المرجع:
143/2007
التاريخ:
21 أكتوبر
2007
التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش
توقف غرف العمليات
الجراحية في مستشفيات قطاع غزة يهدد مئات المرضى
بالموت
يدعو
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي،
وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على إتفاقية جنيف
الرابعة للعام 1949، وكذلك المنظمات الدولية، بما
فيها أجسام الأمم المتحدة التعاقدية، وخاصة منظمة
الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر
للضغط الفوري على سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي، وذلك من أجل الإسراع بدخول رسالات
الأدوية، وخاصة غاز النيتروز المخصص لتخدير المرضى
خلال إجراء العمليات الجراحية المختلفة لهم.
ويهيب بكافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية
المتواجدة في أراضي السلطة الفلسطينية ودولة
الاحتلال الحربي الإسرائيلي بالمباردة إلى الاتصال
المباشر مع السلطات المحتلة لضمان التدفق الآمن
والسريع لاحتياجات المستشفيات والمراكز الصحية في
القطاع من الأدوية والمستلزمات الطبية، وذلك من
أجل استمرار تقديم الخدمات الصحية الجسدية
والعقلية لأكثر من 1,5 من السكان المدنيين، والذين
يعانون من نتائج استمرار الحصار والإغلاق الشامل
على كافة مناحي حياتهم اليومية.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة من
وزارة الصحة في غزة فقد أعلنت الوزارة عن إغلاق
غرف العمليات الجراحية في المستشفيات والمراكز
الصحية المنتشرة في القطاع، وذلك بسبب نفاد
غاز النيتروز، وهو الغاز اللازم لتخدير المرضى،
وعدم سماح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي
بتوريد كميات الغاز اللازمة لتشغيل غرف العمليات
الجراحية، وذلك وفقاً لما أفادت به الشركة الوسيطة
التي تقوم باستيراد الاحتياجات اللازمة من هذا
الغاز إلى قطاع غزة.
ووفقاً لنفس المصادر، فمنذ يوم الخميس الموافق
19/10/2007، لم يتبق سوى إسطوانتين من أصل 44
إسطوانة من غاز النيتروز، المستخدم للتخدير من
مستشفيات القطاع، وهي الكمية التي كانت متوفرة لدى
الوزارة. وفي المقابل بدأ أطباء التخدير في
استخدام الاسطوانتين المتبقيتين لصالح المرضى
الذين أجريت لهم العمليات الجراحية في مستشفى
الشفاء الحكومي بغزة، حيث نفذت كميات الغاز ظهر
اليوم الأحد، الموافق 21/10/2007.
ووفقاً
للتقديرات تستهلك المستشفيات والمراكز الصحية في
القطاع نحو 140 إسطوانة من غاز النيتروز شهرياً،
ويتم استيرادها، عبر شركة الغصين للغازات، من شركة
مكسيما في مدينة بئر السبع في إسرائيل. ووفقاً
للشركة، وبتاريخ 23/08/2007، سمحت سلطات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي بإدخال حوالي 114 إسطوانة من
غاز النيتروز إلى مستشفيات القطاع. وتفيد مصادر
الشركة أن 140 إسطوانة غاز كانت قد أرسلت إلى شركة
مكسيما لتعبئتها بالغاز اللازم. وفي أول الشهر
الحالي أبلغت الشركة الإسرائيلية شركة الغصين
للغازات أن إسطوانات الغاز معبأة وجاهزة لتوريدها
للقطاع. كما أبلغتها أنها جهزت تنسيقاً مع سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي للسماح بدخولها
للقطاع. غير أن شركة الغصين لم تتمكن من إدخال
أية كميات جديدة من الغاز بعد إبلاغها من السلطات
المحتلة بعدم وجود تنسيق لإدخالها، وأن موعد
توريدها قد أجل ولعدة مرات. ومنذ ذلك الوقت وحتى
اليوم لم يجر توريد أية كميات جديدة من الغاز الذي
تحتاجه المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة،
حيث نفذت احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من
الغاز بشكل تام.
