وثيقة خطة الفصل – وثيقة الضمانات الأمريكية – مذكرة شارون لبوش - خطاب بوش أمام شارون

 

 

 

النص الكامل لوثيقة "خطة الفصل"

 

أولاً: مقدمة

(إسرائيل)  ملتزمة بالعملية السلمية وتتطلع نحو تسوية متفق عليها، على قاعدة مبدأ دولتين لشعبين: دولة (إسرائيل)  كدولة الشعب اليهودي ودولة فلسطينية للشعب الفلسطيني. وذلك كجزء من تنفيذ رؤية الرئيس بوش.

وتؤمن (إسرائيل)  بأن عليها العمل لتحسين الواقع الحالي. وقد توصلت (إسرائيل) إلى الاستنتاج بأنه ليس ثمة اليوم شريك فلسطيني يمكن التقدم معه في عملية سلمية متبادلة. وفي ضوء ذلك تبلورت خطة الفصل من طرف واحد والتي تستند إلى الاعتبارات التالية:

أ ـ الجمود الكامن في الوضع الراهن بالغ الضرر. وبغية الخروج من هذا الجمود ينبغي (لإسرائيل) المبادرة الى خطوة لا تكون مشروطة بتعاون فلسطيني.

ب ـ الخطة ستقود إلى واقع أمني أفضل، على الأقل في المدى البعيد.

ج ـ في كل تسوية نهائية مستقبلية، لن تكون هناك مستوطنات (إسرائيلية) في قطاع غزة. وبالمقابل، من الواضح أنه في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ستبقى مناطق تشكل جزءاً من دولة (إسرائيل)، بما في ذلك مستوطنات مدنية ومناطق أمنية وأماكن (لإسرائيل) مصالح أخرى فيها.

د ـ سيقلص الخروج من قطاع غزة ومن منطقة في شمالي السامرة (أربع مستوطنات ومنشآت عسكرية في محيطها) الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين وينطوي على إمكانية تحسين شبكة الحياة والاقتصاد الفلسطيني.

هـ ـ  تأمل (إسرائيل) أن يفلح الفلسطينيون في استغلال خطوة الفصل من أجل الخروج من دائرة العنف والانخراط مجددا في العملية التحاورية.

و ـ تسحب خطوة الفصل البساط من تحت أقدام المزاعم الموجهة ضد (إسرائيل) بشأن مسؤوليتها عن الفلسطينيين في قطاع غزة.

ز ـ خطوة الفصل لا تمس الاتفاقات القائمة بين (إسرائيل) والفلسطينيين. وتبقى التسويات القائمة ذات الصلة سارية المفعول. وعندما تتوافر في الجانب الفلسطيني قرائن على استعداد، وقدرة وتنفيذ فعلي لمحاربة (الإرهاب) وإجراء الإصلاحات وفق خريطة الطريق، تمكن العودة إلى مسار المفاوضات والحوار.

 

ثانياً: أسس الخطة

أ ـ قطاع غزة

1 ـ (إسرائيل) ستخلي قطاع غزة، بما في ذلك المستوطنات (الإسرائيلية) القائمة الآن، وتعيد الانتشار خارج أراضي القطاع. وكل ذلك باستثناء الانتشار العسكري في منطقة خط الحدود بين قطاع غزة ومصر (محور "فيلادلفي") بحسب التفاصيل الواردة لاحقا.

2 ـ مع إتمام الخطوة، لن يبقى في المناطق التي يتم إخلاؤها براً في قطاع غزة أي وجود (إسرائيلي) دائم لقوات الأمن والمدنيين (الإسرائيليين).

3 ـ ونتيجة لذلك، لن يكون هناك أساس للزعم بأن قطاع غزة هو أرض محتلة.

ب ـ منطقة يهودا والسامرة

1 ـ (إسرائيل) ستخلي منطقة في شمالي السامرة (مستوطنات غانيم، كاديم، حوميش وسانور) وجميع المنشآت العسكرية الثابتة في هذه المنطقة، وتعيد الانتشار خارج المنطقة التي تم إخلاؤها.

2 ـ مع إتمام الخطوة لن يبقى في منطقة شمالي السامرة أي وجود (إسرائيلي) دائم لقوات الأمن والمدنيين (الإسرائيليين).

