المرجع: 102/2007

التاريخ: 23 أغسطس 2007

التوقيت: 10:00 بتوقيت جرينتش  

 

قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تعتقل 8 صيادين في  بحر رفح

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استهداف القوات البحرية والجوية، للاحتلال الحربي الإسرائيلي، مجموعة من الصيادين على مقربة من شاطئ بحر رفح، وذلك بينما كانوا في طريق عودتهم من رحلة صيد، وإطلاقها نيران رشاشاتها وقذائفها باتجاه قواربهم والمنازل المحاذية للشاطئ.  نجم عن ذلك حالة من الفزع الشديد في صفوف الصيادين وسكان القرية السويدية، المحاذية للشاطئ، واعتقال 8 صيادين، من بينهم 6 فتيان، وإصابة 7 قوارب صيد بأضرار مختلفة.  كما أصيب عدد من المنازل، الواقعة في القرية السويدية، والواقعة على بعد نحو 200 متراً من الشاطئ، بأضرار جراء القصف ونيران الرشاشات التي استمرت لنحو ساعة.

ووفقاً لتحقيقات المركز، وفي حوالي الساعة 8:30 من صباح يوم أمس الأربعاء، الموافق 22/8/2007، وبينما كانت مجموعة من الصيادين الفلسطينيين، على متن 12 قارب صيد صغير، في طريق عودتهم من رحلة صيد، فوجئ الصيادون وهم على بعد لا يتجاوز 20 متراً من الشاطئ، بأربعة زوارق بحرية، تابعة لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وتغطيها طائرتي أباتشي في الجو، تطاردهم، وذلك قبالة القرية السويدية الواقعة على الحدود المصرية، بالقرب من شاطئ بحر رفح.  وقد أطلقت الزوارق البحرية وطائرات الأباتشي نيران الرشاشات و القذائف الصاروخية تجاه قوارب الصيادين، ما اضطرهم إلى القفز في المياه والهرب تجاه الشاطئ.  أسفر ذلك عن وقوع أضرار مختلفة في 7 قوارب صيد صغيرة، واعتقال 8 صيادين، من بينهم ستة فتيان، كانوا على متن أربعة قوارب، فيما تمكن 16 صيادا من النجاة والهرب باتجاه الشاطئ والمنازل القريبة منه.  وقد استمر إطلاق النيران الرشاشة والقذائف لنحو ساعة، وبشكل متقطع، خلال محاولة مجموعة من الصيادين الهرب تجاه منازل القرية السويدية.  وأدى ذلك إلى وقوع أضرار مادية في عدة منازل، من بينها منزل المواطن عبد الهادي محمد القن، حيث أصيب بقذيفة اخترقت المطبخ وأحدثت فيه فتحة كبيرة، فيما سادت حالة من الرعب والهلع بين سكان القرية السويدية.

وأفاد باحث المركز أن المعتقلين الثمانية من سكان محافظة رفح، وهم:

  1. كامل رجب أبو عودة، 47 عاما.
  2. إياد باسم أبو سلمية، 17 عاما.
  3. عبد الرحمن عبد الهادي العقد، 15 عاما.
  4. احمد محمد النجار، 24 عاما.
  5. محمد فرحات عاشور، 16 عاما.
  6. خليل كامل أبو عودة، 17 عاما.
  7. علي حسن النجار، 17 عاما.
  8. يوسف عبد الله النجار، 17 عاما.

 

وأفاد باحث المركز الميداني أن قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قد اقتادت الصيادين الثمانية إلى ميناء أسدود، حيث جرى التحقيق معهم، ثم أفرج عنهم في حوالي الساعة العاشرة والنصف من ليلة أمس.

وقد أفاد المواطن زياد عبد الكريم يوسف مقداد، 36 عاما، ويعمل صياداً، ويسكن في القرية السويدية، بمواصي رفح، بما يلي:

" نزلت إلى مياه البحر في الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء الموافق 22/8/2007، وذلك بهدف الصيد على متن قارب صيد صغير ( حسكة بمجداف)، برفقة أخي عبد الله ، 20 عاماً.  وكان يرافقنا أحد عشر قارب صغير أيضا على متنهم 22 صياداً.  وأبحرنا لنحو 500 متراً داخل البحر للصيد بواسطة الصنارة.  وفي حوالي الساعة 8:30 صباحا بدأنا في العودة إلى شاطئ البحر قبالة القرية السويدية.  وعندما وصلنا إلى مسافة 10- 20 متر من الشاطئ، لاحظنا اقتراب 4 زوارق إسرائيلية، وطائرتين مروحيتين من طراز أباتشي.  وفجأة بدأ القصف بالقذائف الصاروخية، ونيران الرشاشات باتجاهنا.  وبدأنا في الهرب بسرعة، حيث قفزنا إلى المياه، وسبحنا باتجاه الشاطئ، ولاحقنا القصف على الرغم من وصولنا الشاطئ.  واستمر القصف بشكل متقطع باتجاه منازل القرية لمدة تزيد عن الساعة، ما احدث حالة من الرعب الشديد بين سكان القرية.  وقد تسبب القصف الذي نفذته الزوارق المتمركزة على بعد 150 متر الشاطئ في إحداث الضرر في ثلاثة قوارب، فيما تسبب قصف طائرات الاباتشي التي كانت تحلق فوق مياه البحر في تضرر أربعة قوارب أخرى.  وبعد توقف القصف، ومغادرة القوات الإسرائيلية عدت إلى الشاطئ للاطمئنان على زملائي من الصيادين وسكان القرية، حيث شاهدت المنازل التي تضررت جراء القصف.  وعلمت في حينها أن قوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت 8 صيادين من على متن زوارقهم داخل البحر.".

جدير بالذكر أن الصيادين الفلسطيني يتعرضون، وبشكل مستمر، لانتهاكات منظمة على أيدي قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي البحرية في عرض البحر.  وقد شملت تلك الانتهاكات منعهم من ركوب البحر وممارسة مهنة الصيد لفترات طويلة، وذلك عبر فرض الطوق البحري على قطاع غزة، إضافة إلى عمليات إطلاق النيران تجاههم في عرض البحر، ما تسبب في إصابة العديد منهم، واعتقال عدد آخر منهم.  فضلاً عن تدمير العديد من قوارب الصيد وتدمير وتخريب معدات الصيد في عرض البحر، ومصادرة قوارب الصيادين إلى مدينة المجدل.  وخلفت تلك الانتهاكات خسائر مادية جسيمة لنحو 3500 صياد وعامل في مهن الصيد المساعدة، ويعيلون نحو 40000 شخصاً.  كما تعرض العشرات منهم إلى الإصابة بنيران قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في عرض البحر، فيما اعتقلت القوات الحربية المحتلة أكثر من 70 صياداً منهم في عرض البحر، وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/09/2000.

وكانت الزوارق البحرية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبتاريخ 15/08/2007، قد أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه عدد من قوارب الصيد الفلسطينية، كانت مقابل ميناء الصيادين في عرض البحر في رفح.  وقد اعتقل جنود القوات الحربية المحتلة صيادين فلسطينيين، وهما فضل مسلم شلوف، 25 عاماً، ومحمد عودة شلوف، 23 عاماً،  لأكثر من ثلاث ساعات،  حيث حققت معهما قبل أن تخلي سبيلهما.  

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين استمرار الاعتداءات المتكررة ضد الصيادين الفلسطينيين، ويكرر دعوته للمجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية اللازمة للسكان المدنيين، ووقف كافة الانتهاكات التي تهدف إلى محاربة السكان في وسائل رزقهم.