المرجع:
151/2007
التاريخ:
29 أكتوبر
2007
التوقيت: 13:00 بتوقيت جرينتش
إصرار سلطات الاحتلال على عرقلة ومنع مرضى القطاع
من العلاج
رغم خطورة أوضاعهم الصحية يؤدي لوفاة مريض جديد
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة استمرار
إجراءات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلية
المشددة، وغير المبررة، على معبر بيت حانون (إيريز)،
والتي يخشى أن تكون السبب في وفاة مواطن فلسطيني
مريض بالسرطان، من سكان قطاع غزة، كان في أمس
الحاجة للعلاج الطاريء، ورغم موافقة السلطات
المحتلة على دخوله، في مستشفى تل هاشومير في
إسرائيل قبل أكثر من 10 أيام. ويكرر المركز دعوته
للمجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة
على إتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وكذلك
المنظمات الدولية، بما فيها أجسام الأمم المتحدة
التعاقدية، وخاصة منظمة الصحة العالمية، واللجنة
الدولية للصليب الأحمر، للضغط الفوري على سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وذلك للسماح بدخول
ومرور مرضى قطاع غزة للعلاج في مستشفيات الضفة
الغربية أو إسرائيل عبر معبر بيت حانون (إيريز).
ووفقاً
لمصادر وزارة الصحة الفلسطينية، ومصادر التوثيق
والبحث الميداني في المركز، فقد توفي اليوم
الاثنين، الموافق 29/10/2007، المواطن محمود كمال
كامل أبو طه، 21 عاماً، من سكان حي السلام في
محافظة رفح، في مستشفى تل هاشومير في إسرائيلي،
وذلك بعد أقل من يوم على وصوله للمستشفى للعلاج من
إصابته بورم سرطاني في أمعائه. وكانت عائلة
المرحوم تحاول استخراج تصريح مرور له للعلاج منذ
منتصف الشهر الحالي، وذلك بسبب خطورة وضعه الصحي،
حيث كان يعالج في المستشفى الأوروبي في محافظة خان
يونس. ووفقاً لمصادر المستشفى التي كان يعالج
فيها المرحوم فقد تدهور وضعه الصحي، وزادت المخاطر
الصحية على حياته، حيث فقد أكثر من ثلث وزنه خلال
الفترة الأخيرة التي مكثها في المشفى.
وأفاد
شقيق المرحوم هاني كامل أبو طه، 35 عاماً،
بما يلي:
" توجه
والدي كمال كامل أبو طه، 52 عاماً برفقة أخي
المرحوم محمود إلى معبر بيت حانون(إيريز)، بتاريخ
18/10/2007، بعد أن حصل على تصاريح المرور اللازمة
لهما، عبر مكتب الارتباط التابع لوزارة الصحة
الفلسطينية، غير أن سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي منعت دخول أخي المريض، وأجبرته على
العودة إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس، حيث
كان يعالج. وفي المقابل قام جنود قوات الاحتلال
باعتقال والدي على المعبر، وهو لا يزال معتقلاً
حتى اليوم.".
وقد وصل
المرحوم أبو طه إلى المستشفى الإسرائيلي ليلة أمس،
الأحد الموافق 28/10/2007، بعد أن أجري له تنسيقاً
جديداً، عبر وزارة الصحة. وأفاد هاني كامل أبو
طه، شقيق المرحوم، أن عائلته فضلت عدم إرسال مرافق
معه، وذلك خوفاً من أن يجري إعتقاله، كما حدث مع
والده.
وكان
المواطن المسن نمر محمد سليم شحيبر، 77 عاماً، من
سكان حي الصبرة في مدينة غزة، قد توفي يوم
الثلاثاء، الموافق 23/10/2007، بعد أن جرى إعاقة
دخوله، وعلى مدار يومين، إلى مستشفى بارزيلاي في
إسرائيل، حيث كان يعاني من نوبة قلبية حادة، ورغم
حصوله على تصريح مرور للعلاج.
وتواصل
قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق معبر بيت
حانون " إيريز"، وتمنع التنقل الحر والآمن لكافة
سكان القطاع الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى
المحولين إلى المستشفيات الإسرائيلية أو
المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية. ورغم
إدعائها أنها تسمح بمرور الحالات المرضية الطارئة،
إلا أن الوقائع الميدانية تفند تلك الإدعاءات،
وتؤكد عرقلة ومنع المرور الآمن لمرضى القطاع عبر
الحاجز المذكور، ما أدى إلى وفاة 3 مرضى، من بينهم
إمرأة في غضون أقل من أسبوعين.
وفي
الحالات القليلة، التي سمحت فيها السلطات الحربية
المحتلة، بالمرور لأعداد محدودة من مرضى القطاع
عبر معبر بيت حانون(إيريز)، فإنها أمعنت في جملة
من الإجراءات الأمنية المعقدة، والتي تستغرق وقتا
طويلا، وتؤثر على حياة المرضى المحولين للعلاج إلى
مستشفيات في إسرائيل أو في الضفة الغربية. وهي
إجراءات غير مفهومة وغير مبررة على الإطلاق، خاصة
أن غالبية الحالات المرضية المحولة كانت توصف
بأنها خطيرة أو بالغة الخطورة، أو تعاني من حالات
غيبوبة أو عدم قدرة على الحركة، وتتأثر بشكل كبير
بسرعة نقلهم للعلاج. جدير بالذكر أن كافة الحالات
التي يتم تحويلها من القطاع نظراً لأن مستشفيات
القطاع تعاني نقصاً كبيراً في الأدوية والمستلزمات
الطبية، فضلاً عن أنه لا تتوفر إمكانيات علاج
هؤلاء المرضى نظراً لضعف الإمكانيات الطبية
والتقنية المتوفرة في مستشفيات القطاع. كما يشار
أيضا إلى استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي، ما يمنع
تحويل مرضى القطاع إلى المستشفيات المصرية. وتشكل
تلك القيود التي يجري تشديدها باستمرار حركة وتنقل
سكان القطاع جزءا من العقوبات الجماعية ضد
المدنيين المحظورة بموجب القانون الدولي.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يكرر دعوته للمجتمع
الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على
إتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وكذلك المنظمات
الدولية، بما فيها أجسام الأمم المتحدة التعاقدية،
وخاصة منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية
للصليب الأحمر، للضغط الفوري على سلطات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي، وذلك من أجل تسهيل حركة وتنقل
المرضى والمصابين من القطاع إلى المستشفيات في
إسرائيل أو في الضفة الغربية، وكذلك السماح بدخول
رسالات الأدوية والأغذية والمستلزمات الطبية.
|