور. تحظر
تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
·
أن تتعهد
الأطراف السامية المتعاقدة، ووفقاً للمادة 55 من
اتفاقية جنيف للعام 1949 بالوفاء بواجبها والذي
ينص على أن:
من واجب
دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها،
علي تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات
الطبية، ومن واجبها علي الأخص أن تستورد ما يلزم
من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد
الأراضي المحتلة غير كافية.
ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي أغذية أو
إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي
المحتلة...؛ وعليها أن تراعي احتياجات السكان
المدنيين...؛.
·
بحق كل
شخص في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له
ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن
والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية
الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في
حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو
الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته
والتي تفقده أسباب عيشه.(المادة 25 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان).
" انتهى"
|