جدير بالذكر أن عشرات العمليات
الجراحية في المستشفيات والمراكز الطبية المنتشرة
في قطاع غزة سوف تتوقف بشكل كامل، وخاصة تلك
العمليات الجراحية التي تتطلب تخدير المرضى قبل
إجرائها. ولا يعرف تماماً المخاطر الصحية التي
يمكن أن تنشأ عن تأجيل تلك الجراحات على حياة
المرضى. غير أن العشرات من المرضى، وخاصة أولئك
الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي طاريء سوف يعانون
مخاطر حقيقية على حياتهم لعدم توفر غاز النيتروز
اللازم للتخدير قبل عملياتهم الجراحية، ما يتهددهم
بالموت.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يحذر من مغبة استمرار منع
المرور الآمن والحر لكافة رسالات الأدوية
والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، ويحمل سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي كافة النتائج الوخيمة
التي يمكن أن تنعكس على حياة السكان المدنيين في
القطاع، جراء استمرار فرض سياسة العقاب الجماعي
على قطاع غزة، وتشديد الحصار والإغلاق الشامل. إن
من شأن ذلك أن يؤدي إلى شلل في قطاع الخدمات
الصحية بشكل تام، وهو ما يهدد حياة وصحة السكان
بشكل حقيقي.
يدعو المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان الأطراف السامية
المتعاقدة على إتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949،
والخاصة بحماية السكان المدنيين في أوقات الحرب
بالتدخل من أجل احترام قواعد القانون الدولي
وكفالة إحترامه. ويناشد المركز:
-
المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف
التدهور الخطير في الأوضاع الصحية للسكان
المدنيين في قطاع غزة، وذلك عبر التدخل،
وبكافة الآليات الممكنة، لضمان إجراء العمليات
الجراحية اللازمة لآلاف المرضى الذين من
المفترض أن تجري لهم جراحات عاجلة في
المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة في قطاع
غزة، وضمان التدفق الحر لغاز النيتروز وغيره
من رسالات الأدوية والأغذية.
-
أجسام الأمم المتحدة التعاقدية المختلفة، بما
فيها منظمة الصحة العالمية، للتدخل العاجل من
أجل ضمان التدفق السريع لاحتياجات القطاع من
غاز النيتروز، وكافة الاحتياجات من رسالات
الأدوية والمتستلزمات الطبية لسكان القطاع
المدنيين، وذلك من أجل وقف تفاقم وسوء الأوضاع
الصحية، والمتدهورة أصلاً، وهو ما ينذر
بانهيار شامل وتدمير لقطاع الخدمات الصحية
الحكومية، والذي سيؤثر على حياة السكان
المدنيين في قطاع غزة، ويزيد من انتهاك حقهم
في التمتع بأفضل مستوى من الخدمات الصحية
الجسدية والعقلية يمكن الوصول إليه.
-
اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لدى
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، للسماح
بالتدفق العاجل والآمن لاحتياجات سكان القطاع
المدنيين من رسالات الأدوية والأغذية، وإدانة
سياسة الحصار الشامل، والتي تفرضها السلطات
المحتلة على السكان المدنيين الذين باتوا
يعانون الويلات، وتسببت في وفاة العشرات من
المرضى، وزادت من تدهور صحة الآلاف، وذلك بسبب
منع التدفق الآمن لإمدادات الأغذية والأدوية
والمستلزمات الطبية، وذلك على مدار سنوات.
-
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، بموجب
إلتزاماتها التعاقدية، وفقاً للقانون الدولي
الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان،
بالتوقف الفوري عن أي ممارسات من شأنها أن
تعيق أو تزيد من تدهور هذه الخدمات، والتي
وصلت حداً كارثياً غير مسبوق، وذلك بسبب فرضها
الحصار الشامل على سكان القطاع المدنيين،
ومحاربتهم في وسائل عيشهم، وفرض سياسات
التجويع عليهم.
|