3 ـ ستتيح هذه الخطوة تواصلاً جغرافياً فلسطينياً في شمالي السامرة.

4 ـ (إسرائيل) ستحسن البنية التحتية المواصلاتية في يهودا والسامرة، بهدف تحقيق التواصل المواصلاتي الفلسطيني في منطقة يهودا والسامرة.

5 ـ هذه الخطوة ستسهل النشاطات الاقتصادية والتجارية الفلسطينية في يهودا والسامرة.

ج ـ الجدار الأمني

ستواصل (إسرائيل) بناء الجدار الأمني، وفق قرارات الحكومة ذات الصلة. وسيأخذ المسار بالحسبان الاعتبارات الإنسانية.

 

ثالثاً: الواقع الأمني بعد الإخلاء

أ ـ قطاع غزة

1 ـ (إسرائيل) ستشرف وتحافظ على الغلاف الخارجي البري وستسيطر بشكل حصري على المجال الجوي لغزة وستواصل إجراء نشاطات عسكرية في المجال البحري لقطاع غزة.

2 ـ قطاع غزة سيكون منزوعا من السلاح الذي لا يتوافق وجوده مع الاتفاقات القائمة بين الطرفين.

3 ـ تحتفظ (إسرائيل) لنفسها بالحق الأساسي في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الخطوات الوقائية وحق الرد، واستخدام القوة ضد الأخطار التي تنشأ في هذه المنطقة.

ب ـ في يهودا والسامرة

1 ـ مع إخلاء المستوطنات في منطقة شمالي السامرة (غانيم، كاديم، حوميش وسانور) لن يبقى وجود عسكري دائم في المنطقة.

2 ـ تحتفظ (إسرائيل) لنفسها بالحق الأساسي في الدفاع عن النفس، بما في ذلك خطوات وقائية وحق الرد واستخدام القوة ضد الأخطار التي تنشأ في هذه المنطقة.

3 ـ في باقي مناطق يهودا والسامرة، تتواصل العمليات الأمنية الجارية. ومع ذلك ووفقا للظروف، ستدرس (إسرائيل) أمر تقليص نشاطاتها في المدن الفلسطينية.

4 ـ (إسرائيل) ستعمل على تقليص نقاط التفتيش في عموم يهودا والسامرة

رابعا: المنشآت والبنى التحتية العسكرية في قطاع غزة وفي شمالي السامرة.

كقاعدة يتم تفكيكها وإخلاؤها، عدا تلك التي تقرر (إسرائيل) إبقاءها ونقلها إلى الجهة التي تقررها.

خامسا: طابع المساعدة الأمنية للفلسطينيين

(إسرائيل) توافق على أنه بالتنسيق معها ستمنح الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر والأردن أو أي خبراء آخرين الاستشارة، المساعدة والتدريب لقوات الأمن الفلسطينية بغرض محاربة (الإرهاب) والمحافظة على الأمن العام، بحسب موافقة (إسرائيل).

تصر (إسرائيل) على أن لا يكون في القطاع أو يهودا والسامرة أي وجود أمني أجنبي من دون التنسيق معها أو من دون موافقتها.

سادسا: منطقة الحدود بين القطاع ومصر (محور "فيلادلفي").

في المرحلة الأولى تواصل (إسرائيل) الوجود عسكريا على طول الحدود بين القطاع ومصر (محور فيلادلفي). فهذا الوجود يشكل حاجة أمنية حيوية. وفي أماكن معينة من الجائز أن يتطلب الأمر التوسيع المادي للمنطقة التي تنفذ فيها النشاطات العسكرية.

ولاحقا ستدرس إمكانية إخلاء هذه المنطقة. وإخلاء هذه المنطقة سيكون مشروطا، بين أمور عديدة، بالواقع الأمني وبمقدار التعاون المصري في خلق تسوية مأمونة أخرى. وعندما تنشأ الظروف لإخلاء هذه المنطقة ستكون (إسرائيل) على استعداد لفحص إمكانية إقامة ميناء بحري ومطار في قطاع غزة وفقا للترتيبات التي ستتقرر مع (إسرائيل).
سابعا: المستوطنات (الإسرائيلية)

تتطلع (إسرائيل) لإبقاء الأملاك الثابتة في المستوطنات على حالها (ملاحظة تخضع هذه النقطة لوجود جهة دولية تقبل الإشراف عليها كما يلي). ونقل النشاط الاقتصادي (الإسرائيلي) لاستخدام فلسطيني يجسد في داخله إمكانية توسيع النشاط الاقتصادي الفلسطيني.

