المرجع: 146/2007

التاريخ: 23 أكتوبر 2007

التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش  

 

الأمن الوقائي يرفض تطبيق قرارين قضائيين بالإفراج عن اثنين من المعتقلين في الضفة الغربية

رفض جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية الإفراج عن اثنين من المعتقلين السياسيين لديه، رغم صدور قرارين قضائيين منفصلين بالإفراج عنهما بكفالة.  والمعتقلان هما: إبراهيم عبد الفتاح أحمد الشوابكة "الخاروف"، 35 عاماً، من سكان مخيم الفوار للاجئين، جنوب غربي مدينة الخليل، وأيمن رامز فايز السائح، 33 عاماً من سكان مدينة نابلس.

واستناداً لتحقيقات المركز حول اعتقال واستمرار احتجاز المواطن الشوابكة، ففي حوالي الساعة 2:45 مساء يوم الخميس الموافق 18/10/2007، وبينما كان المواطن المذكور خارجاً من حرم جامعة الخليل، اعترضت طريقه مركبة مدنية من نوع (أوبل) بيضاء اللون لا تحمل لوحات تسجيل.  ترجل منها ثلاثة إلى أربعة أفراد كانوا مسلحين ومقنعين، وقاموا باعتقاله واقتياده بالمركبة المذكورة إلى جهة غير معلومة.  وفي وقت لاحق اتضح أنه معتقل لدى جهاز الأمن الوقائي في الخليل.  وذكر ذووه أن ابنهم يعاني من إعاقة حركية في فخذه وساقه اليمنى، وقد أجريت له عملية جراحية معقدة قبل عامين، حيث تم تركيب مفصل جهاز معدني له من نوع "تتانيوم"، في إحدى المستشفيات الأردنية، وهو بحاجة لعناية خاصة.  وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 21/10/2007، عُرِضَ الشوابكة على قاضي محكمة الصلح في بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل، وأصدر القاضي قراراً بالإفراج عنه بكفالة قدرها 500 دينار أردني.  وعلى الرغم من قرار الإفراج ودفع ذويه قيمة الكفالة عبر أحد البنوك المعتمدة، وإنهاء كافة الإجراءات المطلوبة، إلا أن مدير جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل رفض تنفيذ القرار والإفراج عنه، حيث لا زال معتقلا لدى الجهاز المذكور حتى إصدار هذا البيان.  الجدير ذكره أن الموطن المذكور طالب في السنة الرابعة في جامعة الخليل.

واستناداً لتحقيقات المركز حول اعتقال واستمرار احتجاز المعتقل السائح، ففي تاريخ 19/8/2007، اعتقلت الأجهزة الأمنية المواطن المذكور من مكان عمله في سوبر ماركت السرايا، بالقرب من كلية الروضة في مدينة نابلس.  اقتيد المذكور إلى مقر جهاز الأمن الوقائي في المدينة، وفي اليوم التالي جرى ترحيله إلى المقر الرئيس للجهاز في مدينة رام الله.  وفي تاريخ 4/10/2007 قررت محكمة الصلح في مدينة رام الله إخلاء سبيله بكفالة مالية عدلية بقيمة عشرة آلاف دينار أردني وحجز جواز سفره الفلسطيني.  ورغم الإيفاء بمتطلبات المحكمة المذكورة من قبل ذوي المعتقل السائح، إلا أن جهاز الأمن الوقائي رفض تطبيق القرار، وما يزال المواطن السائح رهن الاعتقال خلافاً للقانون.

وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:-

1)       يطالب بالإفراج الفوري عن المواطنين المذكورين تنفيذاً لأمر المحكمة.

2)       يذكر بأن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية هو مخالفة لأوامر مشروعة يعاقب عليها القانون.

3)       يحذر من التداعيات السلبية لتحدي قرارات المحاكم من قبل قادة أجهزة الأمن، على سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، ويؤكد على ضرورة الانصياع الكامل لقرارات القضاء.