المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

وقائع ورشة العمل بعنوان

" إدارة المنح التعليمية في مناطق السلطة الفلسطينية"

السبت 31 تموز/ يوليو 2004

 

تقديـــــــــم

يشكل العمل على أجندة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أحد الأولويات الرئيسية في نشاطات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وهو بذلك يسعى لضمان تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك في إطار مجتمع فلسطيني ديمقراطي يقوم على أساس التعددية واحترام الحقوق والحريات الأساسية وإعمال مبدأ سيادة القانون.  وتعمل وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز على مراقبة تلك الحقوق والانتهاكات التي يتم ارتكابها، بهدف الوصول إلى التمتع بأفضل مستوى من الخدمات الأساسية في مجال الصحة والتعليم والغذاء والخدمات الأساسية الأخرى كخدمات المياه والكهرباء والاتصالات.

تسلط الوحدة من خلال هذه الورشة الضوء على أحد القضايا الهامة والمرتبطة بالحق في التعليم، وهي مسألة إدارة المنح التعليمية، وذلك بهدف التعرف على كيفية إدارة هذه المنح في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وحجم المنح المتوفرة، سواءً من خلال وزارة التربية والتعليم العالي، أو من قبل اللجنة الفلسطينية العليا لإدارة المنح التعليمية، أو من خلال المنظمات غير الحكومية. 

كما تهدف الورشة إلى التعرف على المعايير والآليات المختلفة التي يتم وفقها توفير المنح التعليمية للطلاب، وحجمها ونوعها ومدى ملاءمتها للطلاب، وطرح الإشكالات والمعوقات التي تؤثر سلباً على تطوير الأداء من قبل الجهات المشرفة على إدارتها، ووصولاً إلى تقييمها من زوايا مختلفة، كارتباط نوع المنح المقدمة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، وتطويرها كماً ونوعاً من أجل الوصول التدريجي إلى مجانية التعليم العالي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وتنطلق هذه الورشة على قاعدة أن الحق في التعليم المجاني والإلزامي هو حق من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي أقرتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر في العام 1966.  وعليه فإن لكل شخص الحق في التربية والتعليم، الموجه إلى الانماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الانسان والحريات الأساسية، وذلك من أجل الاسهام بفعالية في بناء مجتمع حر.  ويتطلب ذلك في جملة أمور جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قاعدة المساواة وتبعاً للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما الأخذ تدريجياً بمجانية التعليم العالي، وإنشاء نظام منح يفي بغرض النهوض بالتربية والتعليم والتعليم العالي.

كما تسعى الوحدة إلى الخروج بجملة من التوصيات الهادفة إلى تطوير الأداء فيما يتعلق بإدارة المنح التعليمية، وبما يؤدي إلى تمتع الطلبة بحقهم فيها على قاعدة المساواة بين كافة الطلبة والطالبات ووفقاً لمعيار الكفاءة والدرجات العلمية التي يحصلون عليها، وعلى أساس الامكانيات المادية المتوفرة لهذه الغاية، والتي تستفيد منها هذه الشريحة من المجتمع الفلسطيني.

 

 

المتحدثون:

·       الأستاذ إسماعيل القرشولي، نائب رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للمنح التعليمية.

              " دور اللجنة الفلسطينية العليا في إدارة المنح التعليمية"

·        الأستاذ عبد الحفيظ حمدان، مدير المنح التعليمية في وزارة التربية و التعليم العالي في غزة.

"دور وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الإشراف على المنح التعليمية"

·       الأستاذ عبد العزيز أبو القرايا، مدير عام جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة.

"تجربة جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة في دعم طلبة الجامعات"

 

أدار الورشة

أ.خليل شاهين

مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان             

 

 خليل شاهين[1]

الأخوات والإخوة، يسعدني باسمي وباسم العاملين في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن أرحب بجميع الحضور في هذه الورشة.  التي تنظمها وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المركز، وهي بعنوان " إدارة المنح التعليمية في مناطق السلطة الفلسطينية". وكما هو معلوم أن العمل على أجندة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أحد الأولويات الرئيسية في نشاطات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وهي جزء من سعيه الدؤوب لضمان تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك في إطار مجتمع فلسطيني ديمقراطي يقوم على أساس التعددية واحترام الحقوق والحريات الأساسية وإعمال مبدأ سيادة القانون.

نسعى من وراء هذه الورشة إلى تسليط الضوء على آليات إدارة المنح التعليمية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وحجم المنح التي توفرها سواءً من خلال اللجنة العليا لإدارة المنح التعليمية أو من خلال وزارة التربية والتعليم العالي أو عبر المنظمات الأهلية، المعايير التي تعتمدها الأطراف المختلفة ومدى ملاءمتها للطلاب، والإشكالات والمعوقات التي تؤثر سلباً على تطوير الأداء من قبل الجهات المختلفة التي توفر المنح التعليمية، وانتهاءً بتقييمها من زوايا مختلفة، وذلك للارتقاء والوصول التدريجي إلى مجانية التعليم العالي ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونأمل أن تدور المداخلات والنقاشات اللاحقة بين المشاركين والمشاركات في هذه الورشة على قاعدة المساهمة النشطة والواعية، وذلك للخروج بقواسم مشتركة يمكن أن تساهم في تطوير الجوانب الكمية والنوعية والإدارية في عملية الإشراف والمتابعة للمنح التعليمية، وبما يحقق الفائدة القصوى منها لصالح الطالبات والطلاب في محافظات قطاع غزة خاصة ومحافظات الضفة الغربية وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة.

اسمحوا لي أن أرحب بضيوفنا المتحدثين،  الأستاذ إسماعيل القرشولي، نائب رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للمنح التعليمية، وسوف يحدثنا عن دور اللجنة الفلسطينية العليا في إدارة المنح التعليمية، والأستاذ عبد الحفيظ حمدان، مدير المنح التعليمية في وزارة التربية و التعليم العالي في غزة، وسوف يتكلم عن دور وزارة التربية والتعليم العالي في الإشراف على المنح التعليمية، ثم الأستاذ عبد العزيز أبو القرايا، مدير عام جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة، الذي سوف يتكلم عن تجربة جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة في دعم طلبة الجامعات.

وأعطي الكلمة الآن للأستاذ جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

 

 

جبر وشاح[2]

 بسم الله الرحمن الرحيم.  الأخوات والإخوة، نأمل في لقائنا المبارك هذا أن تثار النقاط التي هي هم كل مواطن وكل طالب، وهم كل الشعب الفلسطيني. وأن نتلقى إجابات ربما لا تكون كاملة، ولكنها تضع معالم على طريق أبنائنا للاطمئنان على الحق في تكافؤ الفرص وفقاً للمعايير المقبولة دولياً، ومطمئنة مجتمعياً، و التي هي حق من حقوقهم. جئنا لنستمع، لا لنتحدث إليكم، جئنا لنتلقى إجابات، لا لنضع الحلول أمام الإخوة الأفاضل الذين يمثلون الجهات الرسمية في هذا المجال. آمل لورشتنا هذه كل نجاح في أن تضيف إضاءات جديدة على طريق استحصال طلبتنا على حقهم في تكافؤ الفرص، الذي هو استثمارنا الأكبر في المستقبل.  شكراً لكم ونبدأ الورشة على بركة الله.

 

أ. إسماعيل القرشولي[3]  

"دور اللجنة الفلسطينية العليا للمنح الدراسية"

لابد من الإشارة إلى أننا نعاني من مشكلة أساسية، وهي:  أن غالبية الطلبة يرغبون في الحصول على منحة في تخصص الطب والهندسة مع العلم بأن هذه المنح تكون بالعادة محدودة جداً.  وفي المقابل يتناسى الطلاب بأن هناك تخصصات أخرى عديدة مقدمة من بعض الدول الأجنبية والعربية.  فعلى سبيل المثال حصلنا على حوالي 120منحة من روسيا ولم يتقدم إليها سوى 10طلاب لأنهم يرغبون في الطب. كما نعاني من مشكلة أخرى خاصة بالشروط التي تحددها الدولة التي تعطينا المنحة، فالمغرب مثلاً تحدد شرط الحصول على المنحة بإجادة اللغة الفرنسية وهذا الأمر نفر منه الطلاب كونهم لا يجيدون هذه اللغة.

 أما بالنسبة للمعدلات التي يحق بها التقدم بطلبات المنح الدراسية فحددتها اللجنة ب 65% فما فوق للقسم الأدبي، و75%فما فوق للقسم العلمي.

