|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان خبر صحفي |
المرجع: 29/2006
التاريخ: 21 يونيو 2006
وقائع الجلسة الثالثة من مؤتمر "الحكومة الفلسطينية الجديدة وأجندة حقوق الإنسان"
ترأست الأستاذة نائلة عايش، مديرة مركز شئون المرأة، الجلسة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول للمؤتمر، والتي خصصت لمحور "حقوق المرأة والمجموعات." وقد تضمنت هذه الجلسة خمس مداخلات رئيسة ونقاش عام.
بدورها، ألقت أ. نادية أبو نحلة، مديرة طاقم شئون المرأة، كلمة بعنوان "حقوق المرأة: ماذا تريد الحركة النسوية من الحكومة الجديدة،"ذكرت خلالها أن الساحة الفلسطينية شهدت خلال الأشهر الخيرة حالة انقلاب سياسي أفرزتها نتائج الانتخابات الفلسطينية العامة الثانية بفوز حركة حماس بأكثرية في المجلس التشريعي، مما خلق جدلا وحوارا سياسيا حول قضايا إستراتيجية تمس طبيعة وجوهر النظام السياسي الفلسطيني.
وأكدت الأستاذة أبو نحلة أن الحركة النسوية منذ عام 1993 بادرت بتقديم مطالبها للسلطة السياسية،والتي عرفت آنذاك بوثيقة مطالب المرأة، والتي استندت فيها على مرجعيات قانونية دستورية تكفل للمرأة تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية. وأكدت أن الحركة النسوية أولى الحركات الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني التي تداركت منذ اللحظة الأولى أهمية وضع قضاياها ومطالبها على أجندة النظام السياسي، وكان لهذا التنظيم النسوي الفاعل منذ اللحظة الأولى أثرها في توجهات السلطة الوطنية في تبني بعض الآليات الوطنية المهمة للنهوض بواقع المرأة الفلسطينية وإدماجها في عملية البناء والعملية التنموية رغم القصور في تفعيل هذه الآليات وعدم ترجمتها على المستوى الرسمي العملي.
من ناحيته، ألقى د. سعدي الكرنز، وزير المواصلات السابق ورئيس لجنة الموازنة في المجلس التشريعي السابق، كلمة بعنوان "حقوق الموظفين المتقاعدين: نحو تطبيق قانون قواعد التقاعد العام رقم (7) لسنة 2005،" تطرق خلالها للحديث عن الأنظمة الرئيسية الثلاث التي يتم من خلالها التعامل مع موضوع التامين والمعاشات. أولها صندوق التامين والمعاشات، المعمول به في قطاع غزة، وثانيها قانون العام رقم 34 للعام 1959 المعمول به في الضفة الغربية، وثالثها النظام الذي كانت تعمل بموجبه منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج.
ونفى د. الكرنز في حديثه إمكانية تحسين الأداء الوظيفي أو تطبيق قانون الخدمة المدنية في ظل الأعباء الكثيرة التي تترتب على الخزينة العامة بفعل معيقات عدة أبرزها، على سبيل المثال، رفض العسكريين أن يكون لهم قانون تقاعدي خاص بهم، حتى أن العامل في الأجهزة الأمنية يبقى على رأس عمله، ويتقاضى راتبه في حال إصابته إصابة تقعده عن العمل أو في حال وفاته. وهو ما يضر بالنظام الوظيفي.
وفي نهاية حديثه، طالب د. الكرنز بتشكيل هيئة التقاعد وتوسيع صندوق التامين والمعاشات ليشمل القطاع الخاص بما يضمن توفير نظام ضمان اجتماعي شامل، وتسديد الالتزامات المتراكمة على الصندوق، خاصة وان عدم السداد يراكم الديون، بالإضافة إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي عبر دعم هذا الصندوق وإدارته، وعزل الأمور المتعلقة به عن الأزمات المالية.
من جهته، ألقى أستاذ خليل أبو شماله، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، كلمة بعنوان "المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي" أكد خلالها أن المعتقلين الفلسطينيين يشكلون اليوم مشروع إنقاذ وطني للوضع السياسي الفلسطيني عبر وثيقتهم، وهم أنفسهم الذين تجاهلتهم اتفاقيات أوسلو وما تلاها وتركوا لحسن النوايا الإسرائيلية.
