المرجع: 108/2007

التاريخ: 26 أغسطس 2007

التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش 

 

المركز يطالب بإلغاء قرار مدير شرطة نابلس بالحصول على تصريح مسبق لتنظيم المسيرات السلمية

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الإعلان الصادر عن مدير شرطة نابلس، والقاضي "بعدم السماح بالقيام بأي تجمعات أو مسيرات أو مظاهرات إلا بعد الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة والصادرة من الجهة المختصة المخولة قانوناً وذلك طبقا للقانون الفلسطيني".  ويؤكد المركز أن هذا الإعلان يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية وحرياته العامة، وبخاصة حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي، وهي حقوق مكفولة بموجب القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.  ويحذر المركز أن العمل بهذا الإعلان سيؤدي بدون أدنى شك إلى الانتقاص من تلك الحقوق، ويطالب بإلغائه فوراً.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي يوم الأربعاء الموافق 22/8/2007، ذكرت مديرية العلاقات العامة في شرطة نابلس،  أن مدير شرطة محافظة نابلس، العقيد احمد الشرقاوي، أعلن أنه "ووفقاً للقانون عدم السماح بالقيام بأي تجمعات أو مسيرات أو مظاهرات إلا بعد الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة والصادرة من الجهة المختصة المخولة قانوناً وذلك طبقا للقانون الفلسطيني.  وأهاب بالمواطنين مراعاة تنفيذ أحكام القانون، وتفويت الفرصة على من يريدون العبث بالأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي والسكينة العامة.  وأكد العقيد الشرقاوي أن الشرطة في محافظة نابلس تسعى بكل طاقتها إلى الحفاظ على حرية الرأي والتعبير سواء بالمسيرات أو التجمعات بشرط الالتزام بأخذ التراخيص اللازمة لذلك. موضحاً أنه من واجب الشرطة كونها الجهة الأمنية أن تعلم بمكان وزمان ومنظم المسيرة تفادياً لحدوت أية إرباكات في الشارع".    

المركز إذ يشير بقلق إلى ما ورد في الإعلان المذكور، وإلى تكرار محاولات الحكومة الفلسطينية في رام الله، الانتقاص من الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي الذي يشكل أحد الأساليب الرئيسة لممارسة الحق في التعبير عن الرأي، فإنه:

أولاً: يؤكد على أن الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك تنظيم المسيرات، هو حق مكفول بموجب القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، وبموجب قانون الاجتماعات العامة رقم 12 لسنة 1998، مع التأكيد على الالتزام بالطابع السلمي للنشاط.

ثانياً: تنص المادة الرابعة من قانون الاجتماعات العامة المذكور أن يقدم إشعار كتابي موقع من الأشخاص المنظمين للاجتماع على ألا يقل عددهم عن ثلاثة مبينين فيه المكان والزمان اللذين سيعقد فيهما الاجتماع والغرض منه. في حالة تقديم الإشعار الكتابي من جهة ذات شخصية اعتبارية يكتفي بتوقيع من يمثلها. دون المساس بالحق في الاجتماع، للمحافظ أو لمدير الشرطة أن يضعا ضوابط على مدة أو مسار الاجتماع المنصوص عليه في المادة (3) بهدف تنظيم حركة المرور، على أن يبلغ المنظمون بهذه الضوابط خطياً بعد 24 ساعة على الأكثر من موعد تسليم الإشعار. في حال عدم تلقي الجهة المنظمة لأي جواب خطي يحق للجهة المنظمة إجراء الاجتماع العام في الموعد المحدد طبقاً لما هو وارد في الإشعار. وبالتالي فإن إعلان مدير شرطة نابلس يعتبر مخالفاً مخالفةً صريحة لما ورد في المادة المذكورة.   

ثالثاً: يكرر المركز مطالبته السلطة الوطنية الفلسطينية بإلغاء اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة أو تعديلها بما يتناسب مع القانون، ليتمتع المواطنون بحقهم في التجمع السلمي الذي كفله القانون الأساسي وقانون الاجتماعات العامة، وبما يتماثل مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات العلاقة.

رابعاً: يطالب المركز الحكومة الفلسطينية في رام الله، ووزير داخليتها ومدير عام الشرطة بإلغاء قرار مديرية شرطة نابلس فوراً لمخالفته القانون.