المرجع: 159/2007

التاريخ: 13 نوفمبر 2007

التوقيت: 10:30 بتوقيت جرينتش  

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو إلى الإفراج الفوري عن طبيب رافق ابنه للعلاج في الأردن

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اعتقال قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الطبيب نبيه أبو شعبان، والذي كان يرافق ابنه المريض على معبر بيت حانون(إيريز)، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.  ويدعو المركز المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة تلك العاملة في ميدان تقديم الخدمات الصحية، إلى التدخل للضغط على السلطات المحتلة من أجل ضمان الإفراج الفوري عن الطبيب أبو شعبان، والذي يعاني من عدة أمراض.  كما يدعوها إلى التدخل الفاعل لضمان المرور الآمن لمرضى القطاع المحولين للعلاج في الخارج، وذلك ليتسنى حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة لهم قبل تدهور صحتهم أو وفاتهم.

ووفقاً لمعلومات المركز، اعتقلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 06/11/2007، الدكتور نبيه فهمي نبيه أبو شعبان، 52 عاما، من سكان مدينة غزة، وهو طبيب جراحة أعصاب، على معبر بيت حانون " ايريز"، وذلك خلال مرافقته لابنه المريض الذي يعاني من مرض في الكلى، من دون إبداء أي أسباب، ورغم حصوله على تصريح مرور من السلطات المحتلة وابنه، للتوجه إلى أحد مستشفيات الأردن.  ووفقاً للتقارير الطبية يعاني د. نبيه أبو شعبان من عدة أمراض، وكان قد أجريت له عملية جراحية لقسطرة القلب، وتركيب دعامات في الشرايين.  كما أنه يعاني من الإصابة بمرضي السكر وضغط الدم، ويتناول علاجاً منتظماً لهما.

وأفاد الطبيب نبيه أبو شعبان لمحامي المركز، والذي تمكن من زيارته في سجن المجدل يوم أمس الاثنين، الموافق 12/11/2007، أن التحقيقات معه تدور حول حالات مرضية عالجها في غزة، في سياق عمله كطبيب.

وتندرج عملية اعتقال الطبيب أبو شعبان في سياق الاعتقال التعسفي، والذي تمارسه السلطات الحربية المحتلة، خاصة بهدف إعاقة أو عرقلة مرور مرضى وجرحى القطاع، والذين يحتاجون إلى علاج خارج مستشفيات القطاع، والتي لا تتوفر فيها الإمكانيات التقنية لعلاج العديد من الأمراض والإصابات.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يستنكر اعتقال الطبيب أبو شعبان التعسفي، ويدعو إلى الإفراج الفوري عنه، خاصة وأنها جاءت على خلفية قيامه بتأدية مهامه الإنسانية، وتقديم خدمات التطبيب والعلاج للمرضى والمصابين في قطاع غزة.  إن عمل رجال المهمات الطبية في هذا الميدان هو عمل يحظى ليس بالحماية من أية انتهاكات ضدهم فقط، وفقاً لقواعد القانون الإنساني الدولي، وإنما يتمتع بنطاق حماية خاصة بموجب تلك القواعد.  فالمادة 20 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، تؤكد على وجوب احترام وحماية الموظفين العاملين في إدارة وتشغيل المستشفيات، بمن فيهم طواقم الإسعاف والممرضين والمسعفين الذين يقومون بنقل وإخلاء الجرحى من أماكن العمليات.  كما تحظر المادة 31 من الاتفاقية ذاتها ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصا بهدف الحصول علي معلومات منهم أو من غيرهم.