المرجع:
169/2007
التاريخ:
27 نوفمبر
2007
التوقيت: 09:00 بتوقيت جرينتش
وفاة مواطنة فلسطينية بسبب منعها من السفر للعلاج
توفيت
صباح يوم السبت الماضي مريضة فلسطينية من سكان
القطاع، وذلك بسبب منع سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي منحها تصريح مرور للعلاج في مستشفى
إيخلوف في إسرائيل. المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان يدين بشدة استمرار السلطات المحتلة في منع
أو إعاقة حركة وتنقل مرضى القطاع من أجل تلقي
العلاج الطبي في الخارج أو في مستشفيات إسرائيل و/
أو الضفة الغربية. كما يدعو المركز السلطات
المحتلة للسماح الفوري بسفر المريضة رويدة عمر
شكشك، المريضة بعدة أمراض، والتي ترقد في المستشفى
الأوروبي في حالة غيبوبة شبه تامة، من أجل إنقاذ
حياتها وعلاجها.
فقد
توفيت صباح يوم السبت، الموافق 24/11/2007،
المواطنة منى فايز علي نوفل، 37 عاما، متزوجة، وأم
لسبعة أولاد، من سكان مخيم النصيرات، وذلك جراء
تدهور حالتها الصحية، بعد أن رفضت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي منحها تصريح دخول لإسرائيل لإكمال
علاجها في إحدى مستشفياتها.
ووفقا
لإفادة زوجها وائل نوفل علي نوفل، فقد أصيبت زوجته
بورم سرطاني في القولون منذ ثلاث سنوات، وعولجت في
مستشفى معهد ناصر في القاهرة. وعادت من آخر رحلة
علاج لها في مصر بتاريخ 9/5/2007، على أمل أن
تستكمل العلاج، وهو عبارة عن ثلاثة جرعات كيماوية،
في مستشفى الشفاء بغزة. وبعد إدخالها مستشفى
الشفاء بغزة صرح الأطباء بعدم توفر العلاج
الكيماوي في المستشفى، وقرروا تحويلها مرة أخرى
إلى مصر. غير أنها لم تتمكن من السفر منذ
11/6/2007، وذلك بسبب استمرار إغلاق معبر رفح
البري. وبعد أكثر من 70 يوماً، وبتاريخ
27/8/2007، حولت للعلاج في مستشفى ايخلوف في
إسرائيل، حيث حقنت بالجرعة الأولى من العلاج
الكيماوي. وقد أمضت فترة أسبوعين في المستشفى،
وعادت إلى القطاع، على أن تعود للحقن بالجرعة
الثانية بعد أسبوعين. غير أن سلطات الاحتلال
ماطلت في إصدار تصريح مرور لها لنحو شهر، قبل أن
توافق على سفرها، بتاريخ 7/10/2007، حيث وصلت إلى
مستشفى ايخلوف. وقد تلقت جرعة العلاج الكيماوية
الثانية، ومكثت في المستشفى مدة 18 يوما، ثم عادت
إلى القطاع بتاريخ 25/10/2007، على أمل العودة
لإكمال علاجها.
وقد عادت
سلطات الاحتلال ورفضت منحها تصريحاً لاستكمال
الجرعة الثالثة من علاجها الكيميائي، والتي كانت
مقررة في الأسبوع الأول من الشهر الحالي. وقد
رفضت السلطات المحتلة طلبها بالحصول على تصريح
مرور، عبر معبر بيت حانون(إيريز) أربع مرات
متتالية، وذلك في أيام 4، 12،18 و22/ 11/2007.
وكانت دائرة العلاج في الخارج، التابعة لوزارة
الصحة الفلسطينية، تبلغ عائلة المريضة بعدم رد
سلطات الاحتلال على طلباتها. وقد توفيت يوم السبت
الموافق 24/11/2007، قبل صدور تصريح لها، بعد أن
تدهورت حالتها الصحية.
وبوفاة
المريضة منى نوفل، يرتفع عدد المرضى الذين توفوا
جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في مستشفيات
خارج قطاع غزة إلى 11 حالة وفاة، من بينهم ثلاثة
نساء وطفلين، منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.
من ناحية
أخرى تزداد الأوضاع الصحية لمرضى القطاع تدهوراً،
وذلك لعدم توفر الإمكانات الطبية لعلاجهم ونقص
الأدوية، وعدم قدرتهم على السفر للعلاج في
الخارج، بسبب استمرار الحصار الشامل المفروض على
قطاع غزة. ووفقاً لمصادر المستشفى الأوروبي ترقد
المريضة رويدة عمر عبد شكشك، 54 عاماً، ومن سكان
محافظة رفح، وهي في حالة غيبوبة شبه تامة. وقد
تدهورت حالتها الصحية جراء إصابتها بعدة أمراض
كالسكر، مرض ضغط الدم وكذلك من قصور حاد في عضلة
القلب مع تصلب في شرايين القلب. وهي بحاجة بحاجة
للعلاج في خارج مستشفيات القطاع لعدم توفر
إمكانيات علاجها. ويفيد ابنها عبد الله عمر شكشك،
31 عاماً، بأن وزارة الصحة الفلسطينية أرسلت
تقارير طبية بحالتها إلى العديد من المستشفيات
الإسرائيلية، غير أنها رفضت استقبالها لعلاجها.
وأضاف أنه قام بإرسال تقاريرها الطبية إلى
مستشفيات مصرية، والتي أبدت استعداداً لاستقبالها
وعلاجها. غير أن استمرار إغلاق معبر رفح البري
يعيق سفرها، ما يزيد من تدهور وضعها الصحي.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين حرمان المواطنة
نوفل من حقها في حرية التنقل والحركة، وحقها في
الوصول إلى العلاج الطبي اللازم لها، ما أسفر عن
وفاتها فإنه:
-
يدعو
الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف
الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين
في أوقات الحرب، إلى الضغط الفوري على السلطات
الحربية الإسرائيلية المحتلة، من أجل ضمان
احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، ووقف
العمل بسياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين في
القطاع.
-
يدعوها إلى التدخل الفاعل من أجل إتاحة الفرصة
للمرضى الفلسطينيين للتحرك بحرية ليتمكنوا من
الوصول إلى الأماكن اللازمة لتلقيهم العلاج
المناسب في إسرائيل و/ أو في الضفة الغربية.
-
يطالب كافة المنظمات الدولية، العاملة في
الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأن ترفع صوتها
عالياً من أجل الوقف الفوري لسياسة العقوبات
الجماعية المفروضة على السكان المدنيين في
القطاع، ووقف تدهور الأوضاع الصحية
والإنسانية، والسماح بالمرور الحر والآمن
لرسالات الأدوية والأغذية، حفاظاً على صحة
وحياة السكان المدنيين في القطاع.
-
يؤكد
المركز على أن استمرار سلطات الاحتلال في
ممارسة سياسة حرمان الفلسطينيين من حقهم في
تلقي العلاج الملائم، عبر عرقلة وصولهم
للمشافي خارج القطاع، وتعمدها تقييد حقهم في
حرية الحركة والتنقل، عبر فرض إجراءات حصار
مشدد لا يستثنون منها، يحملها المسؤولية
المباشرة عن حياة العشرات من المرضى
الفلسطينيين الذين يعانون جراء حرمانهم من
حقهم في تلقي العلاج الطبي اللازم، وهو ما
يلحق بهم أضرارا جسيمة ويهدد حياتهم.
|