المرجع: 150/2007

التاريخ: 28 أكتوبر 2007

التوقيت: 13:00 بتوقيت جرينتش  

 

المركز يدين التهديدات التي تتعرض لها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة البيان الذي صدر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح في جامعة النجاح الوطنية بنابلس رداً على تقرير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن حول أحداث النجاح، ويعبر عن تضامنه الكامل مع الهيئة في ضوء التهديدات التي تضمنها بيان الحركة والتي تشكل مساً خطيراً بعمل المدافعين عن حقوق الإنسان وبدور منظمات حقوق الإنسان. ويطالب المركز قيادة حركة فتح بالاعتذار عن هذا البيان، وضمان عدم المس بالهيئة أو بأي من أعضائها.

وكانت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن قد نشرت مؤخراً تقريراً يتضمن نتائج التحقيقات التي أجرتها في الأحداث التي وقعت في جامعة النجاح بتاريخ 24/7/2007 بين الكتلة الإسلامية المحسوبة على حركة حماس وحركة الشبيبة الطلابية المحسوبة على حركة فتح وأسفرت عن مقتل أحد الطلبة.  ومن مجمل الإفادات والمعلومات خلصت الهيئة في تقريرها إلى جملة من النتائج كان في مقدمتها "ضعف إجراءات التحقيق المتخذة من قبل النيابة العامة في حادثة مقتل أحد الطلبة وإعلانها عن تسجيل القضية ضد مجهول، رغم وقوع الجريمة في وضح النهار، وإدلاء عدد من شهود العيان لإفادات تؤكد مشاهدة الجريمة وفاعليها."  ويخلص التقرير أيضاً إلى "قصور الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لحماية الجامعة، وعجزها عن منع دخول مسلحين إلى داخل حرم الجامعة، مما ساهم بتفاقم الأحداث وخروجها عن السيطرة من قبل أمن الجامعة، ومقتل طالب جامعي.

ورداً على هذا التقرير، صدر بيان يحمل توقيع حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح في جامعة النجاح الوطنية يطعن في مصداقية واستقلالية الهيئة وأعضائها.  وطالب البيان الهيئة "بالاعتذار عن تقريرها والاعتراف بأنها جهة غير مستقلة لا تستطيع أن تصدر تقارير نزيهة، وهي بحاجة لمن يعلمها معنى الاستقلالية..."  وينتهي البيان بعبارة التهديد والوعيد "وقد أعذر من أنذر."

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة هذا البيان فإنه،

1)      يعبر عن تضامنه الكامل مع الهيئة المستقلة لحقوق المواطن في ضوء ما تتعرض له من تهديدات، ويشيد بدور الهيئة المهني والمستقل في الدفاع عن حقوق الإنسان.

2)      يجدد دعوته للنيابة العامة للتحقيق في أحداث جامعة النجاح ويستهجن تسجيل القضية ضد مجهول على الرغم من ووضوح الجريمة وتوفر شهود العيان.

3)      يطالب قيادة حركة فتح بالاعتذار علناً عما بدر عن الحركة في جامعة النجاح، لأن البيان المذكور يشكل مساً خطيراً بعمل المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان عامة.    

4)     يرى أن من مصلحة حركة فتح وكل الأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية يكمن في :

·        أن تعي ما تقوله منظمات حقوق الإنسان وأن تبرز الانتقادات التي توجهها لأية جهة كانت وأن تعمل معها يداً بيد دفاعاً عن حقوق الإنسان؛

·        أن تعمل على التوافق مع مبادئها لا أن تجير عملها وتوظفه لمصالح سياسية ضيقة؛

·        أن تصون وتحافظ على مصداقية واستقلال منظمات حقوق الإنسان.