 وتقوم اللجنة بتوزيع المنح المقدمة من الدول المختلفة بنسبة 50% توجه لوزارة التربية والتعليم العالي و50%  توجه إلى الخريجين من فلسطينيي الشتات في الخارج.  وإنني أنتقد السفارات والممثليات الفلسطينية لعدم تحويل كافة المنح الدراسية التي تحصل عليها إلى اللجنة الفلسطينية العليا للمنح الدراسية، لكي تقوم بأداء مهامها على أكمل وجه، وعلى أساس المساواة في توزيعها بين الطلبة في الداخل والخارج.[4] 

 

الأستاذ عبد الحفيظ حمدان[5]

"دور وزارة التربية والتعليم العالي في الإشراف على المنح التعليمية"

 في كل عام وبعد إعلان نتائج الثانوية العامة تقوم وزارة التربية والتعليم العالي بالإعلان عبر الصحف المحلية وفي الإدارة عن المنح الدراسية المتوفرة لدى الوزارة والتخصصات المقدمة سواء مهنية أو أكاديمية عالية أو دراسات عليا.  لكن، مثل ما تحدث الأخ إسماعيل، فإن المشكلة تكمن في الطلاب، حيث معظمهم يرغبون الطب والهندسة، أما باقي التخصصات المهنية الموجودة وهي نوعية ومميزة ومفيدة، فإنهم يحجمون عنها نهائياً. وأقول بصراحة أن الطالب تم تنشئته منذ الصف الأول الابتدائي وحتى التوجيهي على أساس أن يكون إما طبيباً أو مهندساً.  ونحن لا يمكن أن نوفر مقاعد من هذا النوع لكل الطلاب، فهي محدودة جداً. وكثيراً من الطلاب ذات المعدلات العالية، والذين تم قبولهم في منح دراسية، كالهندسة لم يذهبوا لها ويضعون حجج غير مقنعة كالإغلاق والوضع الاقتصادي وغيرها.

 ولو راجعنا إحصائيات الطلاب التي لدينا،  والذين تم قبولهم،  سوف نجد أن 25% منهم فقط سافروا لها والباقي فضل الدراسة في الجامعات الفلسطينية.  وعلى الرغم من أن الوزارة تأخذ تعهد على الطالب في حال قبوله للمنحة ولم يذهب أن يدفع 5000$ إلا أننا نتساهل مع الطلاب ولم نلزمهم بدفع المبلغ. فليس من المنطق في ظل هذه الظروف أن نطلب من الطالب دفع هذا المبلغ.

 أضف إلى ذلك،  أن ولي أمر الطالب هو الذي يتحكم في المنحة وليس الطالب. فمعظم الطلاب يختارون بناء على رغبة أولياء أمورهم دون مراعاة مستوى ابنهم وقدراته واحتياجاته. وكثير من الطلاب يفوتون هذه الفرصة، وبالتالي يضيعون مستقبلهم.  وهناك العشرات من المنح غير الطب والهندسة متوفرة في روسيا والمغرب والجزائر،  لكن يحجم عنها الطالب لأنه ببساطة يحتاج إلى الطب حتى ولو أن معدله 65%، وهذا أمر غير مقبول بتاتاً.  فالطالب بحاجة إلى إرشاد وتوجيه وتوعية في هذا الجانب. فكثير من التخصصات الموجودة إذا حصل عليها الطالب فإنه يضمن له وظيفة.

 أما عن المعايير الخاصة بالقبول،  فهي على أساس الكفاءة والمعدلات وأي اتهامات تصدر من الأهالي - وهي كثيرة- فمردود عليها وعلى من يرغب بالإطلاع على الكشوفات فالوزارة جاهزة وإذا تم ضبط أي خلل فبالإمكان التوجه للمحكمة.

 هناك أيضاً فهم خاطئ لدى الطلاب حول المنح،  فالطالب الحاصل على معدل عال يعتقد أن له الحق في الحصول على منحة جامعية وبالتالي يعفى من الرسوم لمدة 4، 5 سنوات حسب التخصص والدراسة.  أقول بأن هذا فهم خاطئ، فنحن عندما نستقبل المنح نوزعها على المحافظات الخمسة وعلى التخصصات. ويقوم الطالب باختيار المنحة والتخصص وممكن أن يتنافس على تخصص ما، مجموعة من الطلبة ذوي المعدلات العالية وتخصص آخر يتنافس عليه مجموعة من الطلبة معدلاتهم أقل. ما يحدث معنا أن ذوي المعدل العالي لم يحصل على المنحة التي تنافس عليها وفي المقابل التخصص الآخر قد حصل عليها طالب معدله أقل. هذا يخلق نوع من الشك لدى الطلاب لذلك عليهم أن يكونوا واعين لهذه المسألة.

 أما بالنسبة لمنح الرئيس حيث أن العشر طلاب الأوائل في القسم العلمي والعشر طلاب الأوائل في القسم الأدبي يتم إعفاؤهم من الرسوم طوال مدة الدراسة بالإضافة إلى 200 دينار مصاريف عن كل فصل بشرط تحقيق النجاح ولا يشترط مكان الدراسة وإذا رسب الطالب في مادة أو أكثر فإن المنحة تقف حتى ينجح فيها مع بقاء المصروف 200 دينار ساري المفعول.

 أما بالنسبة للأردن فمنحها عبارة عن مقاعد فقط. وبالتالي يلزم الطالب دفع الرسوم والمصاريف وما يميز هذه المنحة إن الطالب الفلسطيني يعامل معاملة الطالب الأردني في الرسوم بشرط أن يكون من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.  ولكن تبقى المشكلة القائمة هنا، هي أن الطلبة يحجمون عن هذه المنح رغم التخصصات النوعية فيها.  ففي هذا العالم الدراسي 2004/2005 لدينا فرصة لإدخال 800 طالب في الجامعات الأردنية، ولكن لحتى الآن لم يقدم على هذه المقاعد سوى 14 طالب ولم يبق سوى يوم واحد للتسجيل.

 

 

عبد العزيز أبو القرايا [6]

"أضواء على تجربة صندوق دعم الطالب التابع لجمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة"

 بعد مضي حوالي ستة شهور على اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 واتضاح بعض النتائج والآثار السلبية على الشعب الفلسطيني من جراء الممارسات والإجراءات التعسفية والوحشية الإسرائيلية المتصاعدة منذ بداية الانتفاضة والتي طالت بصورة مباشرة وغير مباشرة الإنسان الفلسطيني ومصالح ومصادر دخل أغلبية العائلات الفلسطينية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية،  وقف مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة أمام هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وتلبية للواجبات والمسؤوليات الوطنية والإنسانية التي تقع على عاتقه – قام بتأسيس عدد من برامج الطواريء الصحية والإنسانية لمساعدة عشرات الآلاف من العائلات المتضررة ولإعانتها على الصمود في مواجهة الظروف الصعبة التي فرضتها هذه الممارسات والإجراءات التعسفية الإسرائيلية على المواطنين ومقدراتهم في قطاع غزة.

 وتأتي مبادرة تأسيس صندوق دعم الطالب من قبل جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال توقيع الطرفين على مذكرة تفاهم بينهما ومن خلال الإعلان عن تأسيسه في مؤتمر صحافي في 23/4/2001 حضره السيد/ الدكتور حيدر عبد الشافي رئيس الجمعية و السيد / تيموثي روزرفل الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك استجابة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تسود الأراضي الفلسطينية والتي تسببت في تفشي البطالة وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل وزيادة عدد المحتاجين خاصة في قطاع غزة الذي نتج عنه انخفاض حاد في دخل المواطنين، وعدم قدرة الناس على تلبية حاجاتهم الأساسية ودفع الأقساط الجامعية لأبنائهم الذين يدرسون في الجامعات الفلسطينية والجامعات الأخرى. حيث أن هذه الأوضاع تهدد آلاف الطلاب من مواصلة تعليمهم الجامعي بسبب عدم قدرتهم على مواجهة هذه الظروف.

 وكان لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني دوراً مهماً في دعم الصندوق بمبلغ 150 ألف دولار منذ تأسيسه ومبلغ 200 ألف دولار في نوفمبر 2001 مخصوماً منهما نسبة 10% مصاريف إدارية للبرنامج. ومن ثم اعتمدت الجمعية على مساهمات جهات تمويلية أخرى لدعم الصندوق واستمراريته حتى نهاية عام 2003.

 ولأجل تحقيق الهدف المنشود لتأسيس صندوق دعم الطالب ولأجل الوصول إلى الطلبة الجامعيين الأكثر احتياجاً لجأت الجمعية إلى المعايير والآلية التالية:

 

أولاً: المعايير

1.     أن تكون أسرة الطالب قد تعرضت إلى أضرار مباشرة من جراء الممارسات الإسرائيلية.

2.     أن يكون الطالب قد التحق بالجامعة قبل تاريخ اندلاع الانتفاضة في 28/9/2000.

3.     أن يكون الطالب مستمراً في دراسته الجامعية ولم ينقطع عنها.

4.     أن يتضمن تقرير لجنة منطقة سكن أسرة الطالب توصية بالمساعدة.

5.     أن تتحدد المساعدة ارتباطاً بحجم الأضرار التي لحقت بالأسرة وبعدد الطلبة الذين يدرسون في الجامعات.

