المرجع: 136/2007

التاريخ: 11 أكتوبر 2007

التوقيت: 10:30 بتوقيت جرينتش 

 

الأمن الوقائي يرفض تطبيق قرار قضائي بالإفراج عن المعتقل أبو عرقوب

رفض جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل الإفراج عن المعتقل لديه، المواطن محمد إسماعيل أبو عرقوب، 42 عاماً، من قرية المجد، جنوب غربي مدينة دورا، جنوب غربي المحافظة، رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه بكفالة، وتسديد مبلغها.

وأفادت زوجة المواطن المذكور، فريال يوسف عبد الرحمن أبو عرقوب، لباحث المركز، أن قوة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قامت في حوالي الساعة 7:30 صباح يوم الخميس الموافق 4/10/2007، بتوقيف زوجها المعلم محمد إسماعيل أبو عرقوب، بالقرب من مدرسة ابن سينا الأساسية وسط مدينة دورا، أثناء توجهه لدوامه الرسمي فيها، وقامت باعتقاله قبل الدخول إليها، واقتادته معها إلى مقر جهاز الأمن الوقائي.

وذكرت أنه، وفي صباح يوم الأحد الموافق 7/10/2007، جرى عرض زوجها على محكمة صلح دورا، حيث وجه له المدعي العام تهمة التحريض والاعتداء على رجال الأمن لحظة اعتقاله، دون تقديم الشهود والأدلة.  وأصدر قاضي المحكمة قراراً بالإفراج الفوري عنه بكفالة قدرها 500 دينار أردني.  وعلى الرغم من قرار الإفراج ودفع ذويه قيمة الكفالة عبر أحد البنوك المعتمدة، وإنهاء كافة الإجراءات المطلوبة، إلا أن مدير جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل رفض تنفيذ القرار والإفراج عن المواطن أبو عرقوب، حيث لا زال معتقلا لدى الجهاز المذكور حتى إصدار هذا البيان.

وكانت قوات الأمن الفلسطينية التي اعتقلت أبو عرقوب قد منعت الصحافي عوض إبراهيم محمد جبر رجوب، 32 عاماً، وهو مراسل موقع "الجزيرة نت" الإلكتروني من تصوير واقعة الاعتقال وما تبعها من أحداث.  وأفاد رجوب لباحث المركز، أنه، وفي أعقاب اعتقال المذكور تجمع عدد من طلبة مدرسة ابن سينا الأساسية، وقاموا برشق قوات الأمن ومقر جهاز الأمن الوقائي الواقع في نفس المنطقة بالحجارة احتجاجا على اعتقال معلمهم، فشرعت الأجهزة الأمنية بإغلاق الطريق المؤدية لمقر الجهاز.  وفي حوالي الساعة 1:00 صباحاً، توجه رجوب وزميله خالد عمايرة لتصوير مكان الحدث، وعندما وصلا إلى المكان، شاهدا قوات فلسطينية منتشرة بكثافة وكانت تغلق الطريق المشار إليها.  وعندما شرعا بالتصوير حضر إليهما أحد أفراد تلك القوات، وكان مقنعاً، وطلب منهما الامتناع عن التصوير، وأخبرهما أن التصوير ممنوع.  وعلى الرغم من معرفة تلك الأجهزة بالصحافي رجوب، وتعريفه بنفسه للجندي الفلسطيني المشار إليه، إلا أنه منعهما من التصوير، قبل أن يحضر عدد آخر من الجنود ويطلبوا منهما عدم التصوير إلا بإذن رسمي من مدير الأمن الوقائي في المدينة، وطلبوا منهما التوجه لمقر الجهاز المجاور، للحصول على الإذن.  وبعد توجههما للمقر برفقة ثلاثة جنود، وانتظارهما عدة دقائق، حضر لهما أحد العاملين بالجهاز، وأبلغهما بعدم وجود إذن للتصوير، وطلب مغادرتهما المكان فورا.

وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:-

  1. يطالب بالإفراج الفوري عن المواطن محمد أبو عرقوب تنفيذاً لأمر المحكمة.
  2. يذكر بأن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية هو مخالفة لأوامر مشروعة يعاقب عليها القانون.
  3. يحذر من التداعيات السلبية لتحدي قرارات المحاكم من قبل قادة أجهزة الأمن، على سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، ويؤكد على ضرورة الانصياع الكامل لقرارات القضاء.
  4. يطالب باحترام الحريات الصحفية ويؤكد على ضرورة توفير الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام واتخاذ تدابير لتمكينهم من أداء عملهم بحرية، وذلك تأكيداً على الحق في حرية التعبير.