المرجع: 129/2007

التاريخ: 01 أكتوبر 2007

التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش 

 

المركز يدعو للتحقيق في أحداث مخيم خان يونس ومستشفى أبو يوسف النجار

يدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للتحقيق في الأحداث التي شهدها مخيم خان يونس ومستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح قبل عدة أيام، وما رافقها من اعتداءات على المواطنين من قبل أفراد القوة التنفيذية وعناصر كتائب عز الدين القسام، أدت إلى إصابة عدد منهم بجراح، بينهم اثنان في حالة الخطر.  ويطالب المركز الحكومة المقالة في غزة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ المهام الأمنية وفرض النظام العام.

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في حوالي الساعة 7:00 من مساء يوم السبت 29 سبتمبر 2007، اندلعت اشتباكات وعراك بالأيدي بين أنصار حركتي فتح وحماس داخل مسجد عمر بن الخطاب في مخيم خان يونس، على خلفية رفض المصلين من أنصار فتح إمام المسجد الجديد (المحسوب على حركة حماس) الذي عينته وزارة الأوقاف.  وعلى إثر ذلك، تدخلت القوة التنفيذية وعناصر من كتائب عز الدين القسام لتفريق المتشاجرين، فقام عدد من المواطنين برشقهما بالحجارة.   وفي تطور للحدث، اندلع شجار بين أفراد من عائلة أبو حطب، محسوبون على حركة فتح، مع أقارب لهم محسوبون على حركة حماس، أصيب خلاله اثنان من المحسوبين على حركة حماس بآلات حادة، أحدهما طعن بسكين، وهو عبد الكريم أبو حطب، 39 عاماً، فيما ضرب الآخر على رأسه بقضيب حديدي.  وعلى إثر ذلك، داهمت القوة التنفيذية أربعة منازل، بينها منزل يوسف محمد أبو حطب، بدعوى القبض على أبنائه وأطلقت النار داخل المنزل، مما أدى إلى إصابة ابنتيه هند، 20 عاماً، بشظية سطحية في الرأس، وفاطمة، 18 عاماً، بشظايا في الصدر والذراع الأيمن.  في غضون ذلك، وقعت مشادات بين أفراد القوة التنفيذية وبين مواطنين آخرين كانوا يجلسون أمام منازلهم وقت الحدث، تطورت إلى عراك بالأيدي بين الجانبين، فأطلق أفراد القوة النار مما أدى إلى إصابة كل من:  خالد محي الدين أبو زناد، 37 عاماً، بعيار ناري في الصدر، حيث نقل إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت حالته بالخطيرة، وجميل وديع العتيل، 32 عاماً، وأصيب بشظية في يده اليمنى.

ونتيجة لتلك الأحداث، أصيب أربعة من أفراد القوة التنفيذية جراء إلقاء الحجارة عليهم من قبل المواطنين، فيما تعرض خمسة مواطنين للاعتداء بالضرب على أيدي أفراد القوة التنفيذية وأفراد من كتائب القسام، بينهم مواطنة كانت تحاول التقاط الصور للأحداث من خلال هاتفها الخليوي الخاص.  وقد أفادت ميسون حسين أبو رقعة، 34 عاماً، من مخيم خان يونس لطاقم المركز بأن أفراد القوة التنفيذية اعتدوا عليها بالضرب بالهراوات، وقام أحدهم بشدها من شعرها وضربها بالحائط، بدعوى قيامها بتصوير مشاهد اعتدائهم على عدد من المواطنين.

كما اعتقلت القوة التنفيذية وأفراد كتائب القسام عدد من المواطنين، واقتادوهم إلى مراكز تابعة لهم في خان يونس، قبل أن يطلقوا سراحهم.  وتحدث بعض المعتقلين عن تعرضهم للضرب والتعذيب أثناء نقلهم وخلال احتجازهم في تلك المراكز.  وقد أفاد أحد المعتقلين المفرج عنهم وهو أحمد خضر محمد السالمي، 20 عاماً، أن أفراد من القوة التنفيذية وكتائب القسام، بعضهم ملثمون، قاموا باعتقاله واقتادوه إلى موقع لكتائب القسام غرب خان يونس، وقاموا بالتحقيق معه، حيث تعرض للضرب بأعقاب البنادق، وللشبح على الكرسي.