 

ثانياً: الآلية

1.  تشكيل لجان في كل منطقة من المناطق الخمس وهي رفح، خانيونس، المنطقة الوسطى، غزة والمنطقة الشمالية تشرف عليها لجنة من مجلس إدارة الجمعية.

2.  إعداد استبيان خاص تقوم بتعبئته أسرة الطالب بهدف جمع المعلومات الكاملة عن حالة الأسرة ومستوى الأضرار التي أصابتها وعدد أفراد الأسرة وعدد الطلبة الذين يدرسون في الجامعات والتكاليف المالية لهؤلاء الطلبة.

3.  تقوم لجنة المنطقة بعمل بحث اجتماعي عن حالة الأسرة بالإضافة إلى المستندات المطلوبة من قبل الأسرة التي تؤكد التحاق الطالب في الجامعة خلال نفس العام.

4.  تقوم اللجنة المشرفة على اللجان الفرعية المشكلة من أعضاء من مجلس الإدارة بدراسة الاستمارة والتقرير الاجتماعي والمستندات المرفقة والتوصية إلى مجلس الإدارة بقيمة المساعدة المطلوبة للأسرة أو التوصية بعدم أحقية الأسرة إلى المساعدة حين يتأكد للجنة عدم حاجتها.

5.  الطالب الذي تقرر له المساعدة تسلم قيمتها له أو لعائلته أو للجامعة بموجب شيك وإقرار استلام وبالنسبة للطلبة الجامعين الذين يدرسون في جامعات دول في الخارج فيضاف إلى ذلك سند دين منظم.

 وبناء على ذلك تمكن الصندوق من توفير مبالغ كبيرة نسبياً وتقديم المساعدات إلى آلاف الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في الجامعات الفلسطينية وفي جامعات عربية وأجنبية تنطبق عليهم الشروط المطلوب توفرها للمساعدة.

 كما تم اعتماد الصندوق من قبل بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا للإشراف على خمسين منحة دراسية لطلاب فلسطينيين يدرسون في الجامعات الفلسطينية وفي جامعات مصر حيث جرى ترشيح عدد 32 طالباً منهم من قبل مكتب السيد / محمود عباس وترشيح العدد الآخر من قبل الجمعية حيث تحول المبالغ المخصصة للطلاب الذين حصلوا على هذه المنح من قبل البعثة إلى حساب صندوق الجمعية والذي بدوره يقوم بتغطية نفقات الرسوم الجامعية والمصاريف الشخصية لهؤلاء الطلاب، حسب ما هو محدد من قبل الجامعات والجهات المرشحة لهؤلاء الطلبة والموافق عليهم من قبل بعثة سعود البابطين الكويتية مع ملاحظة أن العدد الإجمالي للمستفيدين قد ارتفع إلى سبعين طالباً.

 كما تصدى صندوق دعم الطالب لحل مشكلة الخريجين الذين تخرجوا من الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة ولم يتمكنوا من الحصول على شهادات تخرجهم من الجامعات التي تخرجوا منها بسبب عدم دفعهم كامل الرسوم الجامعية المستحقة عليهم. حيث ساهم الصندوق في تغطية جزء من المستحقات المتبقية على المئات منهم للجامعات كي يتمكنوا من الحصول على شهاداتهم وقد اتبعت الجمعية للوصول إلى هذه الفئة طرق متعددة، منها جمعية الخريجين والتعامل المباشر مع الخريج وعن طريق الجامعات التي تخرج منها الخريجين.

 

والجداول الثلاثة التالية توضح أعداد المستفيدين والمبالغ التي تم صرفها من الصندوق خلال السنوات الثلاث الماضية:

كشف إحصائي ( 1 ) يوضح عدد الطلبة المستفيدين من الصندوق والمبالغ التي قدمها الصندوق خلال السنوات الثلاثة الماضية للطلبة الذين يدرسون في الجامعات العربية والأجنبية

عدد المستفيدين

قيمة المساعدات بالدولار

 

إجمالي قيمة المساعدات

عام 2001

عام 2002

عام 2003

عام 2001

عام 2002

عام 2003

429

538

359

650و477

000ر635

000ر438

650ر550ر1

 

كشف احصائي ( 2 ) يوضح عدد الطلبة المستفيدين من بعثة سعود البابطين الكويتية والمبالغ التي قدمها الصندوق خلال السنوات الثلاثة الماضية

 

الرقم

 

الفئة المستفيدة

عدد المستفيدين

قيمة المساعدات بالدولار

اجمالي قيمة المساعدات

عام 2001

عام 2002

عام 2003

عام 2001

عام 2002

عام 2003

1  -

طلبة في جامعات مصر

0

12

0

-

481ر56

-

481ر56

2  -

طلبة في جامعات أجنبية

0

6

0

-

000ر9

-

000ر9

3  -

طلبة في الجامعات الفلسطينية

0

70

70

-

297ر61

270ر77

567ر138

 

 

 

 

 

الإجمالي

048ر204

 

كشف إحصائي رقم ( 3 ) يوضح عدد الطلبة الذين يدرسون في الجامعات المحلية المستفيدين من المبالغ التي قدمها

عدد المستفيدين

قيمة المساعدات بالدولار

 

إجمالي قيمة المساعدات

عام 2001

عام 2002

عام 2003

عام 2001

عام 2002

عام 2003

450

201

463

045ر90

079ر36

350ر67

474ر193

رغم أن الصندوق قد تمكن إلى حد كبير من تقديم مساعدات نقدية لآلاف الطلبة في الجامعات الفلسطينية والعربية والأجنبية والخريجين من الجامعات الفلسطينية ورغم الفوائد الملموسة لتلك المساعدات ومساهمتها في مواصلة الطلبة دراساتهم الجامعية التي كانت مهددة بخطر الانقطاع، إلا أنه كانت هناك بعض المعوقات التي اعترضت استمرار عمل الصندوق ألخص أبرزها في التالي:

1.   انقطاع الدعم النقدي للصندوق بين فترة وأخرى.

2.  الأعداد الكبيرة من الطلاب الذين تقدموا بطلبات مساعدة للصندوق منذ إعلانه وإصرار البعض منهم على تلقي المساعدة رغم عدم توفر الشروط المطلوبة لذلك.

3.  عدم جاهزية بعض الجامعات في تزويد الصندوق بالمعلومات الكافية والصحيحة عن الطلبة أو الخريجين المطلوب مساعدتهم، وفي بعض الأحيان انعدام المصداقية وإعداد كشوفات بأسماء خريجين بعضهم لا تنطبق عليه الشروط المطلوبة وبعضهم قد سددوا ما عليهم وتسلموا شهاداتهم.

4.   انعدام التنسيق الوطني بين الجهات الرسمية وغير الرسمية التي تعمل في هذا المجال رغم بعض المحاولات الفاشلة بهذا الخصوص.

 

 النقاش

 سامي أبو ركبة[7]

 من المعروف أن جامعة الأقصى هي جامعة حكومية تشرف عليها مباشرة وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.  وهذه هي الجريمة الأكبر والإجحاف الأكبر في حق طلبة الجامعة. و أنا استغرب بأن الإخوة المسئولين المباشرين والمعنيين عن هذه المسألة غائبون. وكنت أتمنى أن يكونوا موجودين، حيث لا زالت الحرب قائمة بيننا كطلاب وبينهم، لأن في النهاية الطالب هو الذي يدفع فاتورة ما يحدث في هذا المجتمع، وما يحدث في وزارتنا وفي مكاتبنا.

 للأسف الشديد عشنا في الجامعة سنوات عدة، مورس خلالها أسلوب الانتقام بحق طلاب جامعة الأقصى، وبمعنى أدق أقول:  أنه من أجل أن أدمر إدارة الجامعة، كان على طلابها أن يدفعوا الفاتورة، فاتورة الخلافات الشخصية التي كانت دائرة بين مدير عام وزارة التربية والتعليم العالي د. محمد أبو جراد، ورئيس جامعة الأقصى الأسبق د. يوسف أبو ديه.  هذه الخلافات دائماً انعكست سلباً على الطالب في الجامعة وعلى سبيل المثال قضية المنح التعليمية.

 باعتقادي كانت جريمة كبيرة في حق طلاب الجامعة لعبت فيها وزارة التربية والتعليم العالي في غزة دوراً كبيراً.  فمن أجل أن ترضي الإخوان في الضفة الغربية باعت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة حصص جامعة الأقصى في المنح والمساعدات الطلابية، وأدلل على هذه الجريمة بالأرقام.  فعلى سبيل المثال عندما طرحت قضية القروض الطلابية كأحد أشكال المساعدات الطلابية كان لا بد أن تنفذ وتوزع بشكل عادل على الجامعات، لتسمح لكل طالب أن يستفيد من هذه المساعدات، باعتبار ذلك حق من حقوقه المشروعة،  إلا أن نصيب جامعة الأقصى التي تضم 9000 طالب وطالبة لم يكن إلا مبلغ قدر ما بين 160-180 ألف دولار.  في الوقت الذي حصلت فيه بعض الجامعات التي تضم 7000 طالب وطالبة على مبلغ 600 ألف دولار.  ندعي بأن هذا فيه افتراء وإنكار لحق طلاب جامعة الأقصى . أعتقد أن العملية كانت مقصودة كنوع من أنواع الانتقام من طلاب الجامعة.

