المرجع:
147/2007
التاريخ:
24 أكتوبر
2007
التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش
ترك ملقى على الأرض لحوالي ساعة داخل المعبر رغم
خطورة وضعه الصحي
استمرار إعاقة مرضى القطاع على حاجز بيت حانون(إيريز)
يفضي لوفاة مريض آخر
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إجراءات سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلية المشددة، والمبالغ
فيها وغير المبررة، على معبر بيت حانون (إيريز)،
والتي تسببت في وفاة مواطن فلسطيني مسن ومريض، من
سكان قطاع غزة، كان يعاني من نوبة قلبية حادة،
ورغم موافقة السلطات المحتلة على دخوله للعلاج في
مستشفى بارزيلاي في إسرائيل. ويدعو المركز
المجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة
على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وكذلك
المنظمات الدولية، بما فيها أجسام الأمم المتحدة
التعاقدية، وخاصة منظمة الصحة العالمية، واللجنة
الدولية للصليب الأحمر، للضغط الفوري على سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وذلك للسماح بدخول
ومرور مرضى قطاع غزة للعلاج في مستشفيات الضفة
الغربية أو إسرائيل عبر معبر بيت حانون (إيريز).
وكان
المواطن المسن نمر محمد سليم شحيبر، 77 عاماً، من
سكان حي الصبرة في مدينة غزة، قد أدخل إلى قسم
العناية المركزة في وحدة القلب في مستشفى الشفاء
في المدينة، بتاريخ 21/10/2007، على إثر إصابته
بنوبة قلبية حادة. ونظراً لخطورة حالته الصحية
قررت وزارة الصحة تحويله للعلاج في مستشفى
بارزيلاي في إسرائيل. وفي يوم الاثنين، الموفق
22/10/2007، توجه إلى معبر بيت حانون(إيريز)، وذلك
بعد حصول مسئول الارتباط في وزارة الصحة
الفلسطينية على تصريح مرور له من السلطات الحربية
الإسرائيلية المحتلة في المعبر، بمرافقة ولديه
ناهض وعدنان شحيبر، إلى المستشفى الإسرائيلي.
وأفاد ناهض نمر شحيبر، 42 عاماً، أنه وصل في نفس
اليوم برفقة والده المريض إلى معبر بيت حانون(إيريز).
وبعد أن حصل سائق سيارة الإسعاف على موافقة
السلطات المحتلة في المعبر، تقدم باتجاه الجانب
الإسرائيلي. غير أن سيارة الإسعاف تعرضت لإطلاق
النيران تجاهها من قبل الجنود المتواجدين في
المعبر، ما اضطر السائق إلى العودة. ولم يتمكن
المريض من الدخول في ذلك اليوم رغم خطورة حالته
الصحية.
وأضاف
ناهض نمر شحيبر أنه عاد بواسطة سيارة إسعاف
فلسطينية، برفقة والده المريض، وأخيه عدنان، إلى
معبر بيت حانون(إيريز) عند الساعة التاسعة والنصف
من صباح يوم أمس، الثلاثاء، الموافق 23/10/2007،
وذلك بعد إجراء وزارة الصحة تنسيقاً جديداً مع
سلطات الاحتلال في المعبر،. وأشار إلى أن سيارة
الإسعاف اضطرت للانتظار لمدة 3 ساعات، حيث سمحت
سلطات الاحتلال عند الساعة الثانية عشرة والنصف
ظهراً لسائقها بالتقدم إلى داخل الجانب الإسرائيلي
من المعبر. وقد احتاج المريض أنبوبة أكسجين
إضافية بعد أن نفذ أكسجين الاسطوانة التي كان
يستخدمها في سيارة الإسعاف، ما اضطرهم للاتصال
بمستشفى الشفاء بغزة وإحضار اسطوانة أخرى بدل التي
نفذت. وأضاف شحيبر أنهم اضطروا للانتظار في داخل
المعبر حتى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، قام
خلالها موظفو المعبر بإجراء الفحص الأمني لسيارة
الإسعاف، ووضعوا والده المريض على الأرض، وتحت
أشعة الشمس لنحو ساعة، رغم وضعه الصحي الذي كان
يتدهور. وبعد انتهاء الفحص الأمني طلبت سلطات
الاحتلال في المعبر إعادته إلى مستشفى الشفاء
بغزة، غير أنه فارق الحياة وتوفي قبل عودة سيارة
الإسعاف إلى داخل المعبر.