وتقترح (إسرائيل) إقامة هيئة دولية على شاكلة AHLC توافق عليها (إسرائيل) والولايات المتحدة تكلف بتسلم الملكية من (إسرائيل) على هذه المستوطنات التي ستبقى، وتقدير قيمة عموم الأملاك. وتحتفظ (إسرائيل) لنفسها بحق المطالبة بأخذ القيمة الاقتصادية للأملاك التي ستبقى في المنطقة بالحسبان.

ثامنا: البنى التحتية والترتيبات المدنية

البنى التحتية للمياه، الكهرباء، المجاري والاتصالات التي تخدم الفلسطينيين ستبقى. و(إسرائيل) تتطلع لإبقاء البنى التحتية للمياه والكهرباء والمجاري التي تخدم المستوطنات التي ستخلى. وكقاعدة ستسمح (إسرائيل) باستمرار تزويد الفلسطينيين بالكهرباء والمياه والغاز والوقود وفق الترتيبات القائمة. وتبقى الترتيبات القائمة وخصوصا في موضوع المياه والمجال الكهرومغناطيسي سارية المفعول.

تاسعا: نشاط المنظمات الدولية المدنية

تنظر (إسرائيل) بإيجابية عالية لاستمرار نشاط المنظمات الإنسانية الدولية والمتصلة بالتطوير المدني، والتي تقدم المساعدة للسكان الفلسطينيين. وستنسق (إسرائيل) مع هذه المنظمات الدولية الترتيبات التي تسهل عملها.

عاشرا: الترتيبات الاقتصادية

كقاعدة تستمر الترتيبات الاقتصادية السارية حاليا بين (إسرائيل) والفلسطينيين. وتشمل هذه الترتيبات:
أ ـ دخول عمال إلى (إسرائيل) وفقا للمعايير القائمة.

ب ـ حركة البضائع بين قطاع غزة ويهودا والسامرة، (إسرائيل) والخارج

ج ـ النظام المالي

د ـ ترتيبات الضرائب والغلاف الجمركي

هـ ـ  ترتيبات البريد والاتصالات

وعلى المدى البعيد، ووفقا لمصلحة (إسرائيل) في تشجيع الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني الأوسع، تتطلع (إسرائيل) إلى تقليص عدد العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى (إسرائيل). وستعمل (إسرائيل) على تطوير مصادر التشغيل في قطاع غزة والمناطق الفلسطينية في يهودا والسامرة.

حادي عشر: المنطقة الصناعية "إيرز"

توفر المنطقة الصناعية "إيرز"، الواقعة في قطاع غزة، العمل لأربعة آلاف عامل فلسطيني. واستمرار نشاط المنطقة الصناعية يشكل أولا وقبل كل شيء مصلحة فلسطينية واضحة.

وستدرس (إسرائيل) الإبقاء على المنطقة الصناعية بصورتها الحالية وفق شرطين:

أ ـ إجراء ترتيبات أمنية مناسبة

ب ـ اعتراف صريح من الأسرة الدولية، بأن استمرار وجود المنطقة الصناعية بصورتها الحالية لن ينظر إليه كاستمرار للسيطرة (الإسرائيلية) على المنطقة.

وبالتبادل، يتم تسليم المنطقة الصناعية لمسؤولية جهة فلسطينية أو دولية متفق عليها. وستدرس (إسرائيل)، مع مصر، إمكانية إقامة منطقة صناعية مشتركة على حدود قطاع غزة، مصر و(إسرائيل).

ثاني عشر: المعابر الدولية

أ ـ المعبر الدولي بين قطاع غزة ومصر

1 ـ الترتيبات القائمة تبقى سارية المفعول

2 ـ (إسرائيل) معنية بنقل المعبر إلى نقطة "المثلث الحدودي"، على بعد كيلومترين جنوبي مكانه الحالي. وهذا سيتم بالتنسيق مع مصر. وسيتيح ذلك توسيع ساعات العمل في المعبر.