وأضاف أ. أبو شمالة مستعرضاً المراحل التي مرت بها الحركة الفلسطينية الأسيرة بثلاثة مراحل: الأولى، الانتفاضة الأولى وما شهدته من مد ثوري وتزايد في أعداد المعتقلين وخلالها شكلت الحركة الأسيرة داخل المعتقلات قوة لا يستهان بها. والثانية مرحلة أوسلو، وخلالها تم تجاهل المعتقلين الفلسطينيين وترك الأمر برمته للنوايا والمعايير الإسرائيلية التي كان يتم بناء عليها الإفراج عن معتقلين دون آخرين. وفي هذه المرحلة تفككت الحركة الأسيرة ولم يعد لها أي قوة. أما المرحلة الثالثة، فهي مرحلة الانتفاضة الحالية، وقد تزايدت أعداد المعتقلين بشكل مطرد في ظل تبني سياسة الاعتقال العشوائي. وعاد التماسك للحركة الأسيرة خلال هذه المرحلة في ظل وجود عدد من رموز الحركة داخل السجون.
من جهته، تطرق الأستاذ خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مداخلته بعنوان "حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة: نحو إعمال اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعاق الفلسطيني رقم (4) لسنة 1999" إلى القانون الخاص الذي ينظم حقوق المعاقين موضحا أن حقوق المعاقين تستند على المبادئ العامة لحقوق الإنسان والتي تضمن عدم التمييز والمساواة.
وطالب أ. شاهين في مداخلته الحكومة الجديدة اتخاذ التدابير التشريعية والقضائية لضمان تنفيذ القانون رقم 4 لسنة 1999 والعمل على إزالة الضبابية والغموض عن بعض مواده. كما شدد على الحاجة الماسة إلى تخصيص موازنات لوزارة الشئون الاجتماعية لتتمكن الأطراف المشرفة على حقوق المعاقين لأداء الأدوار المنوطة بها. كما طالب بضرورة اعتماد نظام رقابة صارمة على مدى التزام الوزارات بإعمال وتنفيذ القانون المذكور، وإعادة النظر في بعض التضارب الذي يشوب موضوع تشغيل المعاقين بفعل التعارض في قوانين التشغيل والعمل.
من ناحيته، قدم د. غازي حمد، الناطق بلسان الحكومة الفلسطينية رؤية الحكومة الفلسطينية حول المواضيع المطروحة، حيث وضح أن المشكلة الأساسية تكمن في التحزب السياسي الذي خلق بين جموع الفلسطينيين شرخ كبير وجعل أولوياته تختلف، ما حد من القدرة على التحرك للإمام لبرنامج مشترك، لافتا الانتباه لضرورة تعزيز الجبهة الداخلية وأهمية الحرص الجمعي على بناء الوطن وليس على البناء الحزبي.
وأكد د. حمد على أن الحكومة يجب أن تعطى فرصة من اجل إثبات ذاتها، مشيرا إلى أن الضغوط على الحكومة فرضت عليها أولويات محددة.
وفي رده على مداخلة الأستاذة أبو نحلة، شدد د. حمد على أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها كاملة ولم يفرق بينها وبين الرجل في جميع أمور الحياة، متسائلا: أين التمييز الصارخ ضد المرأة في بلادنا؟. وبالنسبة للتخوفات التي أبدتها أبو نحلة حول تولي حماس مقاليد الحكم، أكد د. حمد على أن نمط تفكير حركة حماس هو تفكير معتدل. فالحركة تؤمن بحقوق الإنسان والمجتمع المدني وتداول السلطة. وفي حال حدوث أخطاء هنا أو هناك، فان هذه الأخطاء لا تعكس المنهج.
وفي رده حول موضوع المعتقلين في سجون الاحتلال ومخصصاتهم، أوضح د.حمد أن قضية المعتقلين هي جرح في كف كل فلسطيني، وأنها تقع في صلب اهتمامات الحكومة التي تسعى جاهدة لحل مشاكل كل القطاعات.
وبشان موضوع حقوق الموظفين المتقاعدين، أوضح د. حمد انه لا يختلف كثيرا مع الملاحظات التي أبداها د. الكرنز.
أما فيما يتعلق بمداخلة الأستاذ خليل شاهين، فقد أشار د. حمد إلى أن المطالب التي تطرق إليها شاهين مشروعة، موضحا أن الحكومة ستعمل كل جهدها لتبنيها والعمل بها.
وشدد د. حمد في نهاية حديثه على ضرورة تكاتف أبناء الشعب مع الحكومة لان الحكومات لا تنهض وحدها، مؤكدا على ضرورة تعاون ميع الأطراف كي لا تتغلب الأزمة السياسية أو الثقافة الحزبية على الهم الفلسطيني العام.
وفي نهاية الجلسة فتحت رئيسة الجلسة، الأستاذة ابو نحلة باب النقاش والمداخلات لمشاركين، ومن ثم رد المتحدثين حول النقاط الواردة في تلك المداخلات.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.