المرجع:
117/2007
التاريخ:
05
سبتمبر
2007
التوقيت:
12:30 بتوقيت جرينتش
المركز يدعو للتحقيق في جرائم التعذيب على أيدي
القوة التنفيذية
تلقى المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان في الآونة الأخيرة إفادات
جديدة حول تعرض عشرات المواطنين للتعذيب والضرب
والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة خلال
احتجازهم والتحقيق معهم من قبل القوة التنفيذية.
المركز يندد بهذه الممارسات غير القانونية ويطالب
بوقفها وملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة، وضمان
أن يتم الالتزام بالإجراءات التي تنص عليها
القوانين ذات الصلة بالاعتقال.
وقد رصد
المركز خلال الأيام الماضية مزيداً من هذه الحالات
وقعت في أنحاء متفرقة وقعت من قطاع غزة، ورافقها
اعتقال عشرات المواطنين ينتمي معظمهم إلى حركة
فتح، ويعمل بعضهم في الأجهزة الأمنية. وتكشف
إفادات المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم عن تعرضهم
للتعذيب، بما في ذلك الضرب بأساليب مختلفة، وغير
ذلك من صنوف المعاملة القاسية واللاإنسانية
والمهينة. وذكر باحثو المركز أن آثار التعذيب كانت
واضحة على أجسام المعتقلين. وتنتهك هذه الممارسات
القانون الفلسطيني الذي يحظر ممارسة التعذيب، كما
تنتهك المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة،
خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من صنوف
المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة لعام 1984.
وعلى الرغم من تأكيد المستوى السياسي على احترام
حقوق الإنسان في أكثر من مناسبة، إلا أن المركز
لاحظ استمرار هذه الظاهرة. وفيما يلي نماذج عن
عمليات الاعتقال وما رافقها من تعذيب:
اعتقالات
في مخيم النصيرات
في حوالي
الساعة 9:30 من صباح يوم الأربعاء الموافق 29
أغسطس 2007، توجهت قوة من القوة التنفيذية إلى
بلوك (5) بمخيم النصيرات بهدف اعتقال علاء محمد
حسن عياد، 23 عاماً، ويعمل في حرس الرئاسة. رفض
علاء الانصياع لأوامر القوة التنفيذية، وتحصن في
منزله وبدأ يلقي الحجارة على أفرادها، فردوا
بإطلاق النار. على إثر ذلك، تجمهر عدد من
المواطنين وألقوا الحجارة على أفراد القوة
التنفيذية التي اضطرت للانسحاب من المكان. وفي
حوالي الساعة 1:30 ظهراً، عادت القوة التنفيذية في
محاولة أخرى لاعتقال عياد، حيث سلم نفسه لهم، كما
اعتقلت القوة التنفيذية كل من حسام العناني، 27
عاماً، ومحمد حلوة، 23 عاماً، على خلفية إلقاء
الحجارة عليهم. وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً،
حضرت القوة التنفيذية للمخيم في محاولة لاعتقال
بسام العناني، 37 عاماً، أمين سر المنطقة في حركة
فتح، غير أن تجمهر الناس مرة أخرى حال دون ذلك،
مما اضطرهم للعودة بتعزيزات كبيرة في الساعة
الأولى من فجر الخميس 30 أغسطس، وحاصرت بلوك (5)،
وشرعت في اقتحام عدد من المنازل واعتقال 22 شخصاً
ممن تتهمهم بإلقاء الحجارة عليهم، غالبيتهم ينتمون
لحركة فتح. وقد رافق عمليات الاعتقال اعتداء
بالضرب المبرح على المعتقلين.
وفي وقت
لاحق أفرجت القوة التنفيذية عن غالبية المعتقلين
بعد إجبارهم على التوقيع على تعهدات تلزمهم بعدم
المشاركة في المسيرات التي تنظمها حركة فتح وإلا
سيدفعون غرامات مالية. ووفقاً لتحقيقات المركز
وإفادات عدد من المعتقلين المفرج عنهم، فقد تعرض
هؤلاء المعتقلين إلى الضرب المبرح أثناء نقلهم إلى
المعتقل وخلال التحقيق معهم. وقد بدت آثار
التعذيب واضحة أما أعين باحثي المركز الذين
التقوهم.
