المرجع: 131/2007

التاريخ: 02 أكتوبر 2007

التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش 

 

المركز يدين اختطاف وتعذيب أحد نشطاء الجبهة الشعبية في غزة

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة اختطاف وتعذيب المواطن عيسى حماد، الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في مخيم الشاطئ على أيدي مسلحين مجهولين . ويجدد المركز مطالبته للحكومة المقالة في غزة بوقف مثل هذه الأعمال غير القانونية وتقديم مقترفيها للعدالة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:30 من مساء يوم أمس الأول الأحد الموافق 30/9/2007، كان المواطن عيسى فوزي حماد، 43 عاماً من مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، قد خرج من منزله لفتح محله التجاري، عندما توقفت سيارة بيضاء اللون من نوع إسوزي أمام المحل وترجل منها أربعة أشخاص مسلحين مقنعين ويرتدون ألبسة سوداء، وقاموا بمحاصرته.  وتحت تهديد السلاح، قام المسلحون بسحب المواطن حماد ووضعوه في السيارة وانطلقوا من المكان.

وذكر المواطن حماد في إفادته للمركز بأن المسلحين قيدوا يديه خلف ظهره ووضعوا غطاء على رأسه، ولكنه لم يحجب عنه الرؤية بالكامل، وأنه قد ميز أنهم نقلوه إلى مركز اعتقال المشتل، شمال مخيم الشاطئ، الذي تسيطر عليه كتائب عز الدين القسام.  وأضاف حماد أن المسلحين قد انهالوا عليه بالضرب بالهراوات أثناء ترجله من السيارة ونقله إلى إحدى الغرف في المشتل.  وأثناء التحقيق معه على ادعاءات بحيازة أسلحة، تعرض المواطن حماد للضرب والتعذيب والمعاملة المهينة والحاطة الكرامة، بما في ذلك حلق شعر رأسه وشاربه.  وبعد نحو ساعة وربع تقريباً، أبلغ حماد بأنه سيفرج عنه حيث تم سحبه مكبل اليدين من الغرفة إلى السيارة تحت الضرب على الظهر والكتفين، ومن ثم تم نقله بواسطة السيارة وإلقائه على الأرض في منطقة التوام التي تبعد بضعة كيلومترات إلى الشمال من مركز المشتل.  وبعد أن لاذ المسلحون بالفرار، تجمهر عدد من المواطنين وقاموا بفك قيود المواطن حماد ونقلوه إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي أعقاب اختطاف حماد من قبل المسلحين، تجمع عدد من المواطنين في ميدان الشهداء في مخيم الشاطئ، وأشعلوا النار في إطارات السيارات ووضعوها في الشارع احتجاجاً على ذلك.  وتدخلت القوة التنفيذية وقامت بتفريق المتجمعين واعتقلت ثلاثة منهم.  وقد تم الإفراج عنهم في وقت لاحق.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة اختطاف وتعذيب المواطن حماد فإنه،

1.         يؤكد أن استمرار مثل هذه الممارسات غير القانونية يشكل استمراراً لحالة الانفلات الأمني.

2.         يطالب الحكومة المقالة بالتحقيق في هذه الجريمة وتقديم مقترفيها للعدالة.

3.     يذكر بأن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984. ويؤكد المركز أن ملاحقة مقترفي جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.

4.     يستهجن بشدة استمرار قيام كتائب عز الدين القسام بتنفيذ عمليات اعتقال غير قانونية ويطالب بوقف هذه الأعمال فوراً وإغلاق كافة مراكز التوقيف التي تسيطر عليها الكتائب.  ويؤكد المركز مجدداً أن كتائب القسام ليست قوة مكلفة بانفاذ القانون، وأنها غير مخولة بالاعتقال أو التعامل مع المدنيين على النحو الذي تقوم به.

5.     يؤكد أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام.