المرجع:
170/2007
التاريخ:
28 نوفمبر
2007
التوقيت: 12:00 بتوقيت جرينتش
المركز يدين
استخدام القوة المفرطة من قبل أجهزة الأمن في
تفريق المسيرات السلمية
في مدن
الضفة الغربية
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الاستخدام
المفرط للقوة من قبل أفراد الأجهزة الأمنية لتفريق
المشاركين في المسيرات والتجمعات السلمية التي
خرجت في عدة محافظات في الضفة الغربية يوم أمس،
وما رافقها من إطلاق نار أدى إلى مقتل مواطن
وإصابة أكثر من 25 آخرين. ويطالب المركز الحكومة
الفلسطينية في رام الله بالتحقيق الجدي في ظروف
مقتل المواطن هشام براذعية في مدينة الخليل،
وغيرها من الاعتداءات، بما في ذلك الاعتداء على
عدد من الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث، وملاحقة
مقترفيها، واتخاذ إجراءات جادة لمنع تكرارها.
ووفقاً
لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات
شهود العيان، فقد شارك في ساعات ظهر يوم أمس
الثلاثاء الموافق 27 نوفمبر 2007، مئات المواطنين
في عدة اعتصامات ومسيرات سلمية في محافظات الخليل،
بيت لحم، رام الله، ونابلس، دعت لها بعض القوى
السياسية والفعاليات المجتمعية، احتجاجاً على
انعقاد مؤتمر "أنابوليس" للسلام في الولايات
المتحدة الأمريكية يوم أمس.
ومنذ
ساعات الصباح، لوحظ انتشار مكثف لمئات من أفراد
الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مدججين بالسلاح
والعتاد والهراوات في الشوارع الرئيسة والمناطق
المقرر تنظيم تلك الاعتصامات و المسيرات فيها.
وفور تجمع المواطنين في تلك المناطق، وقعت
اشتباكات بالأيدي بين المتظاهرين وأفراد الأمن،
وعمل أفراد الأمن على تفريق المتظاهرين بالقوة
مستخدمين الهراوات في الاعتداء عليهم، كما عمدوا
إلى إطلاق النار بشكل عشوائي من أجل تفريقهم، فيما
قام متظاهرون برشق أفراد الأمن بالحجارة. وقد
أسفرت تلك الأحداث عن مقتل المواطن هشام نعيم
يوسف براذعية، 37 عاماً، في مدينة الخليل،
جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، كما أصيب أكثر
من 30 مواطناً آخرون بإصابات متنوعة، في المحافظات
المذكورة.
في غضون
ذلك، تعرض عدد من الصحفيين للاعتداء بالضرب، أو
الاعتقال والمنع من التصوير وتغطية الأحداث من قبل
أفراد الأمن، من بينهم: 1) الصحفي وائل حجازي
الشيوخي، مراسل قناة الجزيرة الفضائية، وأصيب
بكسر في اليد اليسرى؛ 2) الصحفي معمر عرابي،
مدير تلفزيون وطن المحلي، وأصيب برضوض في أنحاء
متفرقة من الجسم؛ 3) الصحفي جلال حميد عبيان،
مصور تلفزيون الرعاة المحلي، وأصيب بكسر في الساق
اليمنى؛ 4) غسان بنورة، مصور تلفزيون بيت
لحم المحلي، وأصيب برضوض في أنحاء متفرقة من
الجسم؛ و5) الصحفي بسام جعفر دويك، ويعمل
في مركز يافا للإعلام.
وكانت
الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد نفذت حملات اعتقال
في ساعات مساء يوم أمس الأول الاثنين، وخلال نهار
يوم أمس الثلاثاء، طالت عدد من منظمي تلك
الاعتصامات والمسيرات والمشاركين فيها في عدة
محافظات في الضفة الغربية. وقد أفرجت تلك الأجهزة
عن غالبية المعتقلين، فيما لا زالت تحتجز بعضاً
منهم
وفي حادث
متصل، قامت قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية والشرطة
الفلسطينية ظهر اليوم الأربعاء الموافق 28 نوفمبر،
بالاعتداء على مسيرة تشييع جثمان المواطن هشام
البرادعي، وتفريق المشاركين فيها بالقوة. وقد
أطلق أفراد الأمن النار لتفريق المشاركين، كما
اعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين العصي والهراوات،
مما أدى إلى إصابة أكثر من 10 مواطنين بإصابات
متنوعة. كما تعرض عدد من المشاركين في التشييع
للاعتقال على أيدي أفراد الأمن.
وفي ضوء
هذه الأحداث فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:
1)
يدين
بشدة منع الاعتصامات والمسيرات السلمية في محافظات
الضفة الغربية، وتفريق المشاركين فيها بالقوة، بما
في ذلك الاعتداء عليهم بالضرب بواسطة الهراوات،
وغير ذلك من أشكال العنف والمعاملة غير الإنسانية.
2)
يؤكد على
حق المواطنين الكامل والمشروع في عقد الاجتماعات
العامة وتنظيم الاعتصامات والمسيرات السلمية
كوسائل للتعبير والاحتجاج مكفولة بموجب القانون
الأساسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع
التأكيد على الالتزام بالطابع السلمي للنشاط.
3)
يدين
بشدة الاعتداءات على الصحفيين، وتعرضهم للضرب
والاعتقال، ومنعهم من أداء عملهم بحرية، ويجدد
مطالبته باحترام الحريات الصحفية.
4)
يطالب
الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق الفوري
في هذه الاعتداءات، وفي مقدمة ذلك مقتل المواطن
براذعية وإصابة ثلاثين آخرين، وملاحقة مقترفيها
واتخاذ إجراءات جادة لمنع تكرارها
|