 حقيقة الحديث الذي سمعته من الإخوة المتحدثين يبدو كلاما طيبا وجميلاً، و يوحي بوجود عدالة وإنصاف في إدارتهم وتوزيعهم للمنح التعليمية.  والإخوة المتحدثون حملوا المسؤولية عن الخلل الموجود للطالب.  فالطالب في كلا الحالتين يتحمل المسؤولية، حيث إذا وجد خلل وعدم إنصاف في توزيع الحصص، فإن الطالب هو السبب وهو من يدفع فاتورة هذا الخلل، وإذا أردنا أن نبرر مواقف الوزارة والمكاتب المسئولة أيضاً لا بد من تحميل الطالب المسؤولية. هذا افتراء بعينه.

 بالنسبة إلى جمعية الهلال الأحمر، بالفعل كان لها دور بارز وملموس وأنا شخصياً شاهد على ذلك بصفتي ممثلاً عن مجلس طلاب جامعة الأقصى. وفي نهاية حديثى أؤكد أن هناك فجوة كبيرة وهناك مأساة يدفع فاتورتها الطالب، وليتنا نستطيع أن نغير هذه النظرة والفكرة.

 

ريهام القيق[8]

 ذكر الأستاذ عبد العزيز أبو القرايا من جمعية الهلال الأحمر، أن طالب بمنصب مدير عام كان قد تقدم للحصول على مساعدة طلابية من خلال قائمة الجامعة. أنا أؤكد بأن هذا الخلل يكمن في إدارة الجامعة وهذا يدل على حجم الفساد الموجود في المجتمع كله.  ولهذا أقترح أن يصبح التعاون مع مؤسسات تعتني بالشباب وبالخريجين بشكل خاص واتركوا الجامعات.

 كما ذكر الأستاذ عبد العزيز أن المساعدة المقدمة من الهلال توزع على الطلاب المسجلين قبل الانتفاضة. أقول: أن جزء كبير من هؤلاء الطلاب قد تخرج، وفي المقابل هناك طلاب سجلوا أثناء الانتفاضة وقد تضرروا وكثير منهم حرموا من الدخول إلى الجامعات وأعتقد أن من الضروري أن يتم مساعدتهم من قبل الجمعية.

 بالنسبة للأستاذ المتحدث من وزارة التربية والتعليم العالي أرجو منه أن يحدد عدد المنح والمقاعد والتخصصات المطلوبة في الجامعات الأخرى فهذا مفيد للطلاب الذين يتقدمون من أجل الحصول على المنح.

 

هند أبو سليم[9]

 ذكر الأستاذ عبد الحفيظ حمدان من وزارة التربية والتعليم العالي،  بأن الخلل يعود إلى أولياء الأمور، والى الطلاب أنفسهم بالنسبة للمنح المقدمة.  لهذا أتساءل هل لدى الوزارة استراتيجية إعلامية لتوصيل المعلومات حول المنح للطلاب ولأولياء الأمور حتى يتم توعيتهم وإرشادهم حول كيفية الحصول على هذه المنح؟  فأنا الآن، ومن خلال هذه الجلسة فقط علمت عن ما تقومون به،  فلو تتبع الوزارة ما عملته جمعية الهلال وتبنت سياسة إعلامية بالجامعات والتلفزيونات والصحف، يتم من خلالها توعية الناس وإخبارهم عن المنح المتوفرة، من حيث العدد والتخصصات والمعدلات المطلوبة لكان هذا مفيد جداً للطلاب. لكن للأسف الوزارة ليس لديها مثل هذه السياسة، وبالتالي فالمنح التي تتوفر إذا لم يعرف عنها أحد فإنها توضع بالدرج.

 نقطة أخرى أود أن أعيب فيها الوزارة وهي: عدم إعطاء الطالب مساحة كافية من الاختيار، فالإنسان في النهاية خيار والطالب يختار ما يشاء مما توفره الوزارة، فإذا وجد رغبته كان بها، وإن لم يجد فيبحث عن بديل. ولكن ما يحصل هو أن المنحة تعرض على الطالب المتقدم، فإن شاء قبلها، وإن لم تكن بناءً على رغبته تذهب فرصته في اختيار آخر. إن هذا الكلام غير مفيد.

 

سمر أبو مرزوق[10]

 لدي عدد من الأسئلة والاستفسارات الموجهة للأستاذ عبد الحفيظ حمدان من وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني.

 هناك منح تتوفر وتنفذ قبل صدور نتائج الثانوية العامة،  وخاصة تلك المنح المقدمة من مصر.  فكيف يحدث ذلك؟  وما هو دور الوزارة؟  وفي هذا السياق أطرح تجربتي عن بعض الطالبات اللواتي كن بحاجة إلى منح متوفرة فعلاً لدى الوزارة. إلا أنهن تفاجأن بأن هذه المنح قد نفذت وتم حجز المقاعد قبل الإعلان عن نتائج الثانوية العامة. وهذه المنح كانت مقدمة من مصر وبعد إعلان النتائج تبين أن من حصل على هذه المنح كان معدلهم 60-70%.

 كيف يتم متابعة الطلاب الذين حصلوا على منح دراسية خارج فلسطين ؟  أعتقد أن هناك قصور كبير في ذلك. وعادة ما تواجه الطلاب مشاكل كبيرة بسبب عدم متابعة أوراقهم وقبولهم واقاماتهم.  ولدي مع بعض منهم تجربة شخصية، حيث قابلت طالبات ممن حصلن على منح في مصر. ذهبن ولم يجدن مكاناً لهن في الجامعة التي تم ابتعاثهن عليها، فاضطررت إلى استيعابهن في بيتي في مصر.  وكانت الطالبات مهددات بالترحيل كونهن لا يملكن اقامات، فالإقامات يتم الحصول عليها بناء على شهادات قيد، تفيد بأن الطالب أو الطالبة مقيدة رسميا في الجامعة، وهذا لم يكن موجوداً لدى الطالبات اللواتي قابلتهن.

 على وزارة التربية والتعليم توفير أساليب إرشادية لتوجيه الطلاب أثناء دراستهم في الثانوية العامة، خاصة وأن لدى وزارة التربية والتعليم قسم خاص بالإرشاد التربوي فبمجرد أن ينهي الطالب دراسته الثانوية يكون قد علم بالحدود الدنيا عن الدراسة الجامعية وكيفية الانتساب إليها وما هو التخصص الذي يريده.

 

محمد حامد الجدي[11] 

 بداية أشكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على إتاحته لي هذه الفرصة في هذا اللقاء المثمر والمفيد، والذي يشغل بال العديدين من أولياء الأمور والطلاب.

استمعنا إلى ما تحدث به الأخ إسماعيل عن اللجنة الفلسطينية العليا. وكذلك الأستاذ عبد الحفيظ حمدان ممثل وزارة التربية والتعليم. إضافة إلى الأستاذ عبد العزيز عن جمعية الهلال الأحمر،  وعليه أود أن أقول:  أن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمامها مهمة صعبة جداً إزاء توزيع المنح للطلاب، ولقد آلمني الحرقة التي تحدث فيها الأخ عبد الحفيظ حمدان، لأنه بالفعل يعاني ويمر بتجربة قاسية جداًَ من جراء انسحاب عدد من الطلاب بعد أن حصلوا على منح، لأن هذا فوت فرصة على طلاب آخرين، فأنا أقترح على الأخ عبد الحفيظ أن يعمل كشف بالخيارات التي يمكن أن يقبل فيها الطلاب. وعلى الطالب أن يختار تخصص أو اثنين أو ثلاثة،  بحيث إذا لم يقبل في الأول، فإنه من الممكن أن يقبل في الثاني أو الثالث. وهكذا يصبح أمامه خيارات للقبول أسوة بالنظام المعمول به في الجامعات الفلسطينية.

 قد ألتمس للأستاذ عبد الحفيظ العذر، لأنه محكوم بما هو متوفر من منح مقدمة من بلدان ومعها شروطها الخاصة.  وفي النهاية أؤكد على أن ما حصل على منحة عليه أن ينتهزها حتى لا تضيع على غيره في حال العدول عنها بعد فوات الأوان.

