المرجع:
125/2007
التاريخ:
23
سبتمبر
2007
التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش
قوات الأمن الفلسطينية تستخدم القوة لفض مسيرة
نسوية سلمية
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة استخدام
القوة من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية لتفريق
المسيرة السلمية التي دعت إليها، وشاركت فيها
عشرات النساء من زوجات المعتقلين السياسيين وأعضاء
ونصيرات حركة (حماس) في مدينة رام الله يوم أمس.
ويؤكد المركز بأن هذه الاعتداءات تشكل اعتداءً
سافراً على الحق في التجمع السلمي المكفول
دستورياً.
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي
أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم السبت الموافق
22/9/2007، انطلقت مسيرة نسوية، تضم العشرات من
زوجات المعتقلين السياسيين وأعضاء ونصيرات حركة
(حماس) من مسجد جمال عبد الناصر، باتجاه دوار
المنارة، وسط مدينة رام الله. وما أن اقتربت
المسيرة من الدوار المذكور، اعترض طريقها العشرات
من رجال ونساء الشرطة الفلسطينية، وكوَّنوا حاجزاً
بشرياً أمام المشاركات فيها. وعندما حاولت
المشاركات التقدم إلى الأمام، جرى دفعهن إلى
الوراء، وأطلق رجال الشرطة قنابل الغاز لتفريقهن.
وذكرت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة
التغيير والإصلاح، منى منصور، التي كانت من
المشاركات في المسيرة، لباحث المركز، أنها، وفي
أعقاب إطلاق قنابل الغاز، شعرت بدوخة وغثيان،
وظهرت علامات احمرار على جسدها. وفور عودتها إلى
مدينة نابلس توجهت إلى مستوصف الرحمة، لتلقي
العلاج. وأشارت منصور إلى أن قوات الأمن
الفلسطينية اعتقلت منذ أواسط شهر حزيران (يونيو)
الماضي، وحتى صدور هذا البيان، حوالي ثمانمائة
وخمسين مواطناً من المحسوبين على الحركة، لا يزال
مائة وخمسون منهم قيد الاحتجاز.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية
الفلسطينية اعتقلت في غضون الأيام الثلاثة الأخيرة
ثلاثة عشر من أنصار (حماس). ففي تاريخ 20/9/2007،
اعتقلت تلك الأجهزة ثمانية مواطنين، وهم: غسان
الطنبور، من مدينة نابلس؛ محمود درويش المسيمي، من
مخيم عسكر للاجئين، شمال شرقي المدينة؛ الأستاذ
ناصر عبد اللطيف دبوس من قرية بيت ايبا، غربي
المدينة؛ مدير أوقاف جنين الشيخ أحمد سلاطنة؛ رئيس
جمعية نقابة المعلمين في الضفة الغربية الأستاذ
يوسف أبو راس من مدينة الخليل؛ نوح عبد العزيز
الهريش، من بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله؛
قتيبة حسين صوان، من قرية أماتين شرق مدينة
قلقيلية. وفي تاريخ 21/9/2007، اعتقلت الشيخ فياض
الأغبر، مدير دائرة الأوقاف في مدينة نابلس وعضو
مجلس بلدية نابلس؛ الشيخ حسام القتلوني، عضو مجلس
بلدية نابلس؛ خالد عطا،
من سكان مخيم عين بيت الماء، غربي المدينة؛ محمد
ياسر أبو الرب؛
ومحمد يوسف أبو الرب؛ وياسر أديب أبو الرب،
وثلاثتهم من قرية مسلية، جنوبي مدينة جنين.
وفي ضوء هذه الأحداث فإن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان:
1.
يدين
بشدة تفريق المسيرة السلمية المذكورة بالقوة، بما
في ذلك إطلاق قنابل الغاز على المتظاهرات، وغير
ذلك من أشكال العنف والمعاملة غير الإنسانية.
2.
يؤكد على
حق المواطنين الكامل والمشروع في عقد الاجتماعات
العامة وتنظيم الاعتصامات والمسيرات السلمية
كوسائل للتعبير والاحتجاج مكفولة بموجب القانون
الأساسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع
التأكيد على الالتزام بالطابع السلمي للنشاط.
3.
يطالب
الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق الفوري
في هذه الاعتداءات، وملاحقة مقترفيها واتخاذ
إجراءات جادة لمنع تكرارها.
4.
يشير
بقلق عميق إلى استمرار حملات الاعتقال التي تطال
أنصار حركة حماس في الضفة الغربية و يطالب بوقف
هذه الحملات وضمان مراعاة القانون في إجراءات
الاعتقال.
|