|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 86/2006
التاريخ: 13 أغسطس 2006
التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش
تعقيباً على بيان مراقبي دول الاتحاد الأوروبي في معبر رفح الحدودي
المركز الفلسطيني يستنكر إعادة إغلاق المعبر بعد فتحه لأقل من 7 ساعات خلال يومين
يعبر المركز عن استنكاره لإعادة إغلاق معبر رفح بعد فتحه لأقل من سبع ساعات خلال يومين، ويدعو من جديد مراقبي دول الاتحاد الأوروبي إلى العمل على رفع العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على السكان المدنيين. ويطالب المركز المراقبين باحترام حقوق سكان القطاع في حرية التنقل والحركة عبر معبر رفح البري، رئة القطاع الوحيدة مع العالم الخارجي، ويدعوهم إلى التواجد الفوري فيه من أجل فتحه أمام حركة السفر
يستنكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إعادة إغلاق معبر رفح الحدودي، وذلك في أعقاب انسحاب مراقبي دول الاتحاد الأوروبي من المعبر بعد أقل من سبع ساعات على فتحه، وخلال يومين للمغادرين فقط. ويرى المركز في هذا التصرف المتكرر تساوقاً مع خطوات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والمتمثلة في فرض عقاب جماعي على سكان القطاع المدنيين. ويخشى المركز أن يؤدي هذا الدور المريب إلى تصاعد الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك مغادرة القطاع والعودة إليه متى يشاؤون. ويدعو المركز المراقبين إلى العودة الفورية إلى معبر رفح، والعمل على إعادة تشغيله أمام حركة المغادرين من أبناء القطاع، وكذلك أمام عودة الآلاف من القادمين من أبنائه الراغبين في العودة إليه. كما يدعو المركز الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن المساهمة في أية أعمال، قد تشكل عقوبات جماعية ضد السكان المدنيين، باعتبارها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، كون دول الاتحاد الأوروبي أطرافاً سامية فيها.
وكانت السيدة ماريا تيليريا، مسؤولة المكتب الصحفي لمراقبي دول الاتحاد الأوروبي في معبر رفح الحدودي، قد أصدرت بياناً صحفياً، صباح يوم الخميس 10/8/2006، أعلنت فيه عن فتح المعبر من الساعة الثامنة والنصف صباحاً وحتى الساعة الثامنة مساءً. غير أن المعبر فتح عند الساعة العاشرة صباحاً، وأعيد إغلاقه عند الساعة الواحدة إلا ربعاً ظهراً، أي بعد أقل من ثلاث ساعات على تشغيله، بعد انسحاب مراقبي دول الاتحاد الأوروبي منه. وقد تمكن نحو 1596 مواطناً ومواطنة، من أبناء القطاع من السفر إلى مصر والخارج عبره. وفي يوم الجمعة أعيد فتح المعبر عند الساعة العاشرة صباحاً، غير أنه أعيد إغلاقه عند الساعة الثانية بعد الظهر، أي بعد نحو أربع ساعات من فتحه، فيما تمكن نحو 2800 مواطناً ومواطنة من السفر إلى مصر والخارج. وقد أعيد نحو 200 مواطناً ومواطنة من بين أولئك الذين عبروا للجانب المصري من المعبر.
وتستمر معاناة الآلاف من الفلسطينيين من إغلاق المعبر أمام حركة المسافرين من وإلى القطاع منذ 25/6/2006، حيث ما يزال ما يزيد عن 10 آلاف فلسطيني، أكثر من نصفهم يتجمعون حول بوابة المعبر، وسط ظروف غير إنسانية، وفي أجواء الحر الشديد، في انتظار إعادة فتح المعبر، من بينهم مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الخارج، والتي كانت قدمت لزيارة ذويهم وأقاربهم قبل إغلاق المعبر، وباتوا مهددين بفقدان إقامتهم في البلدان التي يعملون فيها. كما يكابد المئات من الحالات الطبية والمرضية عناء انتظار فتح المعبر ليتسنى لهم السفر للعلاج في المستشفيات المصرية، وذلك نظراً لعدم توفر إمكانيات علاجهم في مستشفيات القطاع. وفضلاً عن ذلك ينتظر المئات من طلبة القطاع الدارسين في الخارج، والذين قدموا إلى القطاع لقضاء
إجازاتهم بين ذويهم، العودة للالتحاق بجامعاتهم في الخارج. كما يلقي إغلاق المعبر بظلاله على المئات من طلبة القطاع الذين أنهوا دراسة الثانوية العامة، ويرغبون بالسفر للدراسة في الخارج، والذين باتوا يخشون على مستقبلهم الدراسي. وتعطل عمل ونشاط العديد من الفلسطينيين العاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية، وممثلي القطاع الخاص خاصة أولئك الذين لهم ارتباطات بأنشطة عمل في الخارج. وفي المقابل يعاني آلاف الفلسطينيين الذين غادروا القطاع، قبل إغلاق المعبر إلى الخارج عبر معبر رفح البري. ويضطر هؤلاء إلى الانتظار في الدول التي سافروا إليها، وخاصة في جمهورية مصر العربية، في ظل أوضاع قلق وترقب لفتح المعبر ليتسنى لهم العودة إلى بيوتهم ومنازلهم في القطاع.
جدير بالذكر بأن اتفاقية للمعابر كان قد جرى التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في الخامس عشر من نوفمبر من العام 2005، وبرعاية أمريكية، كانت قد نصت على أن يقوم الفلسطينيون وفريق من المراقبين من دول الاتحاد الأوروبي، بإعادة فتح وتشغيل المعبر في الخامس والعشرين من نوفمبر من العام 2005، على أن يتم نقل مقاطع بث حي من كاميرات مراقبة، مثبتة في كافة صالات وغرف وساحات المعبر الخارجية، من خلال المراقبين الأوروبيين، فيما يراقب ضباط امن ما تنقله الكاميرات من غرفة تحكم في معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، على بعد عدة كيلومترات شرقي المعبر.
وكان المركز قد أعرب حينها عن خشيته من استمرار سيطرة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على حركة وتنقل فلسطينيي القطاع إلى الخارج. ومنذ يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 بدأ مراقبو دول الاتحاد الأوروبي أداء مهامهم في تشغيل المعبر مع الفلسطينيين، وكان العمل فيه يسير بشكل طبيعي دون أية مشاكل حقيقية. غير أن مراقبي دول الاتحاد الأوروبي قاموا بالانسحاب من المعبر، أو عدم الحضور لأداء عملهم من منطقة كرم أبو سالم، حيث يقيمون، ولعدة مرات، على خلفية تلقيهم بلاغات من سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، بوجود إنذارات أمنية تشكل خطراً عليهم. غير أن تلك الإنذارات الأمنية ثبت بطلانها، وعاد المراقبون بعدها لأداء عملهم بالشكل الطبيعي المعتاد، دون أن يتعرضوا لأي شكل من أشكال الخطر عليهم.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين موقف مراقبي الاتحاد الأوروبي في المعبر، ويدعوهم إلى العودة الفورية إلى القيام بواجبهم في معبر رفح، وذلك ليتسنى حل كافة المشاكل الإنسانية لسكان القطاع، والناجمة عن إغلاق المعبر. كما يدعوهم إلى الالتزام بفتح المعبر وفقاً للمواعيد التي أعلنوها، ويطالب المركز مراقبي دول الاتحاد الأوروبي بالضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من أجل فتح المعبر بشكل فوري ودائم وفي الاتجاهين، ووقف المساهمة العملية في تنفيذ العقوبات الجماعية ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تحويل قطاع غزة إلى سجن جماعي لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.