  

مشارك من جامعة الأقصى

 أود أن أتطرق إلى نفس الموضوع الذي تحدث فيه أخونا سامي أبو ركبة، وهو المساعدات الطلابية المقدمة من خلال وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني تحت بند القروض.   إن آلية تنفيذ هذه المساعدات توكل إلى مجالس الطلاب في الجامعات، وبالتالي فإن هذه المساعدات في معظم الأحيان لا توزع لمستحقيها.  ولو وزعت لمستحقيها بالفعل لما وجدت طلاباً قد تراكمت عليهم مبالغ مالية.  لذلك على وزارة التربية والتعليم كجهة معنية أن تشكل لجان خاصة بكل جامعة.  هذه اللجان تكون تابعة لمكاتب شؤون الطلبة على أن تفعل دورها من خلال عمل دراسة وبحث ميداني لكل طالب يتقدم للحصول على هذه المساعدات.

 

رامي مراد[12]

 أود أن أتحدث عن قضية مهمة، و هي أنه لا يمكن مناقشة ظاهرة المنح الدراسية بمعزل عن الجو الذي نعيش فيه. هذا الجو المليء بالفساد.  فالفساد يعم كل مؤسسات السلطة بشكل واضح، ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بمساعدة الطلاب، وكذلك الفساد الموجود بالدرجة الأولى في الجامعات الفلسطينية ومجالس طلبتها.

 فالمنح التي تحصل عليها الجامعات تقوم مجالس الطلاب باستخدامها للتأطير إلى الحزب السياسي المسيطر على مجلس الطلاب. وفي جامعة الأقصى حصل ذلك داخل حركة الشبيبة نفسها.  أما بالنسبة للمنح الدراسية في وزارة التعليم العالي، برأيي لا يمكن أن نتكلم عن نزاهة في توزيعها لسببين:

 1.     غياب رقابة حقيقية من قبل الأطر الطلابية أو مؤسسات المجتمع المدني على هذه المنح وآلية توزيعها.

2.     غياب نظم محددة وأسس موضوعية لتوزيع هذه المنح.  

 وبناء على ذلك، أطالب بتشكيل صندوق وطني تشرف عليه الأطر الطلابية والمؤسسات الأهلية المعنية بهذا الموضوع،  ويكون بإشراف السلطة الفلسطينية أو وزارة التربية والتعليم العالي. و هذا من شأنه أن يعطي نزاهة وشفافية للموضوع.

 هناك مسألة مهمة: وهي أنه من الممكن أن يستفيد الطالب من أكثر من مؤسسة وهذا ناتج عن غياب التنسيق الحقيقي بين المؤسسات فكل مؤسسة تضع شروط ونواظم معينة بدون تنسيق.

 بقي أن أشير إلى أن الأزمة السياسية في الشارع الفلسطيني قد عكست نفسها على أداء مجالس الطلاب. فمن المعروف أن كل جامعة يسيطر عليها مجلس طلاب تابع لحزب معين. وهذا يعطي فرصة لتكديس حالة الفساد والهيمنة. لذلك من الضروري أن تشكل مجالس الطلاب في الجامعات على أساس التمثيل النسبي.  

 

 

فادي الهباش[13]

 بخصوص منح السعودية، فإن الوزارة وضعت ضوابط وقوانين تعتقد أنها بموجبها توزع هذه المنح حسب الأصول ووفقاً لحاجة الطالب لها،  لكن التجاوزات كبيرة وموجودة في الجامعات.  ومن خلال حياتنا الجامعية ولا سيما في جامعة الأزهر اكتشفنا تجاوزات عديدة من قبل عمادة شؤون الطلاب ومجلس الطلاب الذي لم يقف أمام هذه التجاوزات إن لم يكن مشارك فيها.

 فعمادة شؤون الطلاب في جامعة الأزهر تكيل بمكيالين في توزيع المنح، خاصة تلك المقدمة من السعودية، حيث تقوم العمادة بتوزيعها وفقاً لطريقتها الخاصة، ولا يوجد لديها دراسة لتحديد الأكثر احتياجاً، وهكذا.  فلا أعرف على أي أساس متروكة هذه الأمور لأشخاص لا تتمتع بكفاءة ونزاهة في توزيعها، خاصة وأن هذه الأموال محسوبة علينا من الدول المانحة.؟  وحتى أؤكد على ما أقوله، سوف استشهد بحالة عايشتها بنفسي:

" كنت قد شاركت بوضع أسماء للطلاب المحتاجين في جامعة الأزهر، حتى يستفيدوا من المنحة السعودية. قبل الإعلان عن أسماء الطلبة المقبولين للمنحة كنت صدفة في مكتب شؤون الطلبة.  وتذكرت أن هناك طالبة كنت قد قدمت لها طلباً للحصول على المنحة، تفاجأت أن اسمها غير وارد في الكشف،  علماً بأنها محتاجة جداً. كما أنها متفوقة في كلية الصيدلة و كل الشروط اللازمة متوفرة فيها.  فحينما تساءلت عن سبب عدم وجود اسمها في الكشف. لم يجبني عميد شؤون الطلبة، وبناء عليه هددت بأن أراجع ملف الطالبة أمام المسئولين لأثبت مدى حاجتها الماسة للمنحة أكثر من عشرات الطلاب الموجودين في الكشف.  فكان حل المشكلة بأن أضاف اسمها وشطب اسم آخر بطريقة عشوائية، اعتقاداً منه بأنه يرضينا.  ولكن أؤكد أن هذه الطريقة التي تم فيها علاج هذه المشكلة هي مشكلة أكبر بحد ذاتها. وهي تأكيد على الآلية التي يتم فيها توزيع المساعدات والمنح على الطلاب.  


 

د. عليان الحولي[14]

 أود الحديث في ثلاثة نقاط:

نرغب في الجامعات الفلسطينية في تخصصات محددة، على سبيل المثال تخصصات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات وما يتعلق بالإعاقة بأشكالها والبصريات ونظم ومعلومات جغرافية وآثار. ونحن سنويا نرسل إعلانات للجرائد والصحف ولا يأتي أحد قريب لهذه التخصصات. بمعنى أنه يجب التركيز على التخصصات التي نحن بحاجة إليها في اختيار المنح.

 ذكر الأخ من وزارة التربية والتعليم العالي، بأن 90% من الطلاب المتقدين للمنح لا يلتحقون بها. والباقي وهو 10 % هم الذين يلتحقون.  ثم عاد وقال: بأن ربع الطلبة فقط يلتحقون، وكأنه يقول أنه عندنا هدر صرفي للمنح.

 أشكر الأخ عبد العزيز على عرضه الجيد.  وقد أشار بأن 12 طالب توجهوا إلى مصر بتكلفة حوالي 56 ألف دولار وهذا يعني أن تكلفة الطالب 5آلاف دولار سنوياً لجامعة 6أكتوبر وجامعة العلوم والتكنولوجيا شامل المصاريف.  في المقابل يوجد 70طالب في الجامعات الفلسطينية بتكلفة 60ألف،  ما يعني أن الطالب الملتحق في الجامعات الفلسطينية تكلفه الدراسة سنوياً ألف دولار.     فأنا أتصور بأنه إذا كان التخصص موجود في جامعاتنا الفلسطينية فليس من الحسن أن نبعثه إلى مصر، لأن كثيراً من الطلبة الذين يحولون من جامعة 6أكتوبر إلى جامعاتنا وضعهم الأكاديمي مأساوي.  فإذن من الممكن أن أبعث خمسة طلاب في الجامعات المحلية بدلاً من طالب في جامعة أخرى خارج البلاد وبها نفس البرنامج وهذا الكلام طبقته منحة الداد الألمانية، فبعد أن كانوا يرسلون طالب واحد إلى ألمانيا أصبحوا يرسلون خمسة طلاب للأردن بدلاً من ذلك ونحن الكاسبون.

 

د. معين رجب[15]

 أشكر الإخوة في المركز الفلسطيني على تنظيمهم مثل هذا اللقاء المهم.  أود أن أركز على الجانب الاقتصادي لهذه المنح، باعتبارها ليست هدفاً في حد ذاتها، ولكنها وسيلة من أجل تخريج المتميزين القادرين على الإنتاج مستقبلاً، وعلى المساهمة في عملية التنمية. إن هذه العملية يجب أن تكون ضمن خطة من وزارة التخطيط، وبهذا يكون هناك ربط بين الجهات المسئولة عن المنح ووزارة التخطيط.

 هناك حاجة لوضع موازين للمنح، بمعنى أن يكون هناك حصر للمنح التي تأتينا من مختلف الجهات، سواء في الداخل أو في الخارج. وأنا أتمنى من الجهات المختصة أن تكون قادرة على إعطاء بيانات عن هذه المنح، من حيث عددها ونوعها والجهات التي تمنحها وأشكال المنح. لأنه هناك مقاعد دراسية وهناك مبالغ معينة وهكذا.  الجانب الآخر من الموازين نريد حصر للباحثين عن المنح بمعنى الطلاب أنفسهم، ومن يقوم بعملية الحصر ومن يصنفهم ومن يضع الشروط، بالتالي فالموازين هذه مهمة.  في كل تخصص يجب حصر ماذا يوجد لدينا من منح وما هي رغبات الطلاب، آخذين في الحسبان أيضاًً رغبة واحتياجات المجتمع، لأنني في النهاية لا أريد أن أخرج عاطلين عن العمل.

