المرجع:
126/2007
التاريخ:
24
سبتمبر
2007
التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش
المركز يدعو
للتحقيق في جرائم التعذيب على أيدي القوة
التنفيذية
تلقى
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مزيداً من
الإفادات خلال الأيام الماضية حول تعرض عدد من
المواطنين للضرب والتعذيب أثناء احتجازهم على أيدي
القوة التنفيذية في مدينة غزة ومخيم البريج.
المركز يندد بهذه الممارسات غير القانونية ويطالب
بوقفها وملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة، وضمان
أن يتم الالتزام بالإجراءات التي تنص عليها
القوانين ذات الصلة بالاعتقال.
ووفقاً
لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ففي
ساعات صباح يوم الأربعاء الماضي الموافق 19 سبتمبر
2007، شنت القوة التنفيذية حملة اعتقالات واسعة في
مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة طالت نحو 50 مواطناً،
وذلك إثر إصابة اثنين من عناصرها على أيدي مسلحين
مجهولين فجر اليوم ذاته،
توفي أحدهم، ويدعى علي سعيد مطر، 18 عاماً،
متأثراً بجراحه مساء يوم امس الموافق 23 سبتمبر.
وقد اقتحم أفراد القوة خلال عمليات الاعتقال عدد
من منازل المواطنين وقاموا بتفتيشها
وأفاد
أحد المعتقلين للمركز بما يلي:
"في
حوالي الساعة 9:00 من صباح يوم الأربعاء الموافق
19/9/2007، اقتحم عدد كبير من أفراد القوة
التنفيذية منزلي الواقع بالقرب من العيادة
العسكرية في مخيم الشاطئ، وقاموا بتفتيشه قبل أن
يقتادوني معهم إلى مركز شرطة المخيم. وفور وصولي
المقر وضعوا غطاء على رأسي وتعرضت للضرب المستمر
على جميع أنحاء جسدي لمدة ساعة. وفي وقت لاحق
قاموا بنقلي في حافلة برفقة عدد من المعتقلين إلى
مقر شرطة الجوازات بمدينة غزة، وكان في انتظارنا
عدة مجموعات من القوة التنفيذية، وبمجرد أن نزلنا
من الحافلة انهالوا علينا بالضرب مستخدمين
الهراوات والعصي وأرجلهم، ومن ثم أوقفونا إلى جانب
بعضنا ووجوهنا إلى جدار، وأجبرونا على الوقوف على
ساق واحدة أيدينا مرفوعة للأعلى، وشرعوا بالاعتداء
علينا بالضرب ... بدأ التحقيق معي، واتهموني
بحادثة المخيم وبزرع عبوات ناسفة بالقرب من مقرات
القوة، وكنت كلما انفي الاتهامات الموجهة إليّ
ينهالون علي بالضرب، وكانت مجموعات مختلفة تتناوب
عليّ بالضرب ... وفي حوالي الساعة 11:30 من مساء
يوم الجمعة الموافق 21/9/2007، أرغموني على
التوقيع على ورقة بيضاء ومن ثم أفرجوا عني."
وأفاد
معتقل آخر بما يلي:
"في
حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الأربعاء حضر عدد
كبير من عناصر القوة التنفيذية إلى منزلي
واقتادوني إلى مركز شرطة مخيم الشاطئ، ووضعوني في
النظارة، وخلال وجودي هناك تعرضت للضرب على أيدي
أفراد القوة بالعصي وبأرجلهم وأيديهم. وفي وقت
لاحق وضعوا غطاء على رأسي وأمروني بالصعود إلى
حافلة إلى جانب عدد من المعتقلين، وكنت أتعرض
للضرب حتى صعدت داخلها. وفور ترجلي من الحافلة
تعرضت للضرب المبرح من قبل مجموعة أخرى كانت
بانتظارنا. ومن ثم أوقفونا إلى جانب بعضنا
ووجوهنا إلى جدار، وأجبرونا على الوقوف على ساق
واحدة أيدينا مرفوعة للأعلى، وشرعوا بالاعتداء
علينا بالضرب ... وضعوني في أحد السجون، وحضر
أربعة مسلحين يرتدون ملابس سوداء، وجعلوني أنام
على الأرض على ظهري وصعد أحدهم فوق صدري، ورفعوا
أرجلي للأعلى، وشرعوا بضربي بواسطة الهراوات
والعصي على أرجلي لمدة نصف ساعة، ومن ثم انهالوا
علي بالضرب العشوائي على جميع أنحاء جسدي. نقلوني
إلى المحقق الذي وجه إلى تهم إطلاق النار على
أفراد القوة التنفيذية، وكان في الغرفة شخصان
يرتديان ملابس مدنية، وكانا يعتديان علي بالضرب
المبرح كلما نفيت التهم الموجهة إلىّ. بعد
التحقيق وضعوني في غرفة لوحدي، وحضرت مجموعة جديدة
وشرع أفرادها بالاعتداء علي بالضرب وهم يوجهون إلي
الشتائم، ومن ثم تركوني في الغرفة لمدة يوم كامل.
