المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

بيان صحفي

 المرجع: 126/2003

التاريخ: 29 سبتمبر 2003

   

ثلاث سنوات من الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة: ضرورة المحاسبة

 في الذكرى الثالثة لاندلاع انتفاضة الأقصى، قدّم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم مذكّرة إلى الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرّخة في 12 أغسطس 1949، تلخّص انتهاكات الاتفاقية خلال السنوات الثلاثة الماضية، وتدعو إلى التحرّك الفوري من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين. 

 وتقدّم المذكّرة معلومات محدّثة حول الانتهاكات المنظّمة للقانون الدولي الإنساني، بالتحديد اتفاقية جنيف الرابعة، التي اقترفتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ تاريخ 29 سبتمبر 2000.  وتسلّط المذكّرة الضوء بشكل خاص على المخالفات الجسيمة للاتفاقية، مع توفير إحصائيات ومعلومات حول عمليات القتل العمد، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والإغلاق وحظر التجوّل، والنفي والنقل غير المشروع، والتسبّب عن قصد بمعاناة كبيرة أو إصابة خطيرة، وتدمير ومصادرة الممتلكات المدنية على نطاق واسع. 

 وتذكّر المذكّرة أيضاً الأطراف السامية المتعاقدة بالتزاماتها القانونية الواردة في الاتفاقية، بما فيها ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو إلى تحرّك عاجل في هذا الإطار.  

 

 

"انتهـــــى"

 

 ملاحق

 

 

 

عزيزي الممثّل،

 

       29 سبتمبر 2003

 

يرجى الاطّلاع على النسخة المرفقة من وثيقة بعنوان " ثلاث سنوات من الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة: ضرورة المحاسبة"، التي أعدّها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في شهر سبتمبر 2003 كمذكّرة إلى الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرّخة في 12 أغسطس 1949 (اتفاقية جنيف الرابعة). 

 بينما تدخل انتفاضة الأقصى عامها الرابع، تصاعدت انتهاكات الاتفاقية، بما فيها المخالفات الجسيمة، بشكل غير مسبوق منذ عام 1967، فقد تميّزت الاعتداءات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة خلال الاجتياحات واسعة النطاق وطويلة الأمد للمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في عام 2002 بالاستخدام المفرط والعشوائي للقوة؛ والقتل العمد وإيقاع إصابات؛ وفرض القيود على حرية حركة السكان والبضائع، بما في ذلك فرض الاغلاقات وحظر التجول لفترات طويلة؛ والتدمير الواسع النطاق للممتلكات المدنية، بما فيها البنية التحتية، والمنشآت التعليمية والصحية؛ ومصادرة الأراضي على نطاق واسع؛ وتدمير المحاصيل الزراعية واقتلاع الأشجار؛ والإعدامات خارج نطاق القضاء؛ والاعتقالات الجماعية العشوائية؛ والتعذيب والمعاملة السيئة.  وخلال السنوات الثلاثة الماضية، نجم عن الإجراءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة خنق شبه كلّي للحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأزمة إنسانية شديدة.

 وقد قوبلت هذه الانتهاكات لاتفاقية جنيف الرابعة بتقصير مستمر من جانب الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية.  إن هذه الحصانة المستمرّة تشكّل مخالفة للالتزامات القانونية الواضحة للأطراف السامية المتعاقدة.  ويشعر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالقلق من أن التقصير في العمل على وقف هذه الانتهاكات من شأنه أن يشجّع على اقتراف المزيد من الانتهاكات، ويؤدّي إلى تصاعد العنف، وربما يقود في النهاية إلى حالة من الانعدام الكلي للقانون.    

 ويعبّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن استيائه البالغ من نتائج اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة بتاريخ 5 ديسمبر 2001، والذي بفشله في التوصّل إلى قرار بشأن اتّخاذ إجراءات فورية من أجل ضمان امتثال إسرائيل للاتفاقية، يدلّ على عملية تسييس القانون الدولي الإنساني.  وفي ضوء التصعيد في اقتراف انتهاكات للاتفاقية، بما فيها المخالفات الجسيمة منذ ذلك الحين، يأمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن يتوقّف الآن الاستخفاف السابق بالالتزامات القانونية التي تفرضها الاتفاقية على الأطراف السامية المتعاقدة، بما فيها "ضمان احترام الاتفاقية في كافة الظروف".  ويطالب المركز المجتمع الدولي بأن يتقبّل بأن الحل للوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يكمن فقط في تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة. 

 وعليه، يكرّر المركز دعوته إلى الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية واتّخاذ إجراءات فعّالة من أجل ضمان تطبيق إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ويدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى عقد مؤتمر من أجل اتّخاذ إجراءات فعّالة لإجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاقية. 

 

 بالتحديد، يدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى:

 

    ·          إرسال قوة حماية دولية تتمتّع بصلاحية مراقبة تنفيذ الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

    ·          الامتثال للالتزام بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية وتقديمهم للمحاكمة.

    ·          اتّخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة من أجل ضمان امتثال إسرائيل للاتفاقية.

  

 

 

    راجي الصوراني

مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

 

 

 

 

******************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الالكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org