المرجع:
130/2007
التاريخ: 01 أكتوبر
2007
التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش
المركز يدين استمرار التعذيب على أيدي الأجهزة
الأمنية في الضفة الغربية
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار تعرض عدد
من المعتقلين إلى وسائل التعذيب أثناء احتجازهم
والتحقيق معهم على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في
الضفة الغربية. ويكرر المركز مطالبته للرئيس
الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية في رام
الله بوقف هذه الأعمال غير القانونية وتقديم
مقترفيها للعدالة.
وفي أحدث
ما رصده المركز فقد نُقِلَ المعتقل راسم خطّاب
حسن مصطفى، 30 عاماً، من سكان الضاحية في
مدينة نابلس، إلى مستشفى رفيديا في المدينة لتلقي
العلاج، جراء تعرضه للتعذيب على أيدي محققي جهاز
الاستخبارات العسكرية في المدينة.
واستناداً لتحقيقات المركز، وما أفادت به والدته،
ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم أمس الأحد الموافق
30/9/2007، تلقى أحد أبنائها بلاغاً من مجهول
أعلمه من خلاله بنقل شقيقه راسم إلى مستشفى رفيديا
الحكومي في مدينة نابلس. وذكرت والدته أن عائلتها
أُعْلِمَت من شهود عيان، شاهدوا راسم أثناء إحضاره
إلى المستشفى، بأنه كان موضوعاً على حمالة، وكان
مربوطاً بها وقد وضع كيس على رأسه. وفي حوالي
الساعة 1:00 صباح هذا اليوم، الاثنين الموافق
1/10/2007، توجهت والدته إلى مستشفى رفيديا
لزيارته والتأكد من المعلومات التي تلقتها العائلة
حوله. وذكرت لباحث المركز أن راسم موجود في غرفة
منفصلة في الطابق الثالث من مستشفى رفيديا تحت
حراسة أربعة أشخاص يرتدون لباساً عسكرياً ومسلحين
بأسلحة من نوع (كلاشنكوف) وقد منعوها من زيارته.
وتحت إلحاحها سمحوا لها بالنظر إليه من باب
الغرفة. وقالت أنها شاهدت آثار ضربة على رأسه،
وأن إحدى يديه كانت مربوطة بالسرير، وكان وجهه
شاحباً وتبدو عليه علامات الهزال.
وكان
جهاز الاستخبارات العسكرية قد اعتقل المواطن
المذكور صباح يوم الأربعاء الموافق
26/9/2007، من كلية الحاجة
عندليب للتمريض في مستشفى الاتحاد النسائي في
مدينة نابلس. واستناداً لتحقيقات المركز في حينه،
ففي حوالي الساعة 11:00 صباح البوم المذكور أعلاه،
اقتحمت مجموعة أشخاص، كانوا مسلحين ويرتدون ملابس
مدنية، الكلية واعتقلوا الطالب راسم خطّاب حسن
مصطفى، 30 عاماً من سكان الضاحية. وذكر شهود عيان
من داخل الكلية لباحث المركز أن الأشخاص الذين
دخلوا إلى مبنى الكلية لم يُعّرِّفوا بأنفسهم، ولم
يراجعوا الإدارة، بل اكتفوا بالسؤال عن المواطن
المذكور، وعندما قابلهم طلبوا منه مرافقتهم إلى
خارج الكلية. وعندما تعرف عدد من زملائه على أحد
أفراد المجموعة التابعة لأحد الأجهزة الأمنية،
حاولوا منع اعتقاله، فقام أفراد المجموعة بإطلاق
النار داخل ساحة الكلية لإبعاد الطلبة وتنفيذ
عملية الاعتقال، قبل اقتياد المعتقل المذكور إلى
جهة غير معلومة. المعتقل راسم مصطفى، ووفقاً
لمعلومات حركة حماس، أحد نشطائها في المدينة، وكان
قد أبعد خلال الانتفاضة إلى قطاع غزة.
وفي ضوء
هذه المعطيات، فإن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان،
-
يجدد
إدانته الشديدة لممارسة التعذيب ويطالب النائب
العام بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها
للعدالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها
ومنع تكرارها.
-
يذكر
بأن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني
وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي
تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب
المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
لعام 1984. ويؤكد المركز أن ملاحقة مقترفي
جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.
-
يؤكد
أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني
وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم
الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر
وإشراف النائب العام.
|