PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

بيان صحفي

 المرجع: 26/2005

التاريخ: 27 يناير 2005‏

التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش

  

المركز يدين مظاهر شغب في غزة للمطالبة بإعدام محتجز على خلفية التورط في جريمة قتل

ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بخطورة بالغة إلى أعمال الشغب والاضطرابات التي نفذها عشرات الشبان المسلحين في شوارع مدينة غزة الرئيسية يوم أمس الأربعاء، كوسيلة لممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية ومطالبتها بإعدام أحد المحتجزين لديها على خلفية تورطه في جريمة قتل وقعت قبل أيام خلال شجار في مدينة غزة.

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني فقد قام أفراد مسلحون من عائلة دغمش، بينهم أعضاء في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، صباح أمس الأربعاء الموافق 26 يناير بإغلاق الطرق والمفترقات الرئيسة في مدينة غزة أمام حركة المركبات والمواطنين، وقاموا بالتمركز عند مقر المجلس التشريعي بالقرب من ساحة الجندي المجهول، وعند مفترق مجمع الأجهزة الأمنية " السرايا".  وقد أخذ هؤلاء الأفراد المسلحون بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، مطالبين بإعدام أحد أفراد عائلة جندية، المحتجز لدى السلطة على خلفية ضلوعه في مقتل المواطن عيد روبين دغمش (38 عاماً)، كما قاموا بالاعتداء على بسطات تجارية تعود لأفراد من عائلة جندية في ميدان الساحة وسط مدينة غزة.  وقد استمرت أعمال الشغب والاضطرابات لعدة ساعات، مما أدى إلى خلق حالة فوضى وذعر في صفوف المدنيين، في أنحاء متعددة من مدينة غزة.

وكان المغدور عيد روبين دغمش قد أصيب في عينه اليمنى خلال شجار وقع بالقرب من مفترق فلسطين في منطقة الرمال بمدينة غزة، مما استدعى نقله بشكل فوري إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ونتيجة تدهور حالته الصحية تم نقله إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج اللازم.  وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء 25 يناير تم الإعلان عن وفاة المصاب المذكور.  وبحسب المعلومات المتوفرة للمركز فإن الجاني قام بتسليم نفسه إلى أحد الأجهزة الأمنية، حيث يتم احتجازه حالياً في مجمع الأجهزة الأمنية "السرايا".

وفي ضوء ذلك يوضح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ما يلي:

1.   يدين المركز بشدة جريمة القتل البشعة التي أودت بحياة المواطن عيد روبين دغمش، ولكنه في ذات الوقت ينظر بخطورة بالغة إلى أعمال الشغب والاضطرابات والاعتداء على الممتلكات، وتشويش النظام العام ومظاهر أخذ القانون باليد وتقويض مبدأ سيادة القانون، التي نظمها المسلحون في شوارع مدينة غزة.

2.   ينظر المركز الفلسطيني بخطورة إلى ضلوع أفراد مسلحين من بين أعضاء الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الاعتداءات، في وقت يفترض أن يكون هؤلاء الأفراد من بين المكلفين بإنفاذ القانون، وليسوا أدوات لتقويضه.

3.   إن ملاحقة الجريمة ومعاقبة مقترفيها هي مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية التي يتوجب عليها تقديم المتهمين للمحاكمة أمام محاكم مدنية، حيث أن القضاء هو فقط صاحب القول الفصل في الأحكام وفقاً للقانون، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال ممارسة الضغط على القضاء لحمله على إصدار أحكام وفقاً لرغبات أو أهواء أي كان.

4.   يطالب المركز السلطة الوطنية الفلسطينية في التحقيق في هذه الحوادث، وتقديم الضالعين فيها للقضاء، وعلى نحو خاص أولئك الأفراد الأعضاء في الأجهزة الأمنية.

5.   إن جريمة القتل المذكورة وتداعياتها ليست الأولى من نوعها، بل باتت تشكل ظاهرة مقلقة في المجتمع الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ خطوات جدية من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية لوقفها ووقف كافة مظاهر فوضى استخدام السلاح والانفلات الأمني المنتشرة في مناطق ولايتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

"انتهــــــى"

    

 

 

 *****************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الالكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org