ب المعابر الدولية بين يهودا والسامرة والأردن: الترتيبات القائمة في المعابر تبقى سارية المفعول.

ثالث عشر: معبر "إيرز".

معبر (إيرز) سينقل إلى داخل الأراضي (الإسرائيلية) ضمن جدول زمني سيحدد بشكل منفصل.

رابع عشر: الجدول الزمني

عملية الإخلاء من المقرر أن تنتهي حتى نهاية عام 2005. ومراحل الإخلاء والجدول الزمني المفصل ستعرض على الولايات المتحدة.

خامس عشر: إجمال

تتوقع (إسرائيل) دعما دوليا واسعا لخطوة الفصل. وهذا الدعم حيوي من أجل دفع الفلسطينيين لتنفيذ المطلوب منهم عمليا في مجال مكافحة (الإرهاب) وتنفيذ الإصلاحات وفق خريطة الطريق. وحينها يستطيع الطرفان العودة إلى مسار المفاوضات.

 

 

 

 

نص مذكرة شارون لبوش

سيادة الرئيس

الرؤيا التي رسمتها في خطابك في 24 يونيو (حزيران) سنة 2002، تشكل إحدى أهم المساهمات لخلق مستقبل أكثر وضوحا للشرق الأوسط. بناء على ذلك، قبلت (إسرائيل) خريطة الطريق، كما قامت حكومتنا بتبنيها.

فقد كانت تلك أول مرة تعرض فيها معادلة واقعية وعادلة لتحقيق السلام وفتح طاقة الفرص الحقيقية للتقدم نمو اتفاق بين (إسرائيل) والفلسطينيين، يشمل دولتين تتعايشان متجاورتين بأمن وسلام.

تلك المعادلة تطرح المبادئ والاتجاهات الصحيحة لتحقيق السلام. وتطبيقها الكامل هو السبيل الوحيد لإحراز التقدم الحقيقي. وكما أعلنت أنت، فإن الدولة الفلسطينية لن تقوم أبدا بواسطة (الإرهاب)، وعلى الفلسطينيين أن يكافحوا (الإرهاب) بمثابرة وان يفككوا بنيته التحتية. وبالإضافة إلى ذلك، عليهم بذل جهد جدي لإنجاز الإصلاح الحقيقي والديمقراطية والحرية بما في ذلك خلق قادة جدد ليسوا متورطين (بالإرهاب).

إننا ملتزمون بهذه المعادلة كمسار وحيد، يمكن بواسطته الوصول إلى اتفاق ونحن نؤمن بأن هذه الصيغة هي الصيغة العملية الوحيدة.

إن السلطة الفلسطينية، بقيادتها الحالية، لم تتخذ أية خطوة في سبيل تطبيق التزاماتها وفقا لخريطة الطريق. (فالإرهاب) لم يتوقف. والإصلاحات في أجهزة الأمن الفلسطينية لم تنفذ ولا الإصلاحات في المؤسسات بشكل حقيقي. ولا تزال دولة (إسرائيل) تدفع الثمن الباهظ لذلك بواسطة (الإرهاب) المتواصل. ومن واجب (إسرائيل) أن تحافظ على قدرتها للدفاع عن نفسها ولردع أعدائها، ولهذا نحافظ على حقنا في الدفاع عن أنفسنا في وجه (الإرهاب) ونتخذ الإجراءات في مواجهة تنظيمات (الإرهاب).

وعندما توصلنا إلى الاستنتاج بأنه في الوقت الحاضر لا يوجد شريك فلسطيني يمكننا التقدم معه بالطرق السلمية نحو التسوية، وبما أن الجمود الحالي لا يساعد على تحقيق أهدافنا المشتركة، قررت أن أبادر إلى مسار للانفصال التدريجي، على أمل تقليص الاحتكاك بين (الإسرائيليين) والفلسطينيين. وجاءت خطة الفصل من اجل تحسين أمن (إسرائيل) وتثبيت الوضع السياسي والاقتصادي.

إنها ستمكننا من نشر قواتنا بشكل ناجح أكثر، إلى حين تنضج الظروف في السلطة الفلسطينية من اجل تنفيذ خريطة الطريق بالكامل.