وقد ذكر
أحد المعتقلين، وهو احمد محمد الأطرش، 20
عاماً، أن أفراد القوة التنفيذية اقتادوه إلى مركز
شرطة المعسكرات قرب مخيم النصيرات، تعرض خلالها
للضرب المبرح بالعصي. وأضاف الأطرش أنه خلال
مكوثه في المعسكر أخضع للتحقيق وتعرض خلالها
للتعذيب، حيث استخدام أفراد القوة التنفيذية معه
أسلوب "الفلكة". وتابع الأطرش، أن عدد من أفراد
القوة التنفيذية مددوه على سرير، وربطوا قدميه
وجلس أحدهم على ركبتيه وكان يضربه على بطنه
وخصيتيه، وبدأ آخرون بضربه بواسطة "بربيش بلاستيك
مجدول" على رجليه، وآخر يضربه على الوجه
والأذنين. وفي حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم
الجمعة 31 أغسطس، أفرجوا عنه بعد أن أجبروه على
التوقيع على تعهد يقضي بعدم التعرض لأفراد القوة
التنفيذية بالسب أو الشتم، وإلا سيدفع غرامة مالية
قدرها 1000 دولار أمريكي.
وذكر
معتقل ثان وهو علاء محمد عياد، 23 عاماً،
أن أفراد القوة التنفيذية اعتقلوه من منزله بعدما
سلم نفسه لهم، واقتادوه إلى مقر القوة التنفيذية
في مركز شرطة المعسكرات سابقاً، وأخضعوه للتحقيق،
حيث تعرض خلاله للضرب المبرح، بما في ذلك استخدام
أسلوب الفلكة. وأضاف عياد أن أفراد القوة
التنفيذية حولوه إلى مقر السرايا بغزة، حيث تعرض
فيه للضرب أيضاً. وفي ساعات عصر يوم الجمعة 31
أغسطس، أفرجت القوة التنفيذية عن عياد بعد إرغامه
على التوقيع على تعهد يلزمه بدفع غرامة مالية
قدرها 1000 دولار أمريكي في حال شارك في المسيرات
التي تنظمها حركة فتح وتلفظ بألفاظ نابية تجاه
حركة حماس.
معتقل
ثالث، كان محمد محمد حلوة، 23 عاماً، ويعمل
شرطي، ذكر للمركز أنه جرى اعتقاله وهو أمام منزله
في مخيم النصيرات، واقتادوه إلى مركز شرطة
المعسكرات، ومن ثم إلى موقع الأمن الوطني على مدخل
مخيم المغازي. وأضاف حلوة أن أفراد القوة
التنفيذية قيدوا يديه وربطوهما في ماسورة حديدية،
وعصبوا عينيه، وأخذوا بضربه على ظهره بواسطة سلك
مجدول. وتابع حلوة أنه رغم إبلاغهم بمعاناته من
آلام الغضروف في الظهر إلا أنهم استمروا في ضربه
على ظهره. وتابع أن أفراد القوة التنفيذية
استخدموا بحقه أسلوب الفلكة، وجروه على الأرض، ومن
ثم وضعوه في زنزانة بها عدد من المعتقلين على ذات
الخلفية. وذكر المعتقل أن د. عبد الرحمن الجمل،
النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير
والإصلاح، حضر إلى الزنزانة التي كان بها وشاهد
آثار الضرب على ظهره. وفي ساعات مساء يوم 31
أغسطس، أفرجوا عن حلوة بعد إجباره على التوقيع على
تعهد يلزمه بعدم التعرض للقوة التنفيذية، وإلا
سيدفع غرامة قدرها 1000 دولار.
اعتقالات
في شمال غزة
بتاريخ
31 أغسطس 2007، اعتقلت القوة التنفيذية، 18 شخصاً
من أنصار حركة فتح في شمال غزة، بعد تقديم بلاغات
استدعاء لهم للحضور إلى مقرها في منطقة التوام.
وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية مشاركة هؤلاء
الأشخاص في المسيرة التي أعقبت صلاة الجمعة في
ساحة الكتيبة في مدينة غزة، وما أعقبها من
اشتباكات مع أفراد القوة التنفيذية. واستناداً
لتحقيقات المركز وإفادات عدد من المعتقلين الذين
أفرج عنهم في وقت لاحق، فقد تعرض المعتقلون للضرب
المبرح والتعذيب أثناء التحقيق معهم في مقر القوة
التنفيذية، وبدت آثار التعذيب واضحة على أجساد
المعتقلين أمام طاقم المركز. كما أجبر المعتقلون
على التوقيع على تعهد يلزمهم بعدم المشاركة في أي
نشاط ضد سلطة حركة حماس أو القوة التنفيذية أو
حيازة أية أسلحة أو المشاركة في المسيرات
والاحتجاجات التي تنظمها حركة فتح.
وقد ذكر
أحد المعتقلين وهو ممدوح عزات أبو ركبة، 18
عاماً، من مخيم جباليا، أن أفراد القوة التنفيذية
اعتقلوه بالقرب من منزله، ونقلوه إلى مركز شرطة
جباليا، حيث وضعوا كيس بلاستيكي على رأسه وقيدوا
رجليه، واعتدوا عليه بالضرب، ومن ثم نقلوه إلى
مركز شرطة بيت لاهيا، حيث زجوا به في غرفة صغيرة
تكدست بعدد من المعتقلين، ومن ثم وضعوه وزملائه في
زنزانة. وقد أفرجت القوة التنفيذية عن أبو ركبة
وزملائه في الزنزانة في ساعات المساء بعد إجباره
على التوقيع على تعهد لم يتمكن من قراءته لعدم
وجود إنارة في المكان.
معتقل
آخر، وهو وائل إسماعيل أبو زيد، 34 عاماً،
من مخيم جباليا، ذكر لطاقم المركز أنه فور وصوله
لمركز شرطة جباليا عصبوا عينيه وربطوا يديه من
الخلف ووضعوه في غرفة الحجز مع ستة آخرين. ومن ثم
قاموا بنقله إلى مركز التوام، حيث أمروه بأن يجلس
كما يجلس الكلب، ولدى رفضه انهالوا عليه بالضرب
وربطوا قدميه ويديه بحبل وقام أحدهم بسحبه من
الخلف، فيما كان آخر يرفع رجليه ويديه للأعلى، مما
تسبب له آلام شديدة في الظهر. وأضاف أبو زيد أن
احدهم قام بضربه على قدميه وأظافر يديه بواسطة
سوط. وتابع أبو زيد أن القوة التنفيذية أفرجت عن
جميع المعتقلين في اليوم التالي باستثنائه، حيث
حلقوا له شعره واستمروا في تعذيبه، حتى تدهورت
حالته الصحية، واضطروا لنقله للمستشفى وهو في حالة
سيئة. وفي اليوم التالي
أفرجت القوة التنفيذية
عن أبو زيد بعد إجباره على التوقيع على تعهد يلزمه
بعدم المشاركة في مسيرات حركة فتح أو التحريض ضد
حركة حماس وعدم حيازة أسلحة.
معتقل
ثالث، كان هلال يوسف الفسيس، 38 عاما، من
مخيم جباليا، وهو عضو قيادة إقليم فتح في منطقة
الشهيد حاتم السيسي، ذكر للمركز أنه جرى اعتقاله
في ساعات مساء يوم 31 أغسطس من منزله، واقتاده
أفراد القوة التنفيذية إلى مركز شرطة جباليا،
ووضعوا قيوداً على في يديه من الخلف وعصبوا عينيه
ووضعوه في زنزانة، ومن ثم نقلوه وعدد آخر من
المعتقلين إلى مقر التوام. واضاف الفسيس أنه تعرض
خلال ذلك للتحقيق حول نشاطات لحركة فتح، واعتدي
عليه بالضرب.
اعتقالات
أخرى
وبخلاف
أحداث النصيرات وشمال غزة، حصل المركز على إفادات
تؤكد تعرض عدد من نشطاء حركة فتح وأفراد أجهزة
أمنية للضرب والتعذيب على أيدي أفراد القوة
التنفيذية خلال الأيام الماضية في كل من مخيم
المغازي ورفح والبريج ومدينة غزة.
