المرجع: 162/2007

التاريخ: 14 نوفمبر 2007

التوقيت: 13:15 بتوقيت جرينتش  

المركز يحذر من كارثة بيئية وصحية جراء انتشار أكوام القمامة

ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقلق شديد إلى تراكم النفايات والقمامة في الشوارع العامة في مدينة غزة، وتكدسها في داخل نطاق الأحياء السكنية فيها، وذلك جراء تنفيذ موظفي وعمال بلدية غزة إضراباً شاملاً عن العمل لعدم تلقيهم رواتبهم وأجورهم منذ ثمانية أشهر.  وجراء استمرار الإضراب توقفت معظم الخدمات البلدية للمواطنين، بما فيها خدمات الصحة، البيئة وجمع القمامة من الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية، وباتت أكوام القمامة والنفايات تشكل خطراً بيئياً ومكاره صحية تهدد صحة السكان.  وإذ يدرك المركز أن حق الإضراب مكفول بموجب القانون، فإنه يدعو موظفي وعمال البلدية المضربين إلى تجنيب المدينة هول كارثة بيئية وصحية، يمكن أن تلقي بظلالها على المدينة، وتتسبب في مزيد من الأمراض الناجمة عن انتشار أكوام ضخمة من القمامة والنفايات في الحاويات المنتشرة في الشوارع العامة وداخل نطاق الأحياء السكنية، فضلاً عن تراكمها قرب العديد من الأسواق العامة والمدارس والمستشفيات.

وكان عمال النظافة وموظفو دوائر الصحة، البيئة والكراج في بلدية غزة قد بدأوا صباح يوم السبت، الموافق 10/11/2007، بتنفيذ إضراب شامل عن العمل، للمطالبة بصرف رواتبهم وأجورهم التي لم يتقاضوها منذ شهر مارس الماضي، فيما يستمر إضراب موظفين وعمال الدوائر المشار إليها حتى لحظة إعداد هذا البيان.  وعلى اثر ذلك تراكمت أكواماً كبيرة من النفايات والقمامة في الحاويات المخصصة لها، وحول تلك الحاويات في كافة الشوارع العامة في مدينة غزة، وفي الأسواق العامة وأمام المؤسسات الحيوية كالمستشفيات والمدارس والوزارات. 

يعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الحق في الإضراب هو حق مكفول بموجب القانون الفلسطيني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، غير أنه يدعو إلى تكريس وتغليب مصالح السكان، وخاصة حقهم في الحماية من الأخطار البيئية التي تنجم عن تلك النفايات، وذلك عبر تشكيل فرق طوارئ من كافة الدوائر التابعة للبلدية، والتي تعمل على إزالة المخلفات والنفايات المنتشرة في الشوارع والطرق العامة والفرعية لدرء الكارثة البيئية المحدقة بالمدينة.  وعليه يدعو المركز:

  1. عمال وموظفي بلدية غزة، وخصوصا موظفي دوائر الصحة، البيئة، والكراج البلدية إلى الأخذ بعين الاعتبار الآثار التي يمكن أن تنجم عن توقف تقديم الخدمات الأساسية في مدينة غزة، خاصة في مجال الصرف الصحي والنظافة العامة، ويطالبها بتشكيل فرق طوارئ تمنع حدوث أي مكاره صحية يمكن أن تحدث أضراراً خطيرة على صحة وسلامة المواطنين. 
  2. السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة لمطالب موظفي وعمال البلديات، وذلك عبر التفاوض المباشر مع ممثليهم، للتوصل إلى حلول تضمن صرف رواتبهم وأجورهم عن الشهور الماضية، وضمن آلية توفر للموظفين والعمال حياة كريمة ومستوى معيشي ملائم، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة، وفي قطاع غزة بشكل خاص.
  3.  يدعو المجتمع المحلي، بمؤسساته العامة والخاصة والأهلية، والمواطنين إلى المساهمة في حل المشكلة، وذلك عبر الإسراع في تسديد المستحقات المالية المترتبة عليهم للبلدية، كي يتسنى صرف رواتب وأجور موظفيها وعمالها بشكل دوري ومنتظم.