 نقول أن المنح عبارة عن عقد بين الجهة المانحة وراغب المنحة، فإذا أعطينا أحد منحة، إذن أصبح هناك التزام.  بمعنى أن هذا الشخص الحاصل على منحة يتم انتظاره حتى ينتهي منها ويكون بالتالي عمله ووظيفته في العمل محجوزة له.  فلا فائدة من إعطائه منحة وألا أتمكن من إيجاد عمل له.  إذن نحن ننظر للمنحة بأنها شكل من أشكال الاستثمار في العنصر البشري. وهذا أهم استثمار على الإطلاق، وأكثر أشكاله ربحية وعائد وإدرار للدخل.  إذن علينا أن نعطي المنحة ونهتم بالخريج، وقبل ذلك أهتم به أثناء دراسته أيضاً وأتابع دراسته.  والمنحة تعاقد من لحظة حصول الطالب عليها. وعليه يجب أن يكون هناك التزام من الجهة التي سوف نستقبله بعد التخرج وتقوم توفير العمل له.  وهذا موجود في الدول الأخرى، حيث يتم التعاقد معه قبل تخرجه لأنهم ببساطة شديدة بحاجة إليه. ولهذا نحن يجب أن نرسل أشخاصاً نستفيد منهم لا أن يضافوا إلى طابور الخريجين العاملين عن العمل.

 لا بد من وجود أولوية للناس المتفوقة لأنهم أحق من غيرهم في الاستفادة من هذه المنح، لأنهم ببساطة يكونون قادرين على العطاء أكثر من غيرهم.  ولابد أن يكون هناك تكافؤ للفرص، فالعمل بغير ذلك يصيب الناس بالإحباط، لهذا يجب أن يكون تمييز بين المتفوق وغير المتفوق، باعتبار أن الإنسان أثمن ما في الوجود. وأن هذا الشئ لا بد أن يكون واضح في خطط التنمية وواضح بين الوزارات ذات الجهات المختلفة.

 في النهاية اقترح أن نزل بالمنح إلى قبل التعليم الجامعي.  فلماذا لا نتعرف على الطالب الثانوي والإعدادي والابتدائي؟  حتى نبدأ بالنوابغ من المهد، ونهتم بهم ونهيئهم للمستقبل. ربما هؤلاء يخرجوننا في المستقبل من الأزمات التي نعيشها ويكونوا أهل للابتكار.

 

دنيا الأمل إسماعيل[16]

 لدي نقاط عديدة على ما تم الحديث فيه وسوف أحاول أن أجمل ذلك في التالي:

· نسمع دائماً في الصحف بأن هناك معايير أو بعض المعايير التي توضع لقبول الطلاب في المنح، ولكن السؤال المفروض هو،  على من تطبق؟ باعتقادي أنها تطبق على الناس الذين ليس لديهم واسطة، والذين لا يملكون أي علاقات عامة مع المكاتب والمؤسسات ذات العلاقة، وكذلك على الذين ليس لديهم أي مصلحة أو للمانحين مصلحة في إعطائهم هذه المنح. هؤلاء تطبق عليهم المعايير وتطبق بشكل جائر في أغلب الأحيان. فدائماً تذهب المنح لمن يملك واسطة أو لمن له والد أو أم ذات منصب أو ذات نفوذ أو لمن يفتح باباً أو مصلحة ما من وراء حصوله على هذه المنحة.

· إن المكاتب للأسف الشديد متعددة، والمنح متعددة، والمستفيدون تائهون، فلا يدرون إلى أين يتوجهون؟ والى أين يذهبون؟  وهذا نابع من مشكلة عدم وضوح لخريطة المنح أمام الطالب الفلسطيني المتخرج من الثانوية العامة،  فلذلك كان لا بد من هذه المكاتب أن تنصب في مكتب واحد يتبع وزارة التربية والتعليم العالي،  ويكون عمله فقط للمنح الدراسية والبعثات في الخارج، مثل ما يحدث في أي دولة،  بدلاً من أن يكون مكتب الرئيس عنده منح، وجمعية الهلال الأحمر عندها منح، ووزارة التربية والتعليم عندها منح. فالمؤسسات النسوية أيضاً اليوم عندها منح لطالبات. فجميع المؤسسات عندها اليوم منح، وهذا لا يصب في الصالح العام لأنه من الواضح أن من يقدم لك منحة، يهدف من ورائها شيء ما أو توجه ما أو تحقيق مصلحة ما.  هذه المعايير كلها خارج الإطار التعليمي وبالتالي يجب إعادة النظر في تطبيقها.

· عدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة المعالم في تنفيذ المنح. فاليوم يحظى أولاد الشهداء والأسرى بالأولوية،  وفي المقابل الكفاءة التعليمية غائبة،  أو موجودة في ذيل المعايير الموضوعة لقبول الطلاب للمنح. فلا يمكن تفصيل معايير على أساس المعاناة فلا يجوز أن أتعلم على أساس المعاناة، وإنما يجب أن يكون على أساس مهني وتعليمي وكفاءة.  فهذه هي الأساس بالمعايير التي من الضروري الاحتكام إليها.

·   أرجو فتح ملف منح الدراسات العليا وما يحدث فيها من تجاوزات.

· تعدد الجهات المسئولة عن المنح جعلت بعض الطلاب أن يحصوا على أكثر من منحة ومن أكثر من مؤسسة، دون علم باقي المؤسسات وهذا يؤكد على ضرورة وجود مكتب واحد لإدارة المنح التعليمية.

· عدم متابعة الطلبة الحاصلين على المنح في الخارج.  فالحاصل هو إعطاء منحة للطالب ومن ثم يترك ولا تتم متابعته.  فمن الضروري أن يقدم كل طالب حاصل على منحة تقريراً سنوياً عن دراسته ومعدلاته في الجامعة. فكثير من الطلاب الذين حصلوا على منح لم يكملوا دراساتهم ويمكثون في الدول المضيفة ويعملون ويتزوجون وهكذا .. .

· تحكم أصحاب النفوذ في المنح. فإذا كان والدي يعمل مدير عام فإنه يحصل لي أربع منح والسفير الفلاني كذلك. وأنا عانيت شخصياً من هذه المسألة من تحكم سفيرنا في مصر في هذه المنح رغم حاجتي الشديدة في وقتها ومع ذلك ذهبت المنحة إلى جهات أخرى.  هذه قصص تحصل يومياً.

· موضوع تحكم أجهزة الأمن. فالمخابرات لها نسبة من المنح وكذلك الأمن الوقائي وهكذا بقية الأجهزة. فتحكم الأجهزة الأمنية في المنح يؤكد أن معيار الحصول على المنح ليس هو المعيار العلمي. ولكن هناك معايير أخرى غير موضوعية في هذا الجانب.

· أما منح السعودية فأنا أعرف بعض الطالبات اللواتي حصلن على منح أكثر من مرة، وفي المقابل هناك طلاب لم يحصلوا على أي شئ رغم انطباق الشروط عليهم.

· لا يوجد معلومات دقيقة تفيدنا كباحثين حول هذا الموضوع، وأعتقد أنه ليس من مصلحة الجهات الرسمية أن تعطي معلومات أو توثيق لأن هذا كفيل أن يكشف عيوبها وجرائمها التي تنفذها يومياً بضمير راضي.

· ما هي حجم الكوتة النسوية التي تحصل على المنح؟  فأنا أعتقد جازمة أن 90% من المنح الدراسية تذهب إلى الطلاب وخاصة الخارجية، ولا يتم توزيعها مناصفة. فمن مصلحتنا تشجيع تعليم الطالبات وليس من مصلحة المجتمع أن تقفل الباب على تعليمهن.

·   أؤكد في النهاية بضرورة أن يكون هناك توعية في الثانوية العامة حول الجامعات. ويجب توزيع دليل إرشادي بكل ما يتعلق بالانتساب إلى الجامعة.

 

 عدلي اليازوري[17]

 باختصار شديد يفترض أن يكون هناك مبدأ في موضوع المنح، وهو تكافؤ الفرص وتوصيلها لمن يستحقها وليس القدرة إلى الوصول إليها.  ويفترض أن يكون هناك نوع من الرقابة في حدودها الدنيا. كما من الضروري الإعلان عن الطلاب الحاصلين على المنح لأن هذا يشكل وازع للمسؤولية عن هذه المنح. وأنا هنا أوجه استفسار إلى جمعية الهلال الأحمر:  هل كان هناك أولويات في عملكم في مساعدتكم للطلاب؟  وأعتقد آسفاً أن هناك أشخاص من الذين حصلوا على هذه المساعدات يفترض بهم أن يتبنوا عشرين منحة لطلبة محتاجين، بدلاً من أخذ مساعدات.