ففي مخيم
المغازي، اعتقلت القوة التنفيذية بتاريخ 30 أغسطس
ثلاثة مواطنين واحتجزتهم في مقرها الواقع على مدخل
المخيم، وأفرجت عنهم ظهر يوم السبت 1 سبتمبر. وقد
أفاد أحد المعتقلين، وهو سامي محمد الحاج،
27 عاماً، أن أفراد القوة التنفيذية داخل الموقع
اعتدوا عليه باللكمات والشتائم، وأجلسوه على كرسي
ووضعوا يديه خلف ظهر الكرسي وقاموا بمد قدميه إلى
الأمام، فيما قام أحدهم بوضع رجله فوق بطنه ومن ثم
بدأوا بضربه بواسطة بربيش بلاستيك مجدول، ومن ثم
سكبوا الماء على قدميه، واستمر ذلك مدة 25 دقيقة.
وأضاف الحاج أن أفراد القوة التنفيذية اجبروه بعد
ذلك على القفز وكانوا يسكبون الماء تحته. وأضاف
الحاج أنه قبيل الإفراج عنه أجبروه على التوقيع
على تعهد يلزمه بعدم المساس بالممتلكات العامة
وعدم التحريض في الحفلات الماجنة وعدم سب الشخصيات
السياسية، وإذا لم يلتزم فسوف يعتقل لمدة ستة
شهور.
وفي رفح
تعرض ناشطان من حركة فتح، يعمل أحدهما ضابطاً في
الأمن الوقائي للتعذيب في مقرات القوة التنفيذية.
وبحسبما أفاد المعتقلان للمركز فإنهما تعرضا
للتعذيب الشديد، وبدت آثار التعذيب واضحة لطاقم
المركز.
وذكر أحد المعتقلين، م.
م، من
مخيم الشابورة، أن أفراد القوة التنفيذية اعتقلوه
على خلفية مشاركته في المسيرة التي أعقبت صلاة
الجمعة الماضية في رفح، وما شهدته من اشتباكات بين
المصلين وأفراد القوة التنفيذية. وأضاف
م.
م
أن
أفراد القوة التنفيذية مددوه على ظهره على الأرض
ووضعوا قدميه داخل كرسي، وجلس أحدهم على صدره، ومن
ثم شرعوا بضربه بواسطة سلك كهربائي على جميع أنحاء
جسده. وتابع
م.
م
أن أفراد القوة سكبوا الماء على
الأرض وأمروه بالقفز فوقها لعدة مرات، وأعادوا
استخدام أسلوب الفلكة مرة أخرى. وقد أفرج عن
م.
م
في ساعات صباح يوم الأحد 2 سبتمبر، بعد توقيعه على
تعهد بالالتزام بالقانون والنظام.
وذكر
معتقل آخر، وهو هشام رمضان الجعب، 42
عاماً، من حي الجنينة، ويعمل ضابطاً في جهاز الأمن
الوقائي، أن أفراد القوة التنفيذية اعتقلوه بتاريخ
28 أغسطس، من داخل إحدى المكتبات في رفح، واقتادوه
إلى مقر الشرطة، وبدأوا بالتحقيق معه حول علاقته
ببيان صدر باسم "مجموعات سميح المدهون". وأضاف
الجعب أنه خلال التحقيق جرى تقييد يديه إلى الخلف،
وتعرض للضرب على جميع أنحاء جسمه لمدة ثلاث ساعات،
وجرى تعليقه من يديه في سقف الزنزانة، حتى
كاد أن يختنق، حسبما ذكر. وتابع الجعب أنه عاد
التحقيق معه حول عمله في جهاز الأمن الوقائي في
السنوات الماضية، تخلله تعرضه للضرب بأسلوب الفلكة.
وذكر الجعب أن القوة التنفيذية أوهمته أنها نقلته
إلى مقر المشتل في مدينة غزة، ومارست معه أنواع
الترهيب، حيث هدده أحدهم بقتله بعد أن وضع المسدس
على رأسه، فيما هدده آخر بإطلاق النار على ركبتيه
وإحداث إعاقة بهما. وفي ساعات مساء يوم الخميس 30
أغسطس، أفرجت القوة التنفيذية عن الجعب مقابل
التوقيع على تعهدين، الأول يلزمه بعدم تصوير
وطباعة بيانات مخالفة للقانون، والثاني يلزمه
بالحضور إلى مقر المباحث الجنائية يومياً من
الساعة 9:00 صباحاً وحتى الساعة 3:00 مساءً، أو
بحسب الطلب.