وها أنا أرفق لك المبادئ الأساسية لخطة الفصل، حتى تتمعن بها. فهذه المبادرة، التي نتخذها ليس على أساس خريطة الطريق، هي خطة (إسرائيلية) مستقلة، لكنها لا تتناقض مع خريطة الطريق. في إطار هذه الخطة تنوي دولة (إسرائيل) نقل المرافق العسكرية وجميع المستوطنات (الإسرائيلية) القائمة في قطاع غزة، وكذلك أيضا بعض المرافق العسكرية الأخرى وعدد قليل من المستوطنات القائمة في السامرة (شمال الضفة الغربية).

وفي هذا السياق، تنوي الإسراع في بناء جدار الأمن الذي يعتبر إكمال بنائه حيويا لضمان أمن مواطني (إسرائيل).

إن هذا الجدار أمني وليس سياسيا، مؤقت وليس دائما. ولهذا فإنه لا ينطوي على ما يجزم سلفا في مصير أية قضية تتعلق بالحل الدائم، بما في ذلك الحدود النهائية. مسار الجدار، كما تمت المصادقة عليه في قرارات الحكومة، يأخذ بالاعتبار، وفقا لضرورات الأمن، مدى التأثير على الفلسطينيين غير المتورطين في عمليات (الإرهاب).

ومع عودتي من واشنطن، فإنني أنوي طرح هذه الخطة على الحكومة والكنيست. وإنني مقتنع بأنها ستحظى بالثقة.

خطة الفصل هذه سوف تخلق واقعاً جديداً أفضل، بالنسبة لدولة (إسرائيل)، فتحسن أمنها واقتصادها وتعزز من حصانة مواطنيها.

وفي هذا السياق، فإنني أؤمن بضرورة خلق فرص جديدة لمنطقتي النقب والجليل. وأكثر من ذلك، فإن هذه الخطة تلزم باتخاذ سلسلة خطوات من شأنها أن تحسن وضع السلطة الفلسطينية، إذا ما أدركت حيوية انتهاز هذه الفرصة.

إن تطبيق خطة الفصل تحمل في طياتها احتمال التشجيع على إجراء تغييرات ايجابية في السلطة الفلسطينية، من شأنها أن تخلق الظروف الحيوية لاستئناف المفاوضات المباشرة.

إننا نرى في إنجاز تسوية بين (إسرائيل) والفلسطينيين هدفا أساسيا، ونحن ملتزمون بتحقيق هذا الهدف، والتقدم نحو هذا الهدف يجب أن يقتصر على سبيل خريطة الطريق وحدها، ونحن سنعارض كل خطة أخرى.

وفي هذا المجال، فإننا مدركون بالتأكيد للمسؤولية الواقعة على أكتاف دولة (إسرائيل). وهذه المسؤولية تشتمل على تقييد توسيع المستوطنات، وإزالة المستوطنات العشوائية غير القانونية واتخاذ إجراءات، وفقا لمقتضيات الأمن، من أجل زيادة حرية حركة الفلسطينيين غير المتورطين (بالإرهاب).

ونحن نرسل لك، بشكل منفصل، وصفا كاملا للخطوات التي ستتخذها دولة (إسرائيل) لكي تفي بكل التزاماتها.

إن حكومة (إسرائيل) لتدعم جهود الولايات المتحدة الاميركية من اجل الإصلاحات في أجهزة الأمن الفلسطينية حتى تتمكن من الإيفاء بالتزاماتها، وفقا لخريطة الطريق، في محاربة (الإرهاب). و(إسرائيل) تؤيد جهود الولايات المتحدة والهيئات الدولية من اجل دفع مسيرة الإصلاحات وبناء المؤسسات وتحسين الاقتصاد في السلطة الفلسطينية من اجل رفاه أهلها، على أمل أن تنشأ قيادة فلسطينية جديدة تثبت أنها قادرة على الإيفاء بالتزاماتها من خريطة الطريق.

وإنني لأرجو مرة أخرى أن أعبر عن تقديري لقيادتك الشجاعة في النضال ضد (الإرهاب) العالمي ولمبادرتك الهامة تحويل الشرق الأوسط لمكان أفضل لشعوب المنطقة، وفي المقدمة، اشكر صداقتك الشخصية وتأييدك الكبير لدولة (إسرائيل