المرجع:
104/2007
التاريخ:
26 أغسطس
2007
التوقيت:
09:30 بتوقيت جرينتش
في أحدث جرائم القتل خارج إطار القانون
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل ناشِطَيّنِ
فلسطينيينِ في جنين، وتصيب ثلاثة آخرين
ارتفاع عدد ضحايا هذه الجرائم إلى 657 شخصاً منذ
بدء الانتفاضة
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وبشدة جريمة القتل
خارج إطار القانون "الاغتيال" التي اقترفتها قوات
الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح أمس السبت
الموافق 25/8/2007 في مدينة جنين، والتي راح
ضحيتها ناشِطَيّنِ فلسطينيينِ من سرايا القدس
(الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).
واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي
حوالي الساعة 6:10 صباح يوم السبت الموافق
25/8/2007، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في
جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يَتشبَّهُ أفرادها
بالمدنيين الفلسطينيين ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ
جرائم الإعدام الميداني، إلى مدينة جنين. تسلل
أفراد المجموعة من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة
(شارع جنين ـ الناصرة)، واستخدموا في عملية التسلل
سيارتين مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين،
الأولى من نوع (ميتسوبيشي ـ تندر) بيضاء اللون،
والثانية من نوع (فولكس فاجن ـ ميني باص عمومي).
تمركزت القوة أمام بنك الأردن في منطقة الدوار وسط
المدينة، وفي هذه الأثناء تقدمت سيارة من نوع (مازدا)
رمادية اللون، كانت قادمة من شارع النباتات تجاه
الدوار من الجهة المقابلة، وكان يستقلها خمسة
مواطنين فلسطينيين من نشطاء سرايا القدس (الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي). توقفت السيارة
أمام مواطن يبيع القهوة، ففتح أفراد المجموعة
النار من داخل سيارة الأجرة تجاهها. أسفر ذلك عن
مقتل أحدهم على الفور، وتبين في وقت لاحق أنه
علاء صالح محمد سرور، 30 عاماً، وقد أصيب بعدة
أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم. وأصيب الأربعة
الآخرون بجراح، من بينهم المواطن مصطفى نادر
عتيق، 21 عاماً، حيث أصيب بعيار نار في الوجه،
وفي ساعات الظهيرة أعلنت المصادر الطبية عن وفاته.
وأما
المصابون الثلاثة الآخرون فهم:
1)
علي حسن أبو رميلة، 42 عاماً،
وأصيب بعدة أعيرة نارية في البطن والكتف والأرجل،
ووصفت حالته بالخطرة.
2)
عمار فايز أبو حطب، 20 عاماً،
وأصيب بعيار ناري بالفخذ.
3)
فؤاد مصطفى
عتيق، 19 عاماً،
وأصيب بعيار
ناري بالفخذ.
يشار إلى
أن قوات الاحتلال اقترفت مئات الجرائم من هذا
النوع منذ بداية انتفاضة الأقصى، مستهدفة النشطاء
الفلسطينيين، السياسيين منهم والعسكريين. ووفقاً
لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح
ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة
صدور هذا البيان 657 مواطناً فلسطينياً، 436 منهم
من المستهدفين، و221 غير مستهدفين، من بينهم 73
طفلاً.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يجدد إدانته لتلك
الجرائم وينظر لها بخطورة بالغة، فإنه:
1.
يؤكد
أن تلك الجرائم تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من
جرائم
الحرب الإسرائيلية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى
استهتار تلك
القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين.
2.
يجدد
إدانته لسياسة الإعدامات التي تنفذها تلك القوات
بحق
النشطاء الفلسطينيين،
ويؤكد أنها تزيد من حالة التوتر في المنطقة، وتهدد
بسقوط المزيد
من
الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
3.
وعليه يدعو المجتمع
الدولي للتحرك الفوري
لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية
جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في
المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها
بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع
الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146
من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات
جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد
جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف
الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول
الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق
الحماية
للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
|