وسبق ذلك، اعتداء أفراد من القوة التنفيذية على أفراد من عائلة حسين داخل مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح، بما في ذلك إطلاق النار على أحدهم وإصابته بعيار ناري، ومن ثم الاعتداء عليه بالضرب وإصابته بجراح خطيرة، والاعتداء بالضرب على 7 آخرين من أفراد العائلة، وعلى أحد الممرضين.

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ففي حوالي الساعة 11:00 مساء يوم الخميس 27 سبتمبر 2007، ألقى مجهولون قنبلة يدوية استهدفت القيادي في حركة حماس برفح، رجائي أحمد حسين، 42 عاماً، بينما كان يجلس مع شقيقه، محمود، 33 عاماً، وصديقه محمود، 34 عاماً، أمام منزله في حي تل السلطان برفح.  وقد أصيب الثلاثة بجروح نتيجة تطاير شظايا القنبلة، ونقلوا إلى مستشفى أبو يوسف النجار برفح، ومن ثم إلى مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس، حيث وصفت حالتهم بالمتوسطة.  وأفادت مصادر إدارة المباحث الجنائية في الشرطة لطاقم المركز أنها اعتقلت اثنين مشتبه فيهما وجاري التحقيق معهما حول دوافعهما لارتكاب الجريمة.

وبعد حوالي نصف ساعة، وقعت مشادات كلامية وشجار بين أفراد من عائلة حسين جاءوا للاطمئنان على أقاربهم، وبين أفراد القوة التنفيذية التي حاولت إخراجهم من داخل قسم الاستقبال في مستشفى أبو يوسف النجار.  وخلال العراك قام أحد أفراد عائلة حسين بخطف سلاح أحد أفراد القوة التنفيذية والاختباء داخل قسم الاستقبال، مع أفراد من أقاربه.  على إثر ذلك، قام أفراد القوة بإلقاء قنابل مسيلة للدموع داخل غرفة الاستقبال، وتمكنوا من اقتحامها والاعتداء بالضرب المبرح على 7 من أفراد عائلة حسين.  كما قام أفراد القوة التنفيذية بإطلاق النار على الشاب موسى صبري حسين، 23 عاماً، الذي اتهم بسحب سلاح أحد زملائهم، فأصابوه بعيار ناري في الساق اليسرى، بعد إخراجه من الغرفة، ومن ثم اعتدوا عليه بالضرب بالهراوات.  في غضون ذلك، تعرض الممرض، أيمن الهسي، 23 عاماً، للضرب بالهراوات على ظهره أثناء محاولته وزملائه منع أفراد القوة التنفيذية من ضرب المصاب وتقديم العلاج للمصاب.  وقد تم تحويل المصاب حسين إلى مستشفى غزة الأوروبي نظراً لخطورة حالته، حيث تبين إصابته بكسور في العظام ونزيف دموي حاد.

المركز إذ يدين بشدة هذه الاعتداءات، فإنه:

1.      يدعو الحكومة المقالة إلى التحقيق فيها وتقديم المتورطين فيها للعدالة.

2.      يدعو القوة التنفيذية إلى ضرورة الحفاظ على ضبط النفس، والالتزام بالإجراءات التي نص عليها القانون، وضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان بما يكفل الحفاظ على أمن وسلامة المدنيين.

3.      يستهجن المركز بشدة استمرار قيام كتائب عز الدين القسام بتنفيذ عمليات اعتقال غير قانونية ويطالب بوقف هذه الأعمال فوراً وإغلاق كافة مراكز التوقيف التي تسيطر عليها الكتائب.  ويؤكد المركز مجدداً أن كتائب القسام ليست قوة مكلفة بانفاذ القانون، وأنها غير مخولة بالاعتقال أو التعامل مع المدنيين على النحو الذي تقوم به.