|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 106/2004
التاريخ: 08 يوليو 2004
التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف المزيد من جرائم الحرب في قطاع غزة استشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم امرأة، في بيت حانون وتدمير أربعين منزلاً سكنياً في خان يونس
في أحدث جرائم الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم الموافق 8/7/2004 سبعة فلسطينيين في بلدة بيت حانون، شمال القطاع، والتي تواصل اجتياحها وحصارها لليوم العاشر على التوالي. وبسقوط الشهداء السبعة يرتفع عدد الضحايا في تلك البلدة منذ اجتياحها بتاريخ 28/6/2004 وحتى اللحظة إلى 13 شهيداً، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح، وتجريف أكثر من 1400 دونم زراعي. كما دمرت تلك القوات بشكل كلي ثلاثين منزلاً سكنياً، وألحقت أضرار بالغة بعشرة منازل أخرى في مخيم خان يونس، جنوب القطاع، فضلاً عن إصابة أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفلة، من القصف العشوائي الذي رافق عملية التوغل.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:30 من فجر اليوم، تسللت قوات راجلة من جنود الاحتلال إلى شارع النعايمة، شرق بلدة بيت حانون، باتجاه منزل المواطن ناهض عبد الرحمن عبد أبو عودة،44 عاماً، وهو أحد المطلوبين لتلك القوات. وعلم المركز أن أبو عودة قد استشهد في تبادل لإطلاق النار مع تلك القوات التي ما تزال قوات تحتجز جثته داخل سيارة إسعاف فلسطينية، ولا تسمح لها بمغادرة البلدة حتى لحظة إعداد هذا البيان.
وفي نفس التوقيت، كانت قوة أخرى قد توغلت غرب البلدة في شارعي السكة والواد، وهما المنفذان الوحيدان لحركة المواطنين الفلسطينيين داخل البلدة المحاصرة منذ عدة أيام. وسيطرت تلك القوة على عدد من المنازل في المنطقة، وانتشرت بين الحقول الزراعية فيها. وعند الساعة 5:30 صباحاً، أطلقت تلك القوة النار وبشكل متعمد وكثيف على أربعة فلسطينيين من نشطاء حركة فتح، لدى مرورهم في شارع الواد، في محاولة منهم لمغادرة المنطقة. أسفر ذلك عن استشهاد ثلاثة منهم، فيما فر الرابع. والشهداء هم: 1) نصر الدين محمد أبو هربيد، 38 عاماً؛ 2) زاهر راجح أبو هربيد، 31 عاماً؛ 3) نعيم مصباح الكفارنة،41 عاماً. وفي هذه الأثناء تقدم المواطن يوسف أحمد موسى الزعانين، 52 عاماً، باتجاه أحد الشهداء في محاولة لتقديم الإسعاف، فبادره أفراد القوة بإطلاق النار عليه، مما أدى إلى استشهاده على الفور. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، تصدى عدد من رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد أحدهم وهو المواطن حامد احمد عبد العزيز أبو عودة، 27 عاماً. وجرا ء أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية داخل البلدة، استشهدت المواطنة جميلة عبد الهادي حمد، 44 عاماً، جراء إصابتها بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم وهي بالقرب من منزلها، فيما أصيبت طفلتها، وفاء، 13 عاماً، بعيار ناري في الصدر، ووصفت حالتها بالخطرة، فضلاً عن إصابة خمسة مدنيين آخرين بجراح. وأفاد باحث المركز، أن قوات الاحتلال لا تزال تحتجز ثلاث سيارات إسعاف فلسطينية، بداخلهم جثة شهيد، إمرأة في حالة مخاض ومصاب. كما أفاد الباحث أن قوات الاحتلال تواصل أعمال التجريف في البلدة وفي بلدة جباليا المجاورة، والتي أسفرت حتى اللحظة عن تجريف أكثر من 1400 دونم زراعي. يخشى المركز من استمرار تواجد قوات الاحتلال المكثف داخل البلدة، واقترافها لجرائم حرب متنوعة، الأمر الذي يهدد بسقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، ويهدد بكارثة بيئية في حال استمرار انقطاع الخدمات الأساسية عنها.
على صعيد آخر وفي جريمة حرب جديدة،اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال تساندها الآليات العسكرية والطائرات المروحية في ساعات منتصف الليل مخيم خان يونس، جنوب قطاع غزة. وتحت غطاء من القصف العشوائي، باشرت تلك القوات بأعمال تدمير داخل المخيم، استمرت حتى الساعة 4:30 فجراً، وطالت 30 منزل سكني، تم تدميرها بشكل كلي. وكانت تلك المنازل تأوي 44 عائلة فلسطينية قوامها 250 فرداً، فيما لحقت أضرار بالغة بعشرة منازل أخرى، جراء أعمال القصف والتجريف، وتأوي 18 عائلة قوامها 95 فرداً. كما أسفر القصف العشوائي عن إصابة أربعة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم طفلة في العاشرة من عمرها، وصفت جراحها بالخطرة.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظر بقلق بالغ إلى التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي تواصل قوات الاحتلال تنفيذه في الأراضي المحتلة، وخصوصاً في قطاع غزة وما تخلل هذا التصعيد من اقتحامات متواصلة أسفرت عن سقوط العديد من المدنيين العزل ما بين شهداء وجرحى، وأحدثت دماراً واسعاً في الممتلكات المدنية والبنية التحتية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشكل عنصر دعم وتشجيع لدولة إسرائيل وقوات احتلالها لاقتراف المزيد من هذه الجرائم والاعتداءات الجسيمة. وعليه يدعو المركز المجتمع الدولي للخروج عن صمته والتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الجرائم. كما يذكر المركز مجدداً الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بواجباتها القانونية بضمان احترام الاتفاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
صور لعملية هدم المنازل في مخيم خان يونس فجر الخميس 8/7/2004
*****************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الالكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org