 

أحمد أبو حسنين[18]

 سأتحدث بعجالة قصيرة عن تجربتي الشخصية:  

"أنا خريج ثانوية عامة قسم علمي وحاصل على معدل94% في العام الدراسي 1999/2000.  ذهبت لأخينا حسين أبو العلا وقدمت طلباً للحصول على منحة للمملكة الأردنية واخترت هندسة.  و بعد فترة تم قبولي وعملت الإجراءات اللازمة للسفر وعندما وصلت إلى الجامعة الأردنية قدمت لهم الأوراق التي تفيد بقبولي ضمن اتفاقية التفاهم الثقافي بين السلطة الفلسطينية والأردن.  إلا أن المسئول في الجامعة أخبرني بأنه لا يوجد اسم قيد.  وعليه أيضاً لم يمنحوني إقامة لأنها مرتبطة بدفع الرسوم. في هذه اللحظة توجهت إلى الملحق الثقافي الفلسطيني في الأردن،  وبدوره طلب مني التوجه إلى وزارة التربية والتعليم الأردنية، حيث يوجد لديها الكشوفات. وعندما ذهبت أخبرني بالحرف الواحد " يا ابني أنت حاصل على 94% ولا يوجد معدل مثيل لك في كلية الهندسة، ولو وصل طلبك لدينا لتم قبوله، ولكن كحالة إنسانية سوف أساعدك وأبحث لك عن شاغر آخر في أي جامعة أردنية".  وبالفعل تم إيجاد مقعد في جامعة البلقان التطبيقية تخصص هندسة جيولوجيا فضائية، ولا أعرف ماذا يتحدث هذا التخصص. كما أنهم عاملوني كأجنبي في دفع الرسوم، و التي كانت 45 دينار في الساعة الواحدة، حيث أنني في هذه الحالة خارج اتفاقية التبادل الثقافي.  المهم أنني عدت إلى غزة وواجهتنا مشكلة المنحة السعودية، ولكننا لم نحصل عليها أيضاً فهم يضعون شروط على الورق، ولكن في التطبيق لديهم شروط أخرى خاصة. والآن وبعد 4سنوات من المماطلة والعذاب، أدرس في جامعة القدس المفتوحة سنة أولى، بدلاً من أن أكون خريج،  وهذا هو إهدار للعنصر البشري.  والآن لدي إخوة يتعلمون. أحد إخوتي يدرس في سوريا ويحتاج إلى مصاريف ونحن نقدم الأوراق اللازمة في كل مرة ولا نحصل على شئ".

  

إجابات المتحدثين عن الاستفسارات

 عبد الحفيظ حمدان

 أؤكد للأخت دنيا أنني شخصياً لا أملك علاقات مع أي أحد سواء كان عقيد أو عميد أو لواء أو مع رجل أو امرأة. كما لدينا في قسم المنح ملف يضم اسم الطالب ومعدله وسنة التخرج ومكان السكن ( المحافظة) والرغبة في الدراسة وعنوانه. وهذا موجود في الوزارة لمن يريد أن يطلع عليه. فمثلاً نستقبل طلبات الطلاب ونرتبها وفقاً للمعدل، ومن ثم نرسلها إلى رام الله. وهناك تتم عملية فرز. ويبلغوننا بعد ذلك بالأسماء المقبولة. وبعد ذلك نتابع مع هؤلاء الطلاب المقبولين في إجراء وإتمام الأوراق اللازمة. وبعض من هؤلاء الطلاب يعتذرون عن هذه المنحة وبالتالي نقوم بتجميع هذه الأسماء ونرسلها من جديد، وعليه يقوم الإخوة في رام الله بالطلب منا تحديد أسماء بدلاً منهم. خلاصة حديثي، أننا في الوزارة في قطاع غزة ليس لنا أي علاقة في اختيار الطلاب.  وللتأكد من صحة حديثي بالإمكان لأي شخص أن ينظر إلى الكشوفات الموجودة في الوزارة.

 أما بالنسبة للمعايير فهي واضحة لكل تخصص. وشرطنا للطالب هو أن يلتزم بالسفر. أما بالنسبة للمنح الموجودة لدى بعض الفصائل فهي ليس على حساب حصة الوزارة، حيث حق الوزارة في المنح يتم الحصول عليه، وأي جهة يمكن أن تحصل على منح أخرى فهذا جيد، ويمكن الاستفادة منها وأننا غير خاسرين بل رابحين في ذلك.  ولكن يجب أن تدركي جيداً بأن الطالب مشتت وغير مستقر ذهنياً.  فالطالب يريد أن يدرس طب أو هندسة وحتى يحصل على رغبته، فإنه يضطر أن يلجأ إلى المكاتب الأخرى.

 أما بخصوص الأجهزة الأمنية، فأنا متفق مع الإخوة، حيث يوجد لديهم منح. ولكن السؤال المطروح هو هل أنا أستطيع أن أقف أمامهم وأسألهم لماذا تأتي بمنح ؟ علماً بأنني أؤكد بأنه لا يوجد كوته للأجهزة الأمنية من طرف الوزارة، ولكنهم يحصلون على المنح من الدول بطريقتهم.  أما بخصوص المنح الدراسية من مصر، فإنني أؤكد أيضاً أن الوزارة لم تتلق أي منح من مصر ولكن الإخوة في مصر يمنحون جهات أخرى ومن غير المقبول أن يتم رفضها.

 أما بخصوص ما تحدث عنه سامي أبو ركبة من جامعة الأقصى، فأنا أتفق معه، ولكن طلاب جامعة الأقصى يتحملون المسئولية. فلماذا لم يقفوا ويحتجوا على ذلك أمام رئيس الجامعة والوزارة؟ حتى يتمكنوا من الحصول على حقكم في هذه المساعدات. ومن الضروري أن يكون للطلاب موقف فالإنسان موقف. أما بالنسبة لعدد الطلاب الذين يدرسون في الخارج، فأنا أبدي استعدادي لتزويد أي شخص بكشف الأسماء الذين حصلوا على منح عن طريق الوزارة، وليس لي علاقة في الضفة أو أي جهة أخرى قدمت منح للطلاب.

 أما بخصوص الأخ الذي تحدث عن إننا لا نرشد الطالب.  أؤكد بأن هناك كتيب إرشادي يتم توزيعه على المدارس الثانوية.  و بخصوص منح السعودية،  فهي لم تأت لوزارة التربية والتعليم العالي، وإنما جاءت للجامعات مباشرة، ولكن من باب الخجل حولوها إلى الوزارة،  ومن ثم قمنا بتحويلها للجامعات الفلسطينية. وكل جامعة قدمت كشف بالأسماء، ومن ثم تم إرسالها إلى رام الله.

 أما بالنسبة للقروض من التعليم العالي، فإنني أقول أن هذا القرض وهمي.  بمعنى أن الطالب يأخذ المبلغ ولا يسدده، أو يسدد عند الضرورة أي بعد 50سنة.  أما منح الدراسات العليا، فهي تترتب حسب المعدل، وتتم وفقاً لنفس الآلية التي ذكرتها بخصوص المنح الدراسية للثانوية العامة.

 

عبد العزيز أبو القرايا

 فيما يتعلق بحديث الأستاذ عبد الحفيظ حول القائمة المرشحة لبعثة سعود البابطين، والتي كان مكلفاً بها الأخ أبو مازن، فكنت أفضل أن لا يتحدث عنها،  لأننا اكتشفنا أن بها أمور عديدة غير صحيحة، واصطدمنا فيها من خلال الواقع. وشاءت الصدفة أن تأتي المبالغ المالية إلينا و نقوم بتحويلها إلى الجامعات، فوجدنا طلبة غير ملتحقين بالأساس.  كما وجدنا المبالغ المحددة للطالب أكثر من الموجود بكثير وغيرها من التجاوزات التي لم نشأ ذكرها.

 يتساءل الأخ عدلي عن الأولويات في عملنا أثناء توزيعنا للمساعدات.  أقول طبعاً يوجد أولويات. وأولياتنا تبنى حسب الجهة الممولة، فكل جهة لها شروطها، ولا نتمكن من تجاوزها، ويجبرنا على الالتزام بها، وفي الوقت الذي لم نلتزم بالشروط تقف المساعدة.  وبالنسبة لما طرحه د.عليان، بأن الطالب في مصر يكلف 5000دولار.  وفي غزة يكلف تقريباً 1000 دولار.  أؤكد أن هذا ليس لنا علاقة به.  ولا نحدد أين يذهب الطالب.  نحن نتعامل مع الطلاب المقيدين في الجامعات. وليس قبل الالتحاق. أضف إلى ذلك، أن الجهة التي تقدم المنحة هي التي تحدد وتضع هذه الشروط.