وفي حوالي الساعة 11:00 من مساء يوم الجمعة قمت
بالتوقيع على تعهد بعدم الإخلال بالنظام العام
والالتزام بالقانون، أو دفع غرامة 2000 شيكل،
وأفرجوا عني."
وفي مخيم
البريج، وسط قطاع غزة، اعتقلت القوة التنفيذية في
حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الجمعة الموافق
21/9/2007، أربعة شبان على، فيما أطلقت النار
باتجاه الشاب محمد يوسف المبحوح، 30 عاماً،
بعيار ناري في أسفل الظهر لدى محاولته الفرار.
وتـاتي هذه الاعتقالات على خلفية مشاركة المعتقلين
في مسيرة نظمها عدد من أنصار حركة فتح مساء يوم
الخميس الموافق 20/9/2007، وتوجهت إلى منزل الشهيد
محمود كايد في المخيم، . وذكر المصاب المبحوح
لطاقم المركز أن أفراد القوة قد أطلقوا النار
باتجاهه لدى فراره منهم، فأصيب في ظهره، وأنه قد
تمكن من الاختباء في أحد المنازل المجاورة في
المنطقة، وبعد حوالي ساعة تم نقله إلى مستشفى
شهداء الأقصى بمدينة دير البلح. وأضاف المبحوح،
أنه طلب تحويله إلى مستشفى القدس بمدينة غزة،
خوفاً من اعتقاله على أيدي أفراد القوة التنفيذية
المتواجدين في المستشفى.
وأفاد
محمد أبو عابدة وهو أحد المعتقلين للمركز بما يلي:
"في
حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الجمعة، اقتحم حوالي
20 عنصراً من القوة التنفيذية مجلس كنت أتواجد به
برفقة محمد المبحوح، باسل أبو عابدة، حسن حسين،
وأمرونا بمرافقتهم، وفور خروجنا من باب المجلس
شرعوا بالاعتداء علينا بالضرب بالهراوات لإجبارنا
على الصعود إلى سياراتهم، ولاذ المبحوح بالفرار من
المكان، إلا أن اثنين منهم أطلقا النار باتجاهه،
فأصيب وأكمل طريقه وهو مصاب ولم يستطيعوا الإمساك
به. وخلال الطريق قاموا باعتقال شاب آخر يدعى
رامي مصلح، ونقلونا إلى موقع الكتيبة 13 في مخيم
المغازي. وفور ترجلنا من السيارات هاجمنا حوالي
40 عنصراً وشرعوا بالاعتداء علينا بالضرب
بالهراوات بشكل عشوائي لمدة ساعة. وضعونا في غرفة
حتى الساعة 5:00 صباحاً ومن ثم أفرجوا عنا، وتوجهت
على الفور إلى مستشفى القدس بمدينة غزة لتلقي
العلاج."
وفي ضوء
هذه المعطيات، فإن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان،
-
يجدد
إدانته الشديدة لممارسة التعذيب ويطالب
بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها
للعدالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها
ومنع تكرارها.
-
يذكر
بأن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني
وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي
تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب
المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
لعام 1984. ويؤكد المركز أن ملاحقة مقترفي
جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.
-
يؤكد
أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني
وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم
الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر
وإشراف النائب العام.
**************
لمزيد من
المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972
+
ساعات
العمل ما بين 08:00 – 14:00 (ما بين 06:00 – 12:00
بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.
|