المرجع:
103/2007
التاريخ:
25 أغسطس
2007
التوقيت:
11:30 بتوقيت جرينتش
المركز يطالب بالتحقيق الفوري في الاعتداءات التي
تعرض لها الصحفيين والمسيرة في غزة
يدين
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة اعتداء القوة
التنفيذية يوم أمس على عدد من الصحفيين أثناء
تغطيتهم لمسيرة سلمية نظمها أنصار حركة فتح في
مدينة غزة يوم أمس، وقامت القوة بتفريقها بالقوة.
ويكرر المركز دعوته للحكومة المقالة في غزة وللقوة
التنفيذية باحترام حقوق الإنسان، خاصة حرية
التعبير والحريات الصحفية والحق في التجمع السلمي،
وهي حقوق مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني
والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ووفقاً
لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات
شهود العيان، فقد أدى آلاف من أنصار حركة فتح صلاة
الجمعة يوم أمس الموافق 24 أغسطس 2007، في ساحة
الجندي المجهول غرب مدينة غزة، احتجاجاً على ما
وصفوه "تحريض وتسييس الخطب الدينية في المساجد."
وبعد انتهاء الصلاة وفي حوالي الساعة 1:30 من بعد
الظهر، انطلقت مسيرة شارك فيها آلاف من أنصار
الحركة في شارع عمر المختار باتجاه ميدان فلسطين
وسط المدينة. وفور وصول المسيرة إلى مفترق شارع
عمر المختار مع شارع الجلاء (مفترق السرايا)، قام
عدد من الصبية برشق عناصر القوة التنفيذية الذين
كانوا منتشرين في المنطقة بالحجارة. وحاول عدد من
المشاركين في المسيرة منع الصبية من إلقاء
الحجارة، وتغيير مسار المسيرة باتجاه شارع الجلاء،
إلا أن عناصر من القوة التنفيذية قاموا بإطلاق
النار في الهواء بكثافة، وداهموا المسيرة واعتدوا
على عدد من المشاركين فيها، وعملوا على تفريقها.
كما لاحق أفراد التنفيذية عدد من الصحفيين الذين
كانوا يقومون بواجبهم المهني في تغطية أحداث
الصلاة والمسيرة، واعتدوا عليهم، وحاولوا منعهم من
ممارسة عملهم ومصادرة آلات التصوير منهم. كما
اعتقل أربعة صحفيين على أيدي أفراد القوة
التنفيذية واقتادوهم إلى مجمع الأجهزة الأمنية
والعسكرية (السرايا). وعلم المركز أن المصورين
الصحفيين الذين اعتقلوا هم كل من: 1) خالد بلبل،
ويعمل لصالح تلفزيون فلسطين؛ 2) مصطفى البايض،
ويعمل لصالح تلفزيون روسيا؛ 3) محمد البابا، ويعمل
لصالح وكالة الأنباء الفرنسية؛ و4) إبراهيم دهمان،
ويعمل لصالح التلفزيون الفرنسي، وقد تم احتجازهم
لمدة تقارب الساعة.
وأفاد
الصحفي خالد بلبل، لطاقم المركز، أن مواطنين من
أنصار حركة حماس قد انهالوا عليه بالضرب والشتائم
بعد أن علموا أنه يعمل لصالح تلفزيون فلسطين وذلك
بالقرب من مسجد أبو خضرة القريب من مجمع
(السرايا). وأضاف بلبل أن أربعة من أفراد القوة
التنفيذية، كانوا يستقلون سيارة جيب سوداء اللون
قد اعتقلوه واقتادوه إلى مقر السرايا، وأنهم قد
اعتدوا عليه بالضرب على جميع أنحاء جسده خلال
الطريق.
