المرجع:
133/2007
التاريخ: 02 أكتوبر
2007
التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش
المركز يدعو
للتحقيق في أحداث عبسان الكبيرة
يدعو
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للتحقيق في
الاعتداءات التي نفذتها مجموعة مسلحة بحق مواطنين
في بلدة عبسان الكبيرة، شرق خان يونس، وما تلاها
من اعتداء بالضرب على عدد من المواطنين من قبل
أفراد الشرطة.
واستنادا
لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في
حوالي الساعة 10:30 مساء يوم الأحد الموافق 30
سبتمبر 2007، قام مسلحون ملثمون يرتدون ملابس
سوداء بالاعتداء بالضرب على المواطنين صلاح رجب
قديح، 25 عاماً، وماهر حلمي قديح، 25 عاماً، أثناء
تواجدهما في شارع حي قديح في بلدة عبسان الكبيرة
شرق خان يونس وأصابوهما برضوض. وقد تبنت مجموعة
تطلق على نفسها "جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر" الاعتداء، عبر بيان وزعته يوم أمس الاثنين
في مسجد النور بالبلدة، إدعت خلاله أن الاعتداء
جاء على خلفية "السهر لساعات طويلة بين أزقة
الشوارع وجدران البيوت الآمنة يشربون الدخان
والأرجيلة ويزعجون الناس الآمنة." وبعد صلاة
المغرب من يوم أمس، قدمت مجموعة من الملثمين
يرتدون ملابس سوداء لنفس المنطقة، وقاموا بتكسير "بسطتين"
لبيع الدخان، وحطموا أجزاء من نصب القدس كان مرفوع
عليه رايات حركة فتح وصور للرئيس الراحل ياسر
عرفات، المقام وسط دوار المنارة في البلدة. وعلى
إثر ذلك، وقعت مشادات وشجار بين المواطنين من سكان
الحي وبين الملثمين، قدم خلالها مزيد من الملثمين
وشرعوا بإطلاق النار والاعتداء بالضرب على
المواطنين، الذين ردوا برشق الحجارة عليهم. وقد
أسفرت الاشتباكات بين الطرفين إلى إصابة عدد من
المواطنين. بعد ذلك، انسحب الملثمون من المكان،
وقدمت قوة من الشرطة وبدأت بتفريق المواطنين وسط
إطلاق النار، فرد المواطنون برشق أفراد القوة
بالحجارة. وفي أعقاب ذلك قام أفراد الشرطة
بملاحقة المواطنين داخل منازلهم واعتدوا على عدد
منهم بالضرب المبرح، بينهم أربع نساء.
ونتيجة
لأعمال إطلاق النار، أصيب 8 أشخاص بالرصاص، إصابة
أحدهم خطرة، وهو منير حسني قديح، 17 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في البطن، فيما أصيب 14 آخرون
جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
كما قام
أفراد الشرطة باحتجاز حوالي 40 شخص واقتيادهم إلى
موقع العودة بعبسان التابع لهم. وقد أفاد عدد من
المعتقلين المفرج عنهم، بأنهم تعرضوا للضرب المبرح
وحلق أجزاء من شعورهم، واضطروا للتوقيع على تعهد
يلزمهم بدفع غرامة مالية قدرها 1000 شيكل في حال
التعرض لأفراد القوة.
المركز
إذ يدين بشدة هذه الاعتداءات، فإنه:
1)
يرى أن
اعتداء الجماعة المسلحة على المواطنين هو شكل من
أشكال الانفلات الأمني.
2)
يطالب
الحكومة المقالة بالتحقيق في هذه الاعتداءات
وتقديم المتورطين فيها للعدالة.
3)
يدعو
إلى ضرورة الحفاظ على ضبط النفس، والتزام رجال
الأمن بالإجراءات التي نص عليها القانون، وضمان
احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان بما يكفل
الحفاظ على أمن وسلامة المدنيين.
|