المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
بيـان صحفـي
المرجع: 71/2003
التاريخ: 18 مايو 2003
المركز يستنكر الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة بحق الأجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة
تواصل السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشدّدة على تحرّك الأجانب من وإلى قطاع غزة، فباستثناء بعض موظّفي الأمم المتحدة وعدد قليل من موظّفي المنظمات الإنسانية، منع الأجانب اليوم الموافق 18 مايو 2003، من دخول أو مغادرة قطاع غزة. وقد تم فرض قيود مشدّدة على قطاع غزة منذ بداية شهر مايو، إلا أن الأسبوع الماضي شهد توسيعاً للإجراءات الصارمة لتشمل منع الدخول إلى إسرائيل، ففي يوم 13 مايو 2003، منع رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة فورد من دخول إسرائيل، وفي اليوم التالي، تم ترحيل مدير قسم حقوق الإنسان في المنظمة نفسها إلى أثينا.
إن هذه الإجراءات غير المسبوقة تؤثّر بشكل خطير على المنظمات الدولية التي تعمل في قطاع غزة، كما أن للإجراءات المتّخذة بحق الاجانب مضاعفات سلبية على الفلسطينيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تقدّمها المنظمات الدولية.
وتتناقض الإجراءات الصارمة المتخذة بحق الأجانب في قطاع غزة مع حقوق الإنسان الأساسية، خاصة الحق في حرية الحركة، حيث تمنع السلطات الإسرائيلية الأجانب من دخول ومغادرة قطاع غزة، كما تقيّد حركتهم في داخل القطاع.
في يوم السبت الموافق 10 مايو 1002، تم منع منظمة UNAIS، وهي منظمة دولية غير حكومية وأحد شركاء المركز منذ فترة طويلة، من ممارسة عملها والقيام بأنشطتها في قطاع غزة، ومنع ثلاثة من موظفيها العاملين في مجال التنمية من العودة إلى قطاع غزة.
ويؤثّر هذا المنع بشكل كبير على الفلسطينيين الذين يعتمدون على المساعدات الطبية والإنسانية التي تقدّمها المنظمات الدولية غير الحكومية. ويأتي هذا في سياق أزمة إنسانية متفاقمة أصلاً في قطاع غزة والتي بالكاد تستطيع النوايا الحسنة للمنظمات الدولية التي تعمل في المنطقة المساهمة في التغلّب عليها.
ويرى المركز بأن هذه السياسات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأجانب ستكون لها آثار سلبية على عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وهى المنظمة الإنسانية الرئيسية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فبينما تواصل المنظمة توفير خدماتها لمعظم سكّان قطاع غزة، فانها ستواجه أعباء متزايدة نتيجة لعدم تمكّن المنظمات الشريكة لها من القيام بعملها.
ويجدّد المركز التأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تزايد الانتقادات للحكومة الإسرائيلية بسبب الانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بما في ذك هدم المنازل، والاغتيالات، وتجريف الأراضي، والقيود المفروضة على حرية الحركة، إضافة إلى الاعتداءات على الأجانب خلال الشهور الثلاثة الماضية: راشيل كوري، وهي مواطنة أمريكية قتلت عندما صدمتها جرافة تابعة لقوات الاحتلال؛ وبريان أفري، وهو مواطن أمريكي أصيب بجراح خطيرة في الوجه عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه؛ وتوم هريندال، وهو مواطن بريطاني أعلن عن وفاته سريرياً نتيجة لإصابته في رأسه عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه؛ وقتل جيمس ميلر وهو مصور بريطاني بينما كان يصوّر فيلماً وثائقياً حول محنة الأطفال الفلسطينيين.
ويود المركز أيضاً لفت الانتباه إلى الحملة التي تشنّها السلطات الإسرائيلية ضد العمل الجدير بالثناء الذي تقوم به حركات التضامن الدولية التي تناضل من أجل لفت الأنظار إلى محنة الشعب الفلسطيني. مع ذلك، وبينما تتطوّر هذه الحركات، ويتزايد إلى حد ما الوعي حول القضية الفلسطينية، تقوم إسرائيل بتشويه صورة هذه الجماعات في محاولة منها لتقويض مصداقيتها. وقد تم استهداف أفراد من جماعات التضامن خلال الأسبوع الماضي، حيث تم احتجاز عدد من أعضاء جماعات التضامن في الضفة الغربية وقطاع غزة تمهيداً لإبعادهم.
يدين المركز الإجراءات القاسية التي تتّخذها إسرائيل بحق اعضاء جماعات التضامن الدولية، والسياسات الأوسع التي يتم تطبيقها على الأجانب عموماً في قطاع غزة، ويناشد المجتمع الدولي التدخّل لإنهاء هذا الوضع.
******************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الالكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org