المرجع: 101/2007

التاريخ: 21 أغسطس 2007

التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش  

 

في أحدث جرائم القتل خارج إطار القانون

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل ستة فلسطينيين في مخيم البريج، وسط القطاع

ارتفاع عدد ضحايا هذه الجرائم إلى 651 شخصاً منذ بدء الانتفاضة

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وبشدة جريمة القتل خارج إطار القانون"الاغتيال" التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء  أمس الموافق 20/8/2007، والتي راح ضحيتها  ستة مواطنين فلسطينيين، أربعة منهم من نشطاء كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس" ، والاثنان الآخران  من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، بعد أن استهدفت سيارتهم بصاروخ ارض- أرض، وسط قطاع غزة. ويطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الجاد لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

ففي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم البريج، وسط القطاع صاروخ أرض- أرض باتجاه  سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي تندر، بيضاء اللون، كان يستقلها أربعة من عناصر كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة حماس"، واثنان من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وكانت تسير باتجاه الشريط الحدودي المذكور على بعد 400  متر إلى الغرب منه، حيث كانت تتوغل قوات الاحتلال في المنطقة.  أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل جميع من بداخلها بعد أن تحول جسدا اثنين منهم إلى أشلاء.  والقتلى هم: 1) محمد إبراهيم القريناوي، 22 عاماً؛ 2) عبد ربه خالد أبو حلو، 22 عاماً؛ 3) إسماعيل محمد أبو عابدة، 22 عاماً؛ 4) أحمد علي القريناوي، 23 عاماً؛ 5) علي سعيد بارود، 34 عاماً؛ 6) محمد عطية أبو عرب، 35 عاماً.  وجراء تناثر الشظايا في المكان، أصيب مدني فلسطيني تصادف مروره لحظة اقتراف الجريمة، بجراح، وهو المواطن محمد رمضان الشيمي، 22 عاماً، بشظية في الظهر.  أفاد شهود عيان في المنطقة لباحث المركز، أن عملية التوغل رافقها تحليق لطائرات الاستطلاع، ولكن الصحف الإسرائيلية نقلاً على لسان الجيش الإسرائيلي قالت أن الصاروخ انطلق من الأرض، وانه استهدف سيارة تقل مشبوهين كانوا في طريقهم لإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه قوات الاحتلال والبلدات الإسرائيلية.

 يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترفت مئات الجرائم من هذا النوع منذ بداية انتفاضة الأقصى، مستهدفة النشطاء الفلسطينيين، السياسيين منهم والعسكريين.  ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد راح ضحية هذه الجرائم منذ بداية الانتفاضة وحتى لحظة صدور هذا البيان 651 مواطناً فلسطينياً، 430 منهم من المستهدفين، و221 غير مستهدفين، من بينهم 73 طفلاً.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يجدد إدانته لتلك الجرائم وينظر لها بخطورة بالغة، فإنه:

1)         يؤكد أن تلك الجرائم تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين.

2)         يجدد إدانته لسياسة الإعدامات التي تنفذها تلك القوات بحق النشطاء الفلسطينيين، ويؤكد أنها تزيد من حالة التوتر في المنطقة، وتهدد بسقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

3)         وعليه  يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة