|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 112/2005
التاريخ: 25 سبتمبر2005
التوقيت: 12:00 بتوقيت جرينتش
جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في قطاع غزة بعد أسبوعين على إخلائه
شهيدان و24 جريح، واستهداف منشآت مدنية في تسع غارات جوية إسرائيلية
شهد قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية تصعيداً في جرائم الحرب الإسرائيلية، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي بواسطة طائراتها الحربية تسع غارات جوية على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، بهدف تنفيذ جرائم قتل خارج إطار القانون وضرب منشآت مدنية ضمن عملية أطلق عليها إسم "أول الغيث". وكانت حصيلة تلك الجرائم استشهاد اثنين من النشطاء الفلسطينيين، وإصابة 24 مدني بجراح، بينهم 7 أطفال وعدد من النساء والشيوخ، أصيبوا جميعاً داخل منازلهم. وألحقت جميع عمليات القصف دماراً كبيراً بالمنشآت والمباني، وخلفت حالة من الهلع والذعر لدى المدنيين الفلسطينيين. عملية التصعيد جاءت رداً على قيام مسلحين فلسطينيين بإطلاق قذائف صاروخية محلية الصنع على بلدات إسرائيلية، في أعقاب تحميل حركة حماس لإسرائيل مسؤولية الانفجار الضخم الذي وقع في مخيم جباليا بتاريخ 23/9/2005، وأوقع 16 شهيداً وعشرات المصابين.[1]
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:00 من فجر يوم السبت الموافق 24-9-2005، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية صاروخاً تجاه منزل سكني يعود لعائلة أبو اللبن في مخيم جباليا، المكتظ بالسكان. أصاب الصاروخ غرفة نوم بالطابق الأرضي من المنزل المكون من أربعة طوابق وتقطنه 7 عائلات قوامها 50 فرداً، مما أدى إلى إصابة مواطنة في العقد الخامس من عمرها بشظايا في أنحاء مختلفة من الجسم.
وبعد نحو 20 دقيقة من ذلك، قصف طائرات الاحتلال بصاروخ جو – أرض ورشة حدادة، يملكها المواطن ناهض غازي محمد أبو عاصي، في حي الزيتون، المكتظ بالسكان في مدينة غزة، مما أدى إلى إلحاق أضرار جزئية في الورشة المذكورة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وفي نفس التوقيت تم استهداف منطقة تل الهوا بصاروخٍ ثانٍ سقط في منطقة خالية بالقرب من مسجد علي بن أبي طالب في المنطقة، جنوب مدينة غزة.
وعند الساعة 3:35 بعد الظهر، وفي إطار جرائم الإعدام خارج نطاق القانون "الاغتيال"، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخين على الأقل تجاه سيارتين مدنيتين كانتا تسيران بالقرب من مسجد الرحمة في حي الزيتون بغزة مما أدى إلى أصابتهما بشكل مباشر، وتحولهما إلى كتلتين من الحديد المحترق، واستشهاد سائقيهما، حيث تحول جسديهما إلى أشلاء متناثرة، وهما ناشطان في حركة حماس. وفيما بعد تبين أن السائقين، وكلاهما من سكان حي الشجاعية في مدينة غزة، هما:
1- رواد فتحي فرحات، 17 عاماً.
2- نافذ محمد أبو حسنين، 31 عاماً.
وفي حوالي الساعة 11:50 من مساء السبت أيضاً، نفذت قوا ت الاحتلال غارتين بفارق عشرة دقائق على مدينة خان يونس، أطلقت خلالهما الطائرات الإسرائيلية ثلاثة صواريخ، استهدف صاروخان منهم بناية صغيرة في منطقة الشيخ ناصر، شرق المدينة، وتعود للمواطن ماهر محمود الفرا، وهو ناشط في كتائب الأقصى، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل. أما الصاروخ الثالث فاستهدف غرفة في حقل زراعي في منطقة بني سهيلا، شرقي خان يونس، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، وإلحاق أضرار طفيفة بمنزلين مجاورين. وقد ادعت قوات الاحتلال، أنها استهدفت في عمليتي القصف مستودعين لتخزين الأسلحة والمواد المتفجرة التابعة لحركة فتح.
وعند الساعة 1:10 فجر اليوم الأحد الموافق 25/9/2005، أطلقت طائرات حربية من طراز F16 ، صاروخين تجاه مدرسة دار الأرقم الإسلامية، الواقعة وسط حي مكتظ بالسكان في حي التفاح، شمال شرقي مدينة غزة. أدى القصف إلى تدمير كامل لمبنى إدارة المدرسة المكون من ثلاثة طوابق، ويدرس بها 1208 طالب من مختلف المراحل الدراسية، فضلاً عن تدمير جزئي لمبنى الفصول الدراسية والمرافق الأخرى، فيما لحقت أضرار واسعة بعدد من المنازل والمنشآت المجاورة. كما أسفر تناثر الشظايا إلى إصابة 23 مدني فلسطيني، بينهم 7 أطفال بجراح، إضافة لعدد من النساء، أصيبوا جميعاً داخل منازلهم، ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة.
وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، نفذت طائرات الاحتلال غارتين شمال قطاع غزة، بفارق عشرة دقائق، استهدفت الأولى مبنى من طابقين به مكتب تابع للجبهة الشعبية في بيت حانون، ومقر لجمعية ثقافية. أدى القصف إلى إلحاق أضرار جزئية بالمبنى وبعدد من المباني المجاورة، ومنها مكتب الاتحاد النسائي التابع لوكالة الغوث الدولية، ومركز شرطة بيت حانون. أما الغارة الثانية، فاستهدفت منزل المواطن عامر عبد الرحمن محمود قرموط، 38 عاماً، من مخيم جباليا، وهو ناشط في لجان المقاومة الشعبية. أصاب الصاروخ سقف غرفة بالطابق الثاني من المنزل المكون من طابقين وتقطنه عائلة قوامها 8 أفراد، وخرج من النافذة ليخترق غرفة في المنزل المجاور، ملحقاً دماراً كبيراً في المنزلين دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حالة التصعيد الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أن ما يجري من تصعيد يفرغ عملية الإخلاء التي نفذتها قوات الاحتلال من مستوطنات غزة من مضمونها، حيث بقي الاحتلال شكلاً ومضموناً في القطاع. ويعبر المركز عن خشيته من وقوع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين والفلسطينيين وممتلكاتهم أمام التهديدات الإسرائيلية المتكررة، والتي أعطت من خلالها حكومة إسرائيل لقواتها الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات اغتيال واجتياحات في قطاع غزة، وخصوصاً بعد فرضها لحصار شامل على القطاع. وعليه يناشد المركز المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاقية حنيف الرابعة التدخل الفوري والسريع لوقف حالة التدهور وحماية المدنيين الفلسطينيين من الأعمال الحربية، التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
[1] ما يزال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يواصل تحقيقاته حول ظروف هذا التفجير.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.