|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 81/2006
التاريخ: 03 أغسطس 2006
التوقيت: 10:30 بتوقيت جرينتش
دور مراقبو الاتحاد الأوروبي في معبر رفح يساهم في إجراءات الخنق والتضييق على سكان قطاع غزة المدنيين
المركز يعبر عن استيائه من دور مراقبي الاتحاد الأوروبي في معبر رفح، والذي يساهم في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين، ويطالبهم باحترام حقوق سكان القطاع في حرية التنقل والحركة عبر معبر رفح البري، رئة القطاع الوحيدة مع العالم الخارجي، ويدعوهم إلى التواجد الفوري فيه من أجل فتحه أمام حركة السفر
يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن استيائه الشديد لموقف مراقبي دول الاتحاد الأوروبي في معبر رفح، والذي يتساوق مع خطوات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بفرض عقاب جماعي على سكان القطاع، من خلال عدم التواجد في معبر رفح الحدودي مع مصر، واستمرار إغلاقه. ويخشى المركز أن يؤدي هذا الدور المريب إلى تصاعد الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك مغادرة القطاع والعودة إليه. ويدعو المركز هؤلاء المراقبين إلى العودة الفورية إلى معبر رفح، والعمل على إعادة تشغيله أمام حركة المغادرين من أبناء القطاع، وكذلك أمام عودة الآلاف من القادمين من أبنائه الراغبين في العودة إليه. ويدعو المركز الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن المساهمة في أية أعمال، قد تشكل عقوبات جماعية ضد السكان المدنيين، باعتبارها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، كون دول الاتحاد الأوروبي أطرافاً سامية فيها.
جدير بالذكر بأن اتفاقية للمعابر كان قد جرى التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في الخامس عشر من نوفمبر من العام 2005، وبرعاية أمريكية، كانت قد نصت على أن يقوم الفلسطينيون و فريق من المراقبين من دول الاتحاد الأوروبي، بإعادة فتح وتشغيل المعبر في الخامس والعشرين من نوفمبر من العام 2005، على أن يتم نقل مقاطع بث حي من كاميرات مراقبة، مثبتة في كافة صالات وغرف وساحات المعبر الخارجية، من خلال المراقبين الأوروبيين، فيما يراقب ضباط أمن من السلطة الفلسطينية وضباط من قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ما تنقله الكاميرات من غرفة تحكم في معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم)، على بعد عدة كيلومترات شرقي المعبر. وكان المركز قد أعرب حينها عن خشيته من استمرار سيطرة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على حركة وتنقل فلسطينيي القطاع إلى الخارج. ومنذ يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 بدأ مراقبو دول الاتحاد الأوروبي أداء مهامهم في تشغيل المعبر مع الفلسطينيين، وكان العمل فيه يسير بشكل طبيعي دون أية مشاكل حقيقية. غير أن مراقبي دول الاتحاد الأوروبي قاموا بالانسحاب من المعبر، أو عدم الحضور لأداء عملهم من منطقة كرم أبو سالم، حيث يقيمون، ولعدة مرات، على خلفية تلقيهم بلاغات من سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، بوجود إنذارات أمنية تشكل خطراً عليهم. غير أن تلك الإنذارات الأمنية ثبت بطلانها، وعاد المراقبون بعدها لأداء عملهم بالشكل الطبيعي المعتاد، دون أن يتعرضوا لأي شكل من أشكال الخطر عليهم.
ووفقاً لتوثيق المركز يستمر إغلاق معبر رفح الحدودي منذ يوم الأحد 25 يونيو/ حزيران 2006، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية، أقصى جنوب شرق رفح، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وأسر جندي ثالث، ومقتل اثنين من منفذي العملية. وقد خلف هذا الإغلاق وضعاً إنسانياً كارثياً لآلاف الفلسطينيين الذين علقوا في الأراضي المصرية، وفي الجانب المصري من المعبر، خاصة لمئات المرضى الذين أنهوا رحلات علاجهم في مصر. وقد توفي خمسة من هؤلاء المرضى، من بينهم سيدتان وثلاثة أطفال، جراء تدهور أوضاعهم الصحية وعدم تمكنهم من العودة إلى القطاع، وإعادة تحويلهم إلى المستشفيات المصرية. وكان ما يزيد عن 7000 مواطن قد علقوا في الأراضي المصرية، من بينهم أكثر من 400 مواطن علقوا في صالة المغادرين في الجانب المصري من المعبر، ودخل القطاع حوالي 500 مواطن بصورة استثنائية، غير اعتيادية، من فتحة في الجدار الحدودي بين مصر والقطاع يوم 14/7/2006. كما دخل القطاع حوالي 6000 مسافر يوم 18/7/2006 بعد أن سمحت السلطات الحربية المحتلة بفتح المعبر بصورة مؤقتة، للقادمين فقط، وليوم واحد.
ويعاني الآلاف من الفلسطينيين من إغلاق المعبر أمام حركة المسافرين من وإلى القطاع، حيث ينتظر ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني إعادة فتح المعبر، من بينهم مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الخارج، والتي كانت قدمت لزيارة ذويهم وأقاربهم قبل إغلاق المعبر، وباتوا مهددين بفقدان إقامتهم في البلدان التي يعملون فيها. كما يكابد المئات من الحالات الطبية والمرضية عناء انتظار فتح المعبر ليتسنى لهم السفر للعلاج في المستشفيات المصرية، وذلك نظراً لعدم توفر إمكانيات علاجهم في مستشفيات القطاع. وفضلاً عن ذلك ينتظر المئات من طلبة القطاع الدارسين في الخارج، والذين قدموا إلى القطاع لقضاء إجازاتهم بين ذويهم، العودة للالتحاق بجامعاتهم في الخارج. كما يلقي إغلاق المعبر بظلاله على المئات من طلبة القطاع الذين أنهوا دراسة الثانوية العامة، ويرغبون بالسفر للدراسة في الخارج، والذين باتوا يخشون على مستقبلهم الدراسي. وتعطل عمل ونشاط العديد من الفلسطينيين العاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية، وممثلي القطاع الخاص خاصة أولئك الذين لهم ارتباطات بأنشطة عمل في الخارج.
وفي المقابل يعاني آلاف الفلسطينيين الذين غادروا القطاع، قبل إغلاق المعبر إلى الخارج عبر معبر رفح البري. ويضطر هؤلاء إلى الانتظار في الدول التي سافروا إليها، وخاصة في جمهورية مصر العربية، في ظل أوضاع قلق وترقب لفتح المعبر ليتسنى لهم العودة إلى بيوتهم ومنازلهم في القطاع.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين موقف مراقبي الاتحاد الأوروبي في المعبر، ويدعوهم إلى العودة الفورية إلى القيام بواجبهم في معبر رفح، وذلك ليتسنى حل كافة المشاكل الإنسانية لسكان القطاع، والناجمة عن إغلاق المعبر. ويطالب المركز مراقبي دول الاتحاد الأوروبي بالضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من أجل فتح المعبر بشكل فوري، ووقف المساهمة العملية في تنفيذ العقوبات الجماعية ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تحويل قطاع غزة إلى سجن جماعي لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.