المرجع:
111/2007
التاريخ:
30 أغسطس
2007
التوقيت:
12:30 بتوقيت جرينتش
قوات الاحتلال
الإسرائيلي تغتال طفولة ثلاثة فلسطينيين في بلدة
بيت حانون
ارتفاع عدد
الأطفال ضحايا جرائم الاحتلال منذ بدء الانتفاضة
وحتى اللحظة إلى 797 طفلاً
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الجريمة البشعة
التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات
مساء أمس الموافق 29/8/2007 في بلدة بيت حانون،
وراح ضحيتها ثلاثة أطفال فلسطينيين، ينتمون لنفس
العائلة. وجاء ذلك بعدما أطلقت تلك القوات صاروخ
أرض- أرض باتجاه الأطفال الثلاثة أثناء رعيهم
للأغنام بالقرب من منطقة تقع فيها منصات لإطلاق
الصواريخ المحلية الصنع. تحقيقات المركز تؤكد على
عدم وجود مقاومين فلسطينيين لحظة استهداف الأطفال،
كما أن الأطفال اعتادوا رعي الأغنام في تلك
المنطقة. وتأتي هذه الجريمة بعد أسبوع واحد من
قتل طفلين فلسطينيين في نفس البلدة وفي ظروف
مشابهة.
واستناداً لتحقيقات المركز وإفادات شهود العيان،
ففي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور أعلاه،
أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون خلف
الشريط الحدودي مع إسرائيل، جنوب شرق بلدة بيت
حانون، صاروخ أرض – أرض باتجاه ثلاثة أطفال
فلسطينيين، ينتمون لنفيس العائلة، إحداهم أنثى،
كانوا يقومون برعي الأغنام بالقرب من مزرعة عفانة
للأبقار، شرق المنطقة الصناعية، شمال بيت حانون
على بعد نحو 2000 متر من الشريط المذكور، وعلى بعد
نحو 30-40 متر من منصات لإطلاق الصواريخ المحلية
باتجاه البلدات الإسرائيلية. انفجر الصاروخ بين
الأطفال، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم على الفور،
فيما أصيبت الطفلة بجراح بالغة، توفيت على إثرها
في ساعات مساء نفس اليوم في مستشفى الشفاء في
غزة. والأطفال القتلى هم: 1) يحيى رمضان عطية أبو
غزال، 12 عاماً؛ 2) محمود موسى حسان أبو غزال، 8
سنوات؛ 3) سارة سليمان عبد الله أبو غزال، 9
أعوام. وجميعهم من سكان بيت حانون.
يشار إلى
أن هذه هي الجريمة الثانية التي تقترفها قوات
الاحتلال الإسرائيلي خلال أسبوع واحد، حيث كانت
تلك القوات قد قتلت بتاريخ 21/8/2007 طفلين
فلسطينيين من بلدة بيت حانون، بصاروخ أرض- أرض،
أثناء لهوهما بالقرب من منطقة تنصب فيها منصات
لإطلاق الصواريخ المحلية الصنع باتجاه البلدات
الإسرائيلية. وبمقتل هؤلاء يرتفع عدد الأطفال
الفلسطينيون الذين قتلوا في الأراضي الفلسطينية
المحتلة على أيدي قوات الاحتلال منذ بدء الانتفاضة
وحتى لحظة صدور هذا البيان إلى 797 طفلاً.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ ينظر بقلق شديد إلى
استمرار قوات الاحتلال باقتراف جرائم حرب، فإنه:
1) يجدد إدانته لتلك الأعمال
التي تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من
جرائم
الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
والتي تعكس مدى
استهتار تلك
القوات بأرواح المواطنين
الفلسطينيين، معتبراً أنها أعمالاً انتقامية
وعقاباً جماعياً للفلسطينيين خلافاً للمادة
الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام
1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.
2)
و يشير المركز إلى أن تلك القوات لا تراعي مبدأي
الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية
المتطورة ضد رجال المقاومة الفلسطينية، وأماكن
تواجدهم في مناطق سكنية مأهولة، مما يوقع المزيد
من الضحايا في صفوف المدنيين، وفي ممتلكاتهم.
3) وعليه يدعو المجتمع
الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد
مطالبته للأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء
بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من
الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم
الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال،
كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من
الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة
للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم
حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة
لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول
للاتفاقية في ضمان حق
الحماية
للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي
المحتلة.
|