المرجع:
168/2007
التاريخ:
25 نوفمبر
2007
التوقيت: 09:00 بتوقيت جرينتش
المركز
يطالب بالتحقيق في الاعتداء على مسيرة سلمية في
مخيم الشاطئ واعتقال عدد من المشاركين فيها، أحدهم
طفل
يطالب
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتحقيق في
الاعتداء الذي تعرضت له مسيرة سلمية على أيدي
الشرطة الفلسطينية في مخيم الشاطئ يوم أمس الأول،
واعتقال عدد من المشاركين فيها. كما يطالب المركز
بالتحقيق في الاعتداء بالضرب وغيرها من وسائل
التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة التي تعرض لها
عدد من المعتقلين، أحدهم طفل في الرابعة عشر من
عمره.
ووفقاً
لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان، ففي حوالي
الساعة 6:30 من مساء يوم أمس الأول السبت الموافق
24 نوفمبر 2007، اعترض مسلحون كانوا يستقلون سيارة
شرطة المواطن وائل أحمد السالمي، 41 عاماً،
من سكان مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، ويعمل في
جهاز المخابرات العامة السابق، بينما كان يسير
برفقة اثنين من أصدقائه بالقرب من الميناء غرب
المدينة، وعرفوا أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن
الداخلي واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة.
وفي
أعقاب اعتقال السالمي، توجه نحو 50 مواطناً من
سكان المخيم باتجاه منزل رئيس الحكومة المقالة
إسماعيل هنية، في مسيرة سلمية مطالبين بالإفراج عن
المواطن السالمي، إلا أن حراس المنزل قاموا
بالاعتداء على المشاركين بالمسيرة بالضرب بواسطة
الهراوات والعصي، وقاموا بتفريقهم بالقوة، وفقاً
لما أفاد به عدد من المشاركين. وفي وقت لاحق من
اليوم ذاته قامت الشرطة الفلسطينية بحملة اعتقالات
في منطقة نادي خدمات الشاطئ في المخيم طالت عدداً
من المشاركين بالمسيرة، من بينهم طفل لم يتجاوز
الرابعة عشر من عمره. وقد أفاد عدد من المعتقلين
المفرج عنهم، ومن بينهم الطفل ذاته، أنهم قد
تعرضوا للضرب المبرح والمعاملة اللا إنسانية خلال
اعتقالهم ونقلهم إلى مركز الشرطة والتحقيق معهم.
وفي
إفادته لطاقم المركز، ذكر الطفل المفرج عنه، ما
يلي:
"...حضر
أفراد من الشرطة إلى محل بقالة كنت أتواجد به
بالقرب من مكان سكني، واقتادوني إلى خارج المحل
وانهالوا عليّ بالضرب، ووضعوني في سيارة جيب.
وخلال الطريق رفضت الجلوس على المقعد فانهالوا
عليّ بالضرب مرة أخرى بأقدامهم واستخدموا أكعاب
البنادق والعصي التي كانت بحوزتهم. وضعوني داخل
غرفة في مركز شرطة العباس، ومن ثم طلبوا مني أن
أقف ويكون وجهي باتجاه الحائط وأن أرفع يداي
للأعلى مع احدى قدمي، وقد استخدم أحدهم الكوفية
التي كانت بحوزتي وربطها على عيني. أمسك أحد
الأفراد برأسي وصار يرطمه بالحائط، فيما أقدم آخر
على ضربي بعصا كلما أنزلت قدمي على الأرض..."
يشار إلى
أنه قد تم الإفراج عن جميع المعتقلين باستثناء
المواطن وائل السالمي، ومواطن آخر يدعى إسلام
ياسين، كان قد حضر إلى مركز شرطة العباس من أجل
الإفراج عن الطفل. وقد ذكر الناطق باسم وزارة
الداخلية في غزة، إيهاب الغصين، للمركز بأن اعتقال
المواطنين السالمي و ياسين، جاء على خلفيات أمنية
سابقة.
المركز
إذ يجدد إدانته لهذه الاعتداءات، فإنه:
-
يجدد
إدانته الشديدة لممارسة التعذيب ويطالب
بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها
للعدالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها
ومنع تكرارها.
-
يذكر
بأن جرائم التعذيب محظورة بموجب القانون
الفلسطيني، ولا تسقط بالتقادم، كما أنها تشكل
انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها
المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية
مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984.
-
يؤكد
على أن الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك
تنظيم المسيرات، هو حق مكفول بموجب القانون
الأساسي وبموجب قانون الاجتماعات العامة رقم
12 لسنة 1998، مع التأكيد على الالتزام
بالطابع السلمي للنشاط.
|