PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 بيان صحفي

 المرجع: 09/2006

التاريخ: 30  يناير 2006 

التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش

  

 

المركز يحذر من عواقب استمرار إغلاق معبر المنطار (كارني)

سوق القطاع يعاني نقص شديد في منتجات الألبان والمواد الغذائية الأساسية والأدوية وتوقف مشاريع البناء في القطاع بسبب نفاذ مخزونها من مواد البناء الأساسية وسلطات الاحتلال تكمل دائرة الخنق الاقتصادي والاجتماعي لقطاع غزة 

يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه من استمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في إغلاق معبر المنطار(كارني) شرق مدينة غزة، والذي تمنع بموجبه توريد أو تصدير البضائع والأدوية أو أي مستلزمات أخرى للفلسطينيين، خاصة وأن معبر المنطار هو المعبر التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وبالضفة الغربية وإسرائيل.

ويخشى المركز من الآثار الخطيرة التي يمكن أن يخلفها استمرار إغلاق المعبر على الاقتصاد الفلسطيني، وبشكل خاص اقتصاد القطاع.  كما يدعو المركز المجتمع الدولي ومنظمات العمل الإنساني للتدخل الفوري والعاجل للضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من أجل إجبارها على تطبيق اتفاق المعابر الذي وقعته مع السلطة الفلسطينية في نوفمبر الماضي، ووقف العمل بهذه السياسة، والتي لا يمكن وصفها سوى أنها عقاب جماعي تنتهجها بشكل منظم بحق المواطنين الفلسطينيين.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قد أعادت إغلاق معبر المنطار( كارني ) شرق مدينة غزة، وذلك يوم السبت الموافق 14/1/2006، بدعوى وجود إنذارات لدى أجهزتها الأمنية حول نية مسلحين فلسطينيين تنفيذ عمليات عسكرية في المعبر وداخل إسرائيل.  ووفقاً للمعلومات التي توفرت للمركز، فقد تكبد المزارعون الفلسطينيون خسائر فادحة بسبب تكدس منتجاتهم الزراعية على الجانب الفلسطيني من المعبر، خاصة مع تزامن عملية الإغلاق مع موسم تصدير الفراولة والورد والطماطم والخيار والفلفل.  وقد أعلن مدير عام مشروع تطوير الأراضي الزراعية في القطاع عن الخسائر التي تكبدها المشروع خلال أسبوعين، حيث أعلن عن تلف نحو 100 طن من المنتجات الزراعية في الدفيئات الزراعية، والتي كانت السلطة الفلسطينية أعادت تشغيلها في المستوطنات التي أخلتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في سبتمبر الماضي، وذلك بسبب إغلاق معبر المنطار(كارني) منذ أكثر من أسبوعين، ما خلف خسائر فادحة على الاقتصاد الفلسطيني.  كما يعاني سوق القطاع من اختفاء العديد من المواد الغذائية الأساسية من الأسواق كالسكر، الدقيق، منتجات الألبان والفواكه، فيما نفذ مخزون القطاع من مواد البناء، ولوحظ توقف العديد من مشاريع البناء فيها.  

إن إغلاق معبر المنطار سوف يمنع سكان قطاع غزة من إجراء أي تبادل تجاري عبر المعبر المذكور. الأمر الذي سيزيد من حالة خنق فلسطينيي القطاع اقتصادياً واجتماعياً في ظل تكدس صادرات القطاع الزراعية ونفاذ واردات القطاع من المواد الغذائية الأساسية والمحروقات ومواد البناء.  كما سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الصحية لهم، خاصة وأن المعبر يستخدم لنقل الأدوية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة والعكس.

وفي خطوة احتجاجية أقدم صباح اليوم العشرات من التجار وأصحاب المنتجات الزراعية الغزية بالتظاهر والتجمع أمام مقر الاتحاد الأوروبي في مدينة غزة، وعرضوا في شاحنات البضائع عشرات الأطنان من المنتجات الزراعية التي تعرضت للتلف بسبب إغلاق معبر المنطار(كارني)، ومنها الخيار والطماطم والورد.  وقد قام عدد من المزارعين والتجار بسكب كميات منها أمام المقر وإتلافها احتجاجاً على إغلاق المعبر، فيما طالبوا الاتحاد الأوروبي بالضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لفتح المعبر بشكل فوري. 

جدير بالذكر أن معبر المنطار(كارني) قد تعرض مراراً وتكراراً إلى إغلاق شامل وجزئي خلال السنوات الماضية، فيما تفرض قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إجراءات وقيود معقدة أمام نقل البضائع عبر المعبر من وإلى القطاع، ما أدى في معظم الأوقات إلى تلف هذه البضائع،  لا سيما المنتجات الغذائية كالألبان والخضروات والفواكه، فضلاً عن تلف كميات من الأدوية التي يتم نقلها من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وبالعكس. 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعتبر هذه الإجراءات تجسيداً لسياسة العقاب الجماعي، التي ما زالت تفرضها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ويطالبها بفتح المعبر فوراً.  كما يذكر المركز المجتمع الدولي، بأن هذه الإجراءات تتناقض مع روح ونص القانون الدولي الإنساني، ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للضغط على حكومة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لإجبارها على احترام التزاماتها التعاقدية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.

 

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.