المرجع:
167/2007
التاريخ:
25 نوفمبر
2007
التوقيت: 13:00 بتوقيت جرينتش
في ذكرى اليوم
العالمي لمناهضة العنف ضد النساء
"النساء
الفلسطينيات يدفعن ثمناً باهظاً يصل حد فقدانهن
الحق في الحياة"
يصادف اليوم الموافق 25 نوفمبر 2007 الذكرى
السنوية لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء،
وهو اليوم الذي اقرته الجمعية العامة للامم
المتحدة في العام 1999 في إطار جملة من الجهود
الهادفة للحد من هذه الظاهرة ولحث الدول على اتخاذ
التدابير اللازمة لمواجهتا.
وفي
هذا العام، يحل هذا اليوم على النساء ا لفلسطينيات
ومعاناتهن تتواصل بفعل ما يمارس بحقهن من عنف
تتعدد اشكاله وصوره سواء من قبل سلطات الاحتلال
الاسرائيلي او من قبل المجتمع. فالنساء
الفلسطينيات كن ولا زلن طيلة سنوات خلت وحتى وقتنا
الحاضر عرضه للاجراءات الاسرائيلية المجحفة التي
تحول دون تمتعهن بالكثير من الحقوق بل والتي لا
يمكن الا ان تصنف على انها تعنيفاً لهن. ومن بين
هذه الاجراءات قتل النساء او قتل ازواجهن واطفالهن،
تدمير البيوت التي تأوينهن وهدمهما والتسبب في
تشريدهن وتهجيرهن، اعتقال النساء واحتجازهن
وتعريضهن للمعاملة السيئة واللاانسانية والحاطة
بالكرامة، وتقييد حرية حركة النساء ومنهن المرضى
والحوامل وعرقلة مرورهن للمشافي الامر الذي تسبب
في وفاة العديد منهن.
وعلى
وجه الخصوص تأثرت خلال العام 2006/2007 حياة
النساء الفلسطينيات وخاصة القاطنات في قطاع غزة
بفعل مغالاة اسرائيل في حصارها المفروض على قطاع
غزة منذ يونيو 2007 والذي تزامن ايضاً مع الحصار
الدولي المفروض على الفلسطينيين منذ يناير 2006،
حيث تواجه النساء الفلسطينيات ذات العراقيل
والمعيقات التي يواجهها كل من يحتاج للسفر من قطاع
غزة بفعل اجراءات تقييد حرية الحركة والتنقل
المنتهجة من قبل قوات الاحتلال، هذا بالاضافة الى
معاناة النساء الناجمة عن فرض القيود على حرية
حركة البضائع التي حالت دون التدفق الحر والآمن
لاحتياجات السكان المدنيين بما فيها امدادات
الغذاء والدواء. ووفقاً لاحصائيات المركز
الفلسطيني لحقوق الانسان اسفرت سياسة الحصار
الاسرائيلي وما تخللها من تقييد حرية الحركة والتي
لا تستثني المريضات عن وفاة 12 امرأة منهن 9
وافتهن المنية على معبر رفح الحدودي الواصل بين
جمهورية مصر العربية وبين قطاع غزة و3 وافتهن
المنية في قطاع غزة جراء نقص الادوية او حرمانهن
من السفر لتلقي العلاج.
وبشكل عام وثق المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
مقتل 14 امرأة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة بفعل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي منذ
بداية العام الحالي وحتى تاريخه بينهن امرأتان
قتلن خلال اعمال القصف واطلاق النيران التي تنفذها
قوات الاحتلال الاسرائيلي، و12 توفين جراء الحصار
الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة وحرمانهن من
السفر.
من
ناحية اخرى تواصل العنف الممارس ضد المرأة من قبل
المجتمع فالنساء الفلسطينيات يعانين بفعل التمييز
القائم على اساس الجنس ويعانين بفعل تعرضهن لاشكال
العنف الاسري، الجسدي، النفسي، القانوني.
وقد
وثق المركز الفلسطيني لحقوق الانسان منذ بداية
العام الحالي وحتى تاريخه مقتل 48 امرأة فلسطينية
بينهن 12 امرأة فلسطينية قتلن في قطاع غزة وحده
على خلفية ما يعرف بجرائم الشرف، و36 قتلن جراء
الانفلات الامني وفوضى السلاح واعمال الاقتتال
الداخلي، ضمنهن 11 امرأة قتلن خلال الاحداث
الداخلية التي شهدها مسلسل الاقتتال الداخلي
الفلسطيني في القطاع خلال الفترة من 7 الى 14
يونيو 2007 وهي فترة الحسم العسكري التي انتهت
بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان وفي وقت يتواصل
فيه انكار حقوق النساء الفلسطينيات وانتهاج العنف
ضدهن من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومن قبل المجتمع
المحلي الفلسطيني لا يملك الا ان يعبر عن قلقه
ازاء استمرار معاناة النساء اللاتي يدفعن على
صعيد كل من ممارسات الاحتلال وتوجهات المجتمع ضدهن
ثمناً باهظاً يصل في كثير من الاحيان لفقدانهن
الحق في الحياة.
وعلى ضوء
هذه المعاناة المتزايدة يدعو المركز إلى:
-
ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوضع حد
للانتهاكات الإسرائيلية التي تخلف آثارا
مأساوية على الشعب الفلسطيني عموما وعلى
المرأة الفلسطينية بشكل خاص، بما في ذلك العمل
على وضع حد للسياسة الحصار المفروضة على قطاع
غزة باعتبارها عقابا جماعيا على المدنيين يحول
دون تمتعهم بالحقوق المكفولة بموجب القانون
الدولي والقانون الدولي الإنساني
-
أن
تتضافر الجهود المجتمعية لوضع حد لظاهرة العنف
ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني على اعتبار
أنها ظاهرة تشكل انتهاكا صارخا للحقوق
الإنسانية للمرأة
-
أن
تضع السلطة الوطنية الفلسطينية حداًُ لمظاهر
العنف الداخلي وفوضى السلاح وأخذ القانون
باليد.
-
اعتبار جرائم القتل على خلفية ما يسمى بالشرف
شكلاً من أشكال الإعدام خارج إطار القانون
الذي يعتبر انتهاكا سافرا للحق في الحياة
ومطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية باتخاذ
الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة من
خلال ملاحقة مقترفي جرائم القتل على خلفية
الشرف وتقديمهم إلى العدالة

|