وفي مخيم
البريج، تعرض أحد عناصر الأمن الوقائي إلى الضرب
في مقر القوة التنفيذية قرب مخيم المغازي "موقع
جنين". وأفاد المعتقل مؤمن صبحي عوض، 20
عاماً، أنه بتاريخ 23 أغسطس، سلم نفسه للقوة
التنفيذية في موقع جنين بعد رفضه لاستدعاءين
سابقين بتاريخ 18، و19 أغسطس. وأضاف عوض أنه
بمجرد وصوله إلى مقر القوة التنفيذية قام أفرادها
بتقييد يديه ورجليه وعصبوا عينيه، وشرعوا بالتحقيق
معه حول تشكيل خلايا مسلحة، وحول نشاطات تتعلق
بعمله في الأمن الوقائي سابقاً. وتابع عوض أنه
تعرض خلال التحقيق للضرب بعصا على رجليه، بأسلوب
الفلكة، كما انهالوا عليه بالضرب بأيديهم. وقد
أفرج عن عوض بعد ثلاث ساعات من اعتقاله، وأجبر على
التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في أية مسيرات أو
احتجاجات.
وفي
مدينة غزة اعتقلت القوة التنفيذية يوم السبت
الموافق 1 سبتمبر 2007، ناشطين من حركة فتح في حي
الشيخ رضوان، على خلفية مشاركتهما في المسيرة التي
نظمتها حركة فتح، في أعقاب أداء صلاة الجمعة
الماضية في ساحة الكتيبة، وما تبعها من اشتباكات
مع القوة التنفيذية. وذكر المعتقلان اللذان أفرج
عنهما في وقت لاحق أنهما تعرضا للتعذيب، واضطرا
للتوقيع على تعهد بعد المشاركة في نشاطات ضد حركة
حماس.
وذكر
المعتقل عماد أمير البردويل، 21 عاماً، أنه
سلم نفسه عصراً لمقر القوة التنفيذية في
الشيخ رضوان بعد أن سلموا أهله استدعاء يقضي
بحضوره إلى المقر. وأضاف البردويل أن أفراد القوة
التنفيذية اعتدوا عليه بالضرب فور وصوله للمقر،
لدرجة أنه لم يستطع الوقوع على رجليه حسبما ذكر.
وتابع البردويل أن أفراد القوة شرعوا في التحقيق
معه حول مشاركته في المسيرة المشار إليها أعلاه
وحول علاقته بأحداث يونيو الماضي، وتعرض خلال ذلك
للضرب المبرح، وأنهم هددوه بالقتل. وذكر البردويل
أن أفراد القوة التنفيذية أجبروه قبيل الإفراج عنه
على التوقيع على ورقة لم يرى فحواها.
وذكر
المعتقل أحمد جهاد زغبر، 21 عاماً، أن
أفراد القوة التنفيذية اعتقلوه وشابين آخرين كانا
معه في الشارع، ونقلوهم إلى مركز شرطة الشاطئ،
واعتدوا عليهم بالضرب. وأضاف زغبر أن أفراد القوة
التنفيذية اعتدوا عليه بالضرب المبرح أيضاً أثناء
نقله ورفيقيه إلى مقر السرايا في غزة. وتابع زغبر
أن أفراد القوة التنفيذية، أجبروه قبيل الإفراج
عنه، على التوقيع على تعهد بعدم المشاركة بنشاطات
لحركة فتح، وإلا سيدفع غرامة مالية قدرها 4000
دينار أردني.
وفي ضوء
هذه المعطيات، فإن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان،
1)
يجدد
إدانته الشديدة لممارسة التعذيب ويطالب بالتحقيق
الفوري فيها وتقديم مقترفيها للعدالة، واتخاذ
الإجراءات اللازمة لوقفها ومنع تكرارها.
2)
يذكر بأن
التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل
انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها
المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية
مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984. ويؤكد المركز
أن ملاحقة مقترفي جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.
3)
يؤكد أن
عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في
اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة
المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب
العام.
|