|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 113/2005
التاريخ: 26 سبتمبر2005
التوقيت: 10:00 بتوقيت جرينتش
قصف جوي يستهدف النشطاء والأعيان المدنية وإرهاب المدنيين
حصار شامل على القطاع براً وجواً وبحراً
لليوم الثالث على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، فبعد أن نفذت أمس وأول أمس عشر غارات جوية راح ضحيتها أربعة مواطنين فلسطينيين، في جريمتي اغتيال، وأكثر من 20 مصاباً، وتدمير العديد من المنشآت المدنية، نفذت تلك القوات خمس غارات جوية جديدة فجر اليوم في عدة مناطق من قطاع غزة. أدت الغارات الجديدة إلى تدمير وإلحاق أضرار بالغة بعدة منازل وورش صناعية، وإصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجراح، بينهم امرأتان. هذا فضلاً عن الغارات الوهمية التي تشنها طائرات إف - 16 والتي أدت إلى تدمير العديد من واجهات ونوافذ الممتلكات والأعيان المدنية، وخلق حالة من الرعب في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً الأطفال منهم. من جانب آخر تفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدد على قطاع غزة، عبر إغلاقها لجميع منافذه البرية على العالم الخارجي، ومنع صياديه من دخول البحر، و سيطرتها على سمائه. تتواصل هذه الجرائم في ظل خلافات حادة داخل الحكومة الإسرائيلية، والتي بات الفلسطينيون يدفعون ثمنها.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:40 من مساء يوم أمس الأحد الموافق 25/9/2005، اقترفت قوات الاحتلال جريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء" الاغتيال" راح ضحيتها اثنان من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي. اقترفت الجريمة في مدينة غزة، عندما أطلقت طائرات الاحتلال صاروخاً باتجاه سيارتهما بينما كانت تسير بالقرب من سوق الشيخ عجلين على الطريق الساحلية، جنوب غربي المدينة، الأمر الذي أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد من بداخلها وهما:
1 - محمد خليل الشيخ خليل، 32 عاماً من رفح.
2 - نصر محمد برهوم، 35 عاماً من رفح.
وجراء الشظايا المتطايرة، أصيب أربعة من المدنيين الفلسطينيين، الذين تصادف وجودهم في مكان الجريمة لحظة القصف.
وفي حوالي الساعة 2:15 من فجر اليوم الاثنين الموافق 26/9/2005، أطلقت الطائرات الحربية من نوع إف - 16 ثلاثة صواريخ باتجاه المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون، شمال القطاع، سقطت تلك الصواريخ في الخلاء، حيث انفجر واحداً منها فقط، وأدى إلى تدمير ورشة لتصليح المعدات الزراعية، تعود ملكيتها للمواطن خميس حسين المجدلاوي، وإلحاق أضرار جزئية بمصنع للأدوات البلاستيكية، فضلاً عن إصابة المواطنة ليلى سالم أبو حشيش، 20 عاماً، بشظايا في رأسها، أثناء تواجدها داخل منزلها. علماً بأن هذه الأماكن تقع على مسافة تتراوح بين 300 – 500 متر عن مكان انفجار الصاروخ. وأفاد باحث المركز أن الصاروخين الآخرين عملا حفرة بعمق حوالي ثمانية أمتار في الأرض ولم ينفجرا.
وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخين باتجاه مركز الشهيد مجدي الخطيب التابع لحركة فتح، والواقع في وسط مدينة رفح، مما أدى إلى تدمير المكتب جزئياً، وإلحاق أضرار بالغة بمنزل مالك المكتب راضي رياض قشطة، المقام فوقه.
وبعد عشر دقائق من ذلك، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخين باتجاه منزل غير مأهول بالسكان، تعود ملكيته للمواطن هشام عبد ربه، وهو ناشط في الجبهة الشعبية، ويقع المنزل في مخيم خان يونس باتجاه الحي النمساوي. أسفر ذلك عن تدمير المنزل المكون من طابق واحد من الاسبستوس بشكل كامل، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بستة منازل مجاورة يقطنها 45 فرداً، وإصابة المواطن خالد محمود قنن، 48 عاماً، وزوجته حليمة قنن، 43 عاماً، بحروق وشظايا في أنحاء مختلفة من جسديهما.
وعند الساعة 4:20 فجراً، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً باتجاه ورشة للخراطة في منطقة معن، شرق مدينة خان يونس، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، وإلحاق أضرار بمصنع للبويات قريب منها. تعود ملكية الورشة للمواطن عمران خليل عمران.
وبعد نحو 20 دقيقة، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً واحداً باتجاه ورشة صناعية خاصة بأعمال الخراطة، تعود ملكيتها إلى ورثة الحاج موسى أحمد شعبان، وتقع الورشة في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، وهي منطقة صناعية تنتشر فيها الورش والمحال التجارية، وبعض المنازل السكنية. أصاب الصاروخ الورشة بشكل مباشر، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة فيها. يذكر أن الورشة تعرضت خلال انتفاضة الأقصى أكثر من مرة لعمليات القصف الجوي، والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي خطوة جديدة تهدف لتضيق الحركة على المدنيين الفلسطينيين، وتنذر بالاستيلاء على المزيد من أراضيهم، أبلغ الجانب الإسرائيلي في الارتباط العسكري نظيره الفلسطيني صباح اليوم، بأنه يحظر على أي مواطن فلسطيني من سكان القطاع الاقتراب من الشريط الحدودي مع إسرائيل لمسافة تقدر بنحو 650 متر من الشريط، وذلك على امتداد حدود قطاع غزة مع إسرائيل.
يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إدانته لحالة التصعيد الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أن ما يجري من تصعيد يفرغ عملية الإخلاء التي نفذتها قوات الاحتلال من مستوطنات غزة من مضمونها، ويؤكد على موقفه السابق من أن ما تم هو إعادة انتشار وليس إنهاءً للاحتلال، حيث بقي الاحتلال شكلاً ومضموناً في القطاع. ويعبر المركز عن خشيته من وقوع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين والفلسطينيين وممتلكاتهم أمام التهديدات الإسرائيلية المتكررة، والتي أعطت من خلالها حكومة إسرائيل لقواتها الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات اغتيال واجتياحات في قطاع غزة. وعليه يناشد المركز المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاقية حنيف الرابعة التدخل الفوري والسريع لوقف حالة التدهور وحماية المدنيين الفلسطينيين من الأعمال الحربية، التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.