وتواصل
قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق معبر بيت
حانون " إيريز"، وتمنع التنقل الحر والآمن لكافة
سكان القطاع الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى
المحولين إلى المستشفيات الإسرائيلية أو
المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية. ورغم
إدعائها أنها تسمح بمرور الحالات المرضية الطارئة،
إلا أن الوقائع الميدانية تفند تلك الإدعاءات،
وتؤكد عرقلة ومنع المرور الآمن لمرضى القطاع عبر
الحاجز المذكور، ما أدى إلى وفاة 5 مرضى منهم خلال
الستة شهور الماضية. وكان المواطن وائل
حسن خليل
أبو وردة، 27 عاماً، من سكان جباليا النزلة، قد
توفي بتاريخ 03/08/2007، حيث كان يعاني من جراء
إصابته بفشل كلوي، وذلك أثناء المماطلة في نقله من
معبر بيت حانون(إيريز)، بواسطة سيارة إسعاف، إلى
مستشفى إيخلوف في إسرائيل.
وبتاريخ
23/5/2007 توفي المواطن محمد أحمد إبراهيم منصور،
23 عاماً، بعد إعاقة سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي مروره للعلاج في مستشفى إيخلوف في
إسرائيل لأكثر من ثلاث ساعات على المعبر. وكان
منصور قد أصيب بـعدة أعيرة نارية، وكسور في القفص
الصدري، بتاريخ 15/5/2007، خلال أحداث الاقتتال
الداخلي الأخيرة.
وفي
الحالات القليلة، التي سمحت فيها السلطات الحربية
المحتلة، بالمرور لأعداد محدودة من مرضى القطاع
عبر معبر بيت حانون(إيريز)، فإنها أمعنت في جملة
من الإجراءات الأمنية المعقدة، والتي تستغرق وقتا
طويلا، وتؤثر على حياة المرضى المحولين للعلاج إلى
مستشفيات في إسرائيل أو في الضفة الغربية. وهي
إجراءات غير مفهومة وغير مبررة على الإطلاق، خاصة
أن غالبية الحالات المرضية المحولة كانت توصف
بأنها خطيرة أو بالغة الخطورة، أو تعاني من حالات
غيبوبة أو عدم قدرة على الحركة، وتتأثر بشكل كبير
بسرعة نقلهم للعلاج. جدير بالذكر أن كافة الحالات
التي يتم تحويلها من القطاع نظراً لأن مستشفيات
القطاع تعاني نقصاً كبيراً في الأدوية والمستلزمات
الطبية، فضلاً عن أنه لا تتوفر إمكانيات علاج
هؤلاء المرضى نظراً لضعف الإمكانيات الطبية
والتقنية المتوفرة في مستشفيات القطاع. كما يشار
أيضا إلى استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي، ما يمنع
تحويل مرضى القطاع إلى المستشفيات المصرية. وتشكل
تلك القيود التي يجري تشديدها باستمرار حركة وتنقل
سكان القطاع جزءا من العقوبات الجماعية ضد
المدنيين المحظورة بموجب القانون الدولي.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي،
وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف
الرابعة للعام 1949، وكذلك المنظمات الدولية، بما
فيها أجسام الأمم المتحدة التعاقدية، وخاصة منظمة
الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر،
للضغط الفوري على سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي، وذلك من أجل تسهيل حركة وتنقل المرضى
والمصابين من القطاع إلى المستشفيات في إسرائيل أو
في الضفة الغربية، وكذلك السماح بدخول رسالات
الأدوية والأغذية والمستلزمات الطبية.
|