المرجع:
119/2007
التاريخ:
10
سبتمبر
2007
التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش
قوات الأمن الفلسطينية تستخدم القوة لفض مهرجان
طلابي
وتعتدي على عدد من الصحفيين في الخليل
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة استخدام
القوة من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية لتفريق
المهرجان الطلابي الذي دعا إليه مجلس إتحاد الطلبة
في جامعة الخليل يوم أمس. كما ويدين اعتداء تلك
الأجهزة على عدد من الصحفيين ومنعهم من أداء
واجبهم المهني في تصوير الأحداث، ويطالب بالتحقيق
في ظروف تلك الاعتداءات. ويؤكد المركز بأن هذه
الاعتداءات تشكل اعتداءً سافراً على الحق في
التجمع السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير
المكفولين دستورياً.
واستناداً
لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي أعقاب رفض
إدارة جامعة الخليل طلباً تقدم به مجلس إتحاد
الطلبة فيها، والمشكل من الكتلة الإسلامية
المحسوبة على حركة
(حماس)، لعقد مؤتمر طلابي داخل الحرم الجامعي، نظم
المجلس قبيل ظهر أمس، الأحد الموافق 9/9/2007،
المؤتمر في الشارع
أمام حرم ومباني
الجامعة. وعلى إثر ذلك، حضرت قوة من جهاز الشرطة
الفلسطينية، لفض المهرجان ووقف عمل مكبرات الصوت.
وفي وقت لاحق، وصلت إلى المكان قوات كبيرة من
الأجهزة الأمنية، من ضمنها عدد من الشرطة النسائية
للتعامل مع الطالبات، وشرع أفرادها بتفريق
المشاركين بالمهرجان بالقوة، مستخدمين العصي
والهراوات، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين
الطلبة واعتقال عدد آخر، قبل أن ينفض المهرجان
وينسحب فيما بعد الطلبة من المكان.
وخلال عملية
تفريق التجمع الطلابي اعتدى أفراد الأجهزة الأمنية
على عدد من الصحافيين والمصورين العاملين بوسائل
إعلامية مختلفة، ومنعوهم من
تغطية الحدث، فيما
احتجزوا بعض المراسلين والمصورين منهم لفترة من
الوقت، ومنعوهم من استخدام هواتفهم النقالة
أو التصوير. وبعد
احتجاج الصحفيين لدى قائد منطقة الخليل، العميد
ركن سميح الصيفي، الذي حضر للمكان حول عدم السماح
لهم بالتصوير، سمح المذكور للعاملين في
وسائل الإعلام بممارسة
عملهم، إلا أن الأجهزة الأمنية فاجأتهم بعد حوالي
خمس دقائق بمنعهم من التصوير واعتدوا عليهم من
جديد، ومنعوهم من أداء
عملهم بوجود العميد الصيفي.
وذكر شهود عيان أن العميد الصيفي صفع المصور
الصحفي يسري الجمل على وجهه عندما أبلغه الأخير
بمخالفة رجال الأمن لتعليماته والاعتداء على
الصحفيين.
أسفرت تلك
الاعتداءات عن إصابة ستة صحفيين بكدمات ورضوض
وخدوش، نقلوا على إثرها إلى المستشفى الأهلي في
المدينة لتلقي العلاج، وهم: يسري محمود موسى
الجمل، ومأمون إسماعيل وزوز، من وكالة رويترز
للأنباء؛ ناصر حسين
الشيوخي،
مصور الوكالة الأمريكية
"AP" ؛ حازم بدر،
مصور وكالة الأنباء الفرنسية؛ عماد عمايرة،
مصور تلفزيون الأمل في الخليل؛ وعامر عابدين،
مراسل ومصور وكالة بال ميديا. وبعد تلقي العلاج
غادر الصحفيون المذكورون المستشفى باستثناء
الصحافي يسري الجمل، الذي تقرر إخضاعه للعلاج لمدة
أربع وعشرين ساعة على الأقل بسبب سوء إصابته في
الأطراف والرأس. وعرف من المصابين الطلبة كل من:
محمد جبريل الدراويش؛ ومحمد إسماعيل الواوي.
واعتقلت أجهزة الأمن أربعة من الطلبة، وهم:
طاهر عصافرة؛ عاصم الجعبري؛ عمر أبو عرقوب؛ وغسان
الرجبي.
هذا وقد اعتقلت قوات الأمن قبل انسحابها من
الجامعة ستة من الطلبة، حيث تم الإفراج عن اثنين
منهم بعد ثلاث ساعات، وبقي أربعة رهن الاعتقال حتى
اللحظة لدى جهاز الأمن الوقائي، وهم: توفيق محمد
عبيد؛ معتز محمد نواجعة؛ ابراهيم رزق الشراونة؛
ايهاب شفيق القواسمة.
وفي ضوء
هذه الأحداث فإن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان:
1)
يدين
بشدة منع مجلس الطلبة في جامعة الخليل من عقد
مؤتمره الطلابي وتفريق الطلبة بالقوة، بما في ذلك
الاعتداء عليهم بالضرب بواسطة الهراوات، وغير ذلك
من أشكال العنف والمعاملة غير الإنسانية.
2)
يؤكد على
حق المواطنين الكامل والمشروع في عقد الاجتماعات
العامة وتنظيم الاعتصامات والمسيرات السلمية
كوسائل للتعبير والاحتجاج مكفولة بموجب القانون
الأساسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع
التأكيد على الالتزام بالطابع السلمي للنشاط.
3)
يدين
بشدة الاعتداءات على الصحفيين ومنعهم من أداء
عملهم بحرية، ويجدد مطالبته باحترام الحريات
الصحفية.
4)
يطالب
الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق الفوري
في هذه الاعتداءات، وفي مقدمة ذلك اعتداء قائد
منطقة الخليل، العميد الركن سميح الصيفي على
المصور الصحفي يسري الجمل، وملاحقة مقترفيها
واتخاذ إجراءات جادة لمنع تكرارها.
|