المرجع: 153/2007

التاريخ: 04 نوفمبر 2007

التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش  

 

نجاة باحث المركز ومتطوع بأعجوبة

مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين في قصف إسرائيلي لغرفة حراسة مصنع مدني شمالي قطاع غزة

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم، الأحد الموافق 4/11/2007، أربعة مدنيين فلسطينيين، وأصابت مواطنينِ آخرينِ، أحدهما طفل، بجراح، بعدما قصفت بالصواريخ من الجو والأرض، مرتيتن متتاليتين بفارق نحو ساعة وعشرين دقيقة، غرفة حراسة تقع على مدخل مصنع للخرسانة شمالي قطاع غزة.  وفي جريمة القصف الثانية نجا باحث المركز وباحث آخر متطوع معه، بأعجوبة حيث أعادت قوات الاحتلال قصف المكان بعد نصف دقيقة من مغادرتهما المكان إثر انتهائهما من جمع المعلومات الأولية عن الحادث.  المركز يدين بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يشهده قطاع غزة، وإيغال تلك القوات في استهداف المدنيين الفلسطينيين.  ويجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات فعالة لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 7:15 صباح اليوم، الأحد الموافق 4/11/2007، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صاروخاً واحداً استهدف غرفة حراسة صغيرة، عند بوابة مصنع النصر للصناعات الخرسانيه، غربي شارع صلاح الدين، شرقي بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة.  أسفر ذلك عن مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين، وهم حارس المصنع وابنه وأحد العمال، كانوا يقفون على مدخل غرفة الحراسة، وإصابة مواطن آخر كان يمر مصادفة في المكان، بجراح طفيفة.  جاء إطلاق الصاروخ في أعقاب إطلاق مجموعة من رجال المقاومة صواريخ محلية الصنع من منطقة قريبة من المصنع المذكور تجاه البلدات الإسرائيلية.

 والقتلى هم:

1)         زاهر سلمان سليم العر، 38 عاماً، من سكان منطقة شعشاعة، شرقي جباليا، ويعمل حارساً في مصنع النصر.

2)         أشرف زاهر سلمان العر، 18 عاماً، وهو ابن حارس المصنع.

3)         محمد سليمان محمد أبو هربيد، 28 عاماً، وهو عامل في المصنع.

وأما المصاب فهو المواطن وجدي إبراهيم أبو احميدان، 23 عاماً، من سكان جباليا، وأصيب بجراح طفيفة في ساقه اليمني وذراعه اليمنى.

وفي حوالي الساعة 8:35 صباحاً، استهدفت قوات الاحتلال المنطقة بصاروخ من نوع أرض ـ أرض أثناء تجمع عدد من المواطنين في مكان القصف حيث أدى القصف إلى مقتل أحد المدنيين وإصابة آخر بجراح بالغة.  والقتيل هو المواطن هاشم عيد خضورة، 20 عاماً، وأما المصاب فهو الطفل مهند محمود عابد، 15 عاماً، وكلاهما من سكان تل الزعتر، وقد أصيب بشظايا في أنحاء الجسم، ووصفت حالته ببالغة الخطورة.

ووفقاً للتحقيقات الميدانية لباحث المركز فقد تم استهداف المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ محلية الصنع والتي تبعد عن بوابة مصنع النصر للصناعات الخرسانية حوالي 50 متراً فقط.  ووقع حادث القصف الثاني بعد أقل من نصف دقيقة من مغادرة باحث المركز في محافظة شمال غزة، ماهر لبد، 43 عاماً، وبرفقته الباحث المتطوع في المركز، محمد غنام، 23 عاماً، مكان وقوع الصاروخ الأول.  وكان الباحثان قد توجها إلى المكان لجمع المعلومات وإجراء التحقيقات الميدانية بعد القصف الأول.

وفي حوالي الساعة 9:35 صباحاً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخاً واحداً باتجاه نفس المنطقة، واستهدفت قواعد إطلاق الصورايخ، ما أدى إلى وقوع انفجار قوي واشتعال النيران بالعشب دون وقوع إصابات.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ ينظر بقلق شديد إلى استمرار التصعيد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه:

1)         يجدد إدانته لتلك الأعمال التي تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المدنيين الفلسطينيين، معتبراً أنها أعمالاً انتقامية وعقاباً جماعياً للفلسطينيين خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب. 

2)         يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.