المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
بيان صحفي
المرجع: 170/2003
التاريخ: 15 ديسمبر 2003
في آخر أشكال التصعيد قوات الاحتلال تدمر 22 منزلاً سكنياً في خان يونس وتشرد أكثر من 200 مواطن عن ديارهم
في أحدث جرائم الحرب التي تستهدف المدنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم 22 منزلاً سكنياً في مخيم خان يونس، جنوب قطاع غزة. جاء ذلك بعد أن اقتحمت أعداد كبيرة من تلك القوات معززة بآليات عسكرية ثقيلة تساندها الطائرات المروحية المخيم المذكور. وخلافاً لما تدعيه قوات الاحتلال من أنها دمرت فقط منازل مهجورة، فإن تحقيقات المركز تؤكد أن العملية العسكرية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلفت نتائج وخيمة على الأرض، وشردت 25 عائلة قوامها 178 مدنياً فلسطينياً تركوا في العراء، وفقدوا ممتلكاتهم، فضلاً عن ست عائلات أخرى، قوامها 40 مدنياً أصبحوا بحاجة إلى ترميم وإصلاح منازلهم التي أصيبت بأضرار بالغة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 00:30 فجر اليوم الموافق 15/12/2003، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية ثقيلة، وبمساندة الطائرات المروحية مخيم خان يونس، غربي مدينة خان يونس. وتخت غطاء من القصف العشوائي اتجاه المنازل السكنية، باشرت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنطقة، طالت 22 منزلاً سكنياً، 18 منها تم تدميره بشكل كلي، كانت تأوي 25 عائلة قوامها 178 فرداً، فيما دمرت أربعة منها بشكل جزئي، كانت تأوي ست عائلات قوامها 39 فرداً، فضلاً عن تجريف موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وإلحاق أضرار بالغة جداً في البنية التحتية للمخيم.
وأفاد باحث المركز، أن تسعة من تلك المنازل قد أخليت في وقت سابق من سكانها، بسبب تعرضها لدمار جزئي جراء أعمال تجريف سابقة أو جراء القصف العشوائي، إلا أن سكانها كانوا يترددون عليها بين فترة وأخرى. ووفقاً لشهود العيان، فإن أهالي المخيم قد بدؤوا بمغادرة منازلهم في ظل ظروف جوية ماطرة وشديدة البرودة، بمجرد سماعهم لتحرك آليات الاحتلال. كما أن قذائف الدبابات قد سقطت على العديد من المنازل وسببت أضراراً في أسطحها.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بشدة جرائم الحرب اليومية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة. ويؤكد المركز أن نهج حكومة الاحتلال الحربي المستمر في تكريس عمليات الإخلاء القسري للمدنيين الفلسطينيين، عبر تكثيف حملات تدمير وهدم وتجريف منازلهم، وبشكل ممنهج ومنظم، وبذريعة الضرورات الأمنية، قد خلف كوارثاً على آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين أصبحوا بدون مأوى، الأمر الذي يحرمهم من وسائل العيش الخاصة بهم. إن تدمير الأعيان والممتلكات المدنية للسكان المدنيين الأبرياء والعزل هو جريمة حرب يجب ان يلاحق من اقترفها ومن أمر باقترافها وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما يعبر المركز عن قلقه جراء تعاطي المجتمع الدولي، بآلياته المختلفة وأجسامه المتعددة، بطريقة العاجز عن حماية المدنيين وممتلكاتهم. وعليه يدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي وبصفة عاجلة إلى:
1- الإسراع في توفير الحماية الدولية العاجلة للسكان المدنيين الفلسطينيين.
2- يدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لاتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف كافة الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
3- يدعو المنظمات الإنسانية إلى مد يد المساعدة العاجلة والطارئة إلى عائلات ضحايا الانتهاكات الصارخة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان المدنيين وممتلكاتهم.
"انتهـــى"
ملحق : صور للمنازل المدمرة
******************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الالكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org