كما أفاد
الصحفي مصطفى البايض، أنه كان بالقرب من مفترق
(السرايا) برفقة الصحفيين محمد البابا، وإبراهيم
دهمان، يقومون بتغطية اعتداء القوة التنفيذية على
المسيرة وعلى عدد من الصحفيين بعد رشقهم من قبل
الصبية بالحجارة. وأضاف أن أفراد القوة شرعوا
بملاحقتهم، وأنهم حاولوا الفرار إلا أن سيارة من
نوع (متسوبيشي ماغنوم) خضراء اللون اعترضتهم وترجل
منها أربعة مدنيين واقتادوهم إلى مقر (السرايا)،
وخلال الطريق تم إعطاب آلة التصوير الخاصة به.
وفي
إفادته لطاقم المركز، ذكر المصور الصحفي عبد ربه
شناعة، مصور وكالة رويترز العالمية للأنباء، بما
يلي:
"كنت
أقوم بعملي بتغطية الأحداث بالقرب من مفترق
السرايا وما رافقها من اعتداء أفراد القوة
التنفيذية على الصحفيين، حاولت الانسحاب من المكان
بهدوء، لكن أربعة من أفراد القوة شاهدوني، وطلبوا
مني التوقف وأشهروا أسلحتهم باتجاهي. قام أحدهم
بوضع يده على عدسة آلة التصوير وحاول الآخرين
مصادرة آلة التصوير وشريط التسجيل، فطلبت منهم
التفاهم في مكتب الوكالة التي أعمل بها، ولكن دون
جدوى. وقعت مشادة بيني وبينهم وقد تدخل مراسل
قناة الجزيرة الفضائية، وائل الدحدوح، لفض الخلاف،
إلا انهم حاولوا اقتيادي معهم، وشرعوا بإطلاق
النار في الهواء من لإرغامي على تسليمهم آلة
التصوير. وقد استطعت الفرار من المكان في أحد
الشوارع الفرعية."
وذكر
الصحفي وائل الدحدوح، مراسل قناة الجزيرة
الفضائية، لطاقم المركز، بما يلي:
"شاهدت
أفراد من القوة التنفيذية يلاحقون المصور الصحفي
عبد ربه شناعة، وقد استطاعوا الإمساك به، ترجلت من
سيارة تابعة لقناة الجزيرة كنت أستقلها وأقوم
بعملي المهني في تغطية الأحداث، وحاولت التدخل،
وأخبرت أفراد التنفيذية أن شناعة صحفي وممكن
التوجه إلى المكتب والتفاهم، إلا أنهم رفضوا،
وطلبت منهم أيضاً الاتصال على المكتب الإعلامي
للتنفيذية، ولكنهم لم يستجيبوا، وكانوا مصرين على
مصادر آلة التصوير التي بحوزة شناعة، وأشهروا
أسلحتهم وشرعوا بإطلاق النار في الهواء، مما دفع
شناعة للهرب منهم، دون أن يحصلوا على آلة
التصوير."
وذكر عدد
من الصحفيين المحتجزين أن مسئول القوة في مقر
السرايا قد عرض عليهم فور نشر تلفزيون فلسطين نبأ
اعتقالهم، نفي خبر اعتقالهم والاعتداء عليهم عبر
فضائية الأقصى، التابعة لحركة حماس، إلا أن
الصحفيين قد رفضوا ذلك.
المركز
إذ يشير بقلق إلى تكرار الاعتداءات على الحق في
حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية ووسائل
الإعلام، والاعتداء على الحق في التجمع السلمي،
فإنه:
-
يؤكد
على أن الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك
تنظيم المسيرات، هو حق مكفول بموجب القانون
الأساسي وبموجب قانون الاجتماعات العامة رقم
12 لسنة 1998، مع التأكيد على الالتزام
بالطابع السلمي للنشاط.
-
يطالب بالتحقيق في ظروف الاعتداءات على
الصحفيين، واحتجاز أربعة منهم، ومنعهم من
ممارسة عملهم المهني، وباتخاذ الإجراءات
القانونية ضد المتورطين فيها.
-
يؤكد
على ضرورة توفير الحماية للصحفيين ووسائل
الإعلام واتخاذ تدابير لتمكينهم من أداء عملهم
بحرية، وذلك تأكيداً على الحق في حرية التعبير
والحريات الصحفية.
|