 بالنسبة إلى تشكيل صندوق وطني،  هذا بالفعل مشكلة، وقد أشرت إليها في مداخلتي.  ولكن نحن في الهلال موقفنا ضعيف، لأن المنح لا توجد ضمن برامجنا الثابتة،  وإنما نقدمها ضمن برنامج طوارئ أو مساعدة، ومن الممكن أن ينتهي البرنامج بأي لحظة، ولهذا لا نستطيع فرض نفسنا على الآخرين لأن هذا ليس عملنا الرئيسي.

 
 

خليل شاهين

 خلاصة ما تم طرحه من مداخلات أو الأسئلة والاستفسارات، ربما كانت تشير في عجالة إلى مشكلة جوهرية وهي تعدد الأطراف المشرفة على إدارة المنح التعليمية فهناك أكثر من جهة وهناك تضارب في آليات عمل هذه الجهات بشكل عام، أنا أعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية على اعتبار إنها الجهة الحكومية الأساسية المسئولة عن ذلك. بغض النظر عن دور اللجنة الفلسطينية العليا للمنح التعليمية والتي هي بالأصل كانت سابقاً بوجود م.ت.ف بالخارج والتي كانت تتسلم المنح الدراسية من قبل الدول التي تقدم المنح عبر مكتب م.ت.ف في الخارج ولكن مع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية أصبح لها دور واضح فالمنح تصب فيها وتقوم بإرسال 50% لوزارة التعليم العالي على أن تتصرف فيها على فلسطيني الأراضي المحتلة 40% من هذه المنح تذهب إلى فلسطيني الشتات والباقي وهو 10% مما يسمى بالمكرمة الرئاسية. هذا ما وضحه الأستاذ حسين أبو العلا ولكن هناك إشكالية حقيقية تعاني فيها هي نفس اللجنة وقد عبر عنها أ حسين في حلقتين تلفزيونيتين خلال الأسبوعين الماضيين وتحدث تحديداً عن دور المكاتب القنصلية والبعثات والسفارات الفلسطينية التي تتاجر بالمنح التعليمية بحيث أن كثيراً من الطلبة توجهوا للحصول على المنحة اكتشفوا أن هناك 3أسماء مسجلة على نفس المنحة كما اكتشفوا فيما بعد أن هذه المنح تم التلاعب بها من مكتب محدد إذن من هو المسئول عن هذه القضية ؟ ومن هو الذي يفترض أن يتقدم بالشكوى أو متابعة هذه القضية ما أشار إليه الدكتور معين رجب لم يتم الأخذ بالبعد الحقيقي للمنح الدراسية باعتبارها جزء من خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وان المنحة ليست هدف بقدر ما هي وسيلة لبناء العنصر البشري في المجتمع الفلسطيني .

 

التوصيات

·    عقد لقاء موسع بين وزارة التربية والتعليم العالي واللجنة الفلسطينية العليا للمنح التعليمية ورؤساء الجامعات وممثلي المنظمات الأهلية للارتقاء بإدارة المنح الدراسية وتحديد آليات موحدة للتعامل مع المنح التعليمية المحلية والخارجية.

·         النزول بنظام المنح التعليمية إلى مراحل ما قبل التعليم الثانوي.

·         إصدار موازين لحصر كافة المنح الدراسية الواردة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتوزيعها بشكل عادل.

·         فتح ملف المنح الخاصة بالدراسات العليا ومناقشته على مستوى علني.

·         إعداد دليل بالخيارات التي تساعد الطالب على تحديد خياراته، وتوزيعه على خريجي الثانوية العامة.

·         تشكيل صندوق وطني لدعم الطالب الفلسطيني تشرف عليه الأطر الطلابية ووزارة التربية والتعليم العالي واللجنة

·         الفلسطينية العليا للمنح التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني المختصة في تقديم المنح الدراسية للطلبة.

·         تطوير آليات الرقابة على المنح الدراسية ونشرها العلني في وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

·    قيام وزارة التربية والتعليم العالي بحملة توعية، تشارك فيها كافة الجهات والأطرف ذات العلاقة بإدارة المنح التعليمية، تساعد الطلبة الخريجين على تحديد احتياجاتهم، وبما يتلائم مع استراتيجية تنموية شاملة تخدم أهداف التنمية الفلسطينية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني.

 


 

 

[1] مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

[2] نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

[3] نائب رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للمنح التعليمية

[4] "جدير بالذكر أن أمين سر اللجنة العليا للبعثات والمنح الدراسية في السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية حسين أبو العلا دعا إلى إعادة النظر بجدية في النظام القائم حالياً للبعثات والمنح الدراسية للطلاب الفلسطينيين في الخارج لما يواجهه هذا النظام من مشكلات وعقبات تفقده الشفافية والعدالة في توزيعها على الطلاب.  كما أشار أبو العلا أن البعثات والمنح الدراسية تعاني من مشكلات متعددة من أجل التحاق أبناءنا الطلاب في الجامعات الخارجية وفي مقدمتها النظام السائد حتى الآن وهو الاعتماد على السفير أو الممثل الفلسطيني في تلك الدول حيث توزع المنح بناء على رغبته الشخصية والمحسوبية وليس للمستحقين وهذه التجاوزات تسبب خللاً في هذا النظام حيث يحصل الطلاب في خارج الوطن على نحو 50% من إجمالي المنح تتحكم فيه البعثات الفلسطينية بالخارج في حين يعطى الطلاب من داخل الوطن نحو 50% الأخرى من القيمة الإجمالية للمنح ولكن عن طريق وزارة التربية والتعليم العالي التي تعمل بكل شفافية وعدالة بين الطلاب بناء على معدل الثانوية العامة حيث تعتبر وزارة التربية والتعليم العالي هي المسئولة الوحيدة عن الطلاب في الداخل ونحن نقوم بتنفيذ ما تعمله وتعده للالتحاق بهذه البعثات.  كما ذكر أبو العلا أن هناك عقبة ثانية أمامنا، وهي تأخير دفع المستحقات للطلاب من قبل وزارة المالية.  فأحياناً لا يتم صرفها لهم مطلقاً موضحاً أن بعثة الجزائر للعام الماضي والتي كانت تتكون من 150طالباً بتكلفة لا تتجاوز ألفي دولار عجزت وزارة المالية عن دفعها بحجة عدم وجود ميزانية لذلك. وتقول وزارة المالية أن الأولوية في الميزانية هي لرواتب الموظفين ثم الصحة فالتعليم. وأوضح أن الأسباب الكامنة وراء تلك القضية كثير ومعقدة حيث أصبحت تتحكم في هذه البعثات أيضاً الدول الأوربية التي أصرت على أن تكون هذه المنح جزءاً لا يتجزأ من المساعدات التي تقدمها للسلطة الوطنية.  ونوه أبو العلا بأن أبناء الشهداء والأسرى والمعتقلين والعشرة الأوائل تكون منحهم الدراسية من حصة الرئيس ياسر عرفات الذي يولي اهتماماً كبيراً بهذه الفئات لتتمكن من الالتحاق بالجامعات في الخارج وقال إن الدول الأوربية بدأت تمنح طلابنا مقاعد دراسية في جامعاتها ولكن تعتبر فرنسا من الدول التي تحرص دائماً على تقديم الدعم والمساعدة للطلاب الفلسطينيين."   جاء ذلك خلال حديث أبو العلا في جلسة الحوار التي نظمتها مفوضية التوجيه الوطني صباح يوم الجمعة الموافق 30/7/2004. في قاعة وزارة الأسرى والمحررين للوقوف على المشكلات التي يعاني منها الطلاب للالتحاق في البعثات الجامعية بالخارج وحضرها اللواء مازن عز الدين المفوض العام للتوجيه الوطني وعبد الله أبو الهنود مدير عام هيئة التوجيه السياسي والوطني وعدد من المسئولين والمدعوين وأولياء أمور الطلاب.  أنظر جريدة القدس، 31/7/2004.

[5] مدير المنح في وزارة التربية والتعليم العالي بغزة.

[6] مدير عام جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة.

[7] رئيس مجلس طلبة جامعة الأقصى

[8] طالبة من جامعة الأزهر.

[9] طالبة جامعية ومن مؤسسة تضامن وأخوة وصداقة من أجل الديمقراطية وتنمية المجتمع.

[10]  مسئولة العلاقات العامة في جمعية تضامن.

[11] مدير التربية والتعليم الأسبق.

[12] طالب جامعي. وعضو اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني.

 

[13] طالب في جامعة الأزهر وعضو في جمعية رحالة.

 [14]محاضر في الجامعة الإسلامية.

[15] محاضر في جامعة الأزهر.

[16] كاتبة وصحفية.

[17] مدير حقوق الإنسان في هيئة حقوق الإنسان وشؤون المنظمات الأهلية في السلطة الوطنية الفلسطينية.

[18] طالب في جامعة القدس المفتوحة بغزة.

 

ملاحظة: للحصول على الدراسة كاملة الرجاء الضغط هنــا (PDF)