المرجع: 128/2007

التاريخ: 27 سبتمبر 2007

التوقيت: 10:00 بتوقيت جرينتش 

 

قوات الاحتلال تصعد من جرائمها في قطاع غزة

وتقتل 11 مواطناً فلسطينياً، وتصيب 30 آخرين بجراح خلال تسع ساعات

المركز يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف التهديدات الإسرائيلية باجتياح القطاع

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات مساء أمس الموافق 26/9/2007 وحتى لحظة صدور هذا البيان عدة جرائم في قطاع غزة، راح ضحيتها 11 مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل، فيما أصيب 33 شخصاً آخرون بجراح، وصفت جراح خمسة منهم بالخطرة، وبعض الجرحى بترت اطراف منهم.   خمسة من القتلى سقطوا في جريمة جديدة من جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال" في مدينة غزة.  والستة الآخرون سقطوا في بلدة بيت حانون، بعد استهدافهم بقذائف المدفعية والصواريخ الجوية، أثناء توغل تلك القوات في البلدة المذكورة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة هذه الجرائم، ويعرب عن قلقه البالغ من أن تكون مقدمة لاقتراف المزيد من الجرائم ضد سكان قطاع غزة.  لقد جاءت هذه الجرائم بعد ساعات من إعلان (وزير الدفاع) الإسرائيلي، أيهود باراك، عبر إذاعة الجيش صباح أمس، أن قواته تقترب من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع.  كما وجاءت بعد أيام من إعلان حكومته قطاع غزة (كياناً معادياً) واتخاذها قراراً بحرمان سكان القطاع من جملة جديدة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية. ومع أن الإعلان لا يحمل جديداً من الناحية العملية، حيث كانت إسرائيل تتعامل ومنذ سنوات باعتبار قطاع غزة منطقة معادية، إلا أن الإعلان الجديد ينذر بجملة جديدة من العقوبات القائمة أصلاً ضد السكان المدنيين.  المركز يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك التهديدات نظراً لما تنطوي عليه من مآسٍ جديدة يدفع ثمنها السكان المدنيون في قطاع غزة. 

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان حول جريمة الاغتيال، ففي حوالي الساعة 4:45 مساء يوم الأربعاء الموافق 26/9/2007، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخي جو ـ أرض تجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع (ماغنوم) بيضاء اللون، كانت تسير في شارع صلاح الدين، بالقرب من مفترق دولة في حي الزيتون، شرقي مدينة غزة.  وقد أصاب الصاروخان السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقها و مقتل الأشخاص الخمسة الذين كانوا يستقلونها على الفور.  وقد تبين أن الضحايا ينتمون إلى  جيش الإسلام، وهم: 

1)      سامي سمير الزعيم، 25 عاماً من سكان حي الشجاعية  في غزة.

2)      فوزي فارس الأشرم، 27 عاماً من سكان حي الصبرة في غزة.

3)      أيمن محمد دلول، 26 عاماً من سكان حي الزيتون في غزة.

4)      أسامة سالم الريفي، 35 عاماً من سكان حي التفاح في غزة.

5)      حسين ديب أهل، 27 عاماً من سكان حي الصبرة في غزة.

وفي جريمة ثانية، قتلت قوات الاحتلال ستة مواطنين فلسطينيين في بلدة بيت حانون، ثلاثة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفل، وأصابت 33 آخرين بجراح، من بينهم ستة أطفال، ووصفت حالة خمسة من الجرحى بالخطرة.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:30 ظهر أمس الموافق 26/7/2007،  توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بحوالي 60 آلية عسكرية، وتحت غطاء جوي من الطائرات الحربية في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة. وتمركزت عدة آليات بالقرب من بلدية بيت حانون، والتي تبعد حوالي 2.5 كيلومتراً عن الشريط الحدودي مع إسرائيل.  وفي حوالي الساعة 5:00 مساءُ، أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه تجمع للمدنيين ولعدد من أفراد المقاومة في حي الزيتون، جنوب البلدة، مما أدى إلي مقتل ثلاثة منهم على الفور، اثنان منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفل، والثالث من أفراد المقاومة، فيما أصيب ثلاثون شخصاً آخرون بجراح،  من بينهم ستة أطفال، ووصفت جراح خمسة  من المصابين بالخطرة، وبعض الجرحى بترت أطرافهم، حيث توفي أحدهم في وقت لاحق من نفس اليوم، متأثراً بجراحه، وهو من المدنيين العزل.  والقتلى هم:

1)  يوسف طلال البسيوني، 17 عاماً

2)  خيري موسي حمدان، 26 عاماً، وهو من أفراد المقاومة.

3)   احمد أسامة عدوان، 18 عاماً.

4)   ثائر عبد الوهاب البسيوني، 22 عاماً متأثراُ بجراحه.

وعند الساعة 1:00 من فجر اليوم الموافق 27/9/2007، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد المقاومة كانوا يتواجدون على المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون.  أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح، وصفت جراح احدهم بالخطرة.  والقتيلان هما: 1) راجي نبيل حمدان، 23 عاماً من سكان بيت حانون؛ 2) محمد شعبان أبو ركبة، 21 عاماً من سكان جباليا.

وخلال تلك العملية التي انتهت في ساعات الفجر، قامت قوات الاحتلال بقطع التيار الكهربائي عن شمال غزة بشكل كامل، فيما قامت آليات الاحتلال بتجريف بعض الأراضي الزراعية في البلدة، لم يتم حصرها حتى اللحظة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ ينظر بقلق شديد إلى استمرار قوات الاحتلال باقتراف جرائم حرب، فإنه 

1)       يجدد إدانته لتلك الأعمال التي تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين، معتبراً أنها أعمالاً انتقامية وعقاباً جماعياً للفلسطينيين خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب. 

2)       و يشير إلى أن تلك القوات لا تراعي مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية المتطورة ضد رجال المقاومة الفلسطينية، وأماكن تواجدهم في مناطق سكنية مأهولة،  مما يوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وفي ممتلكاتهم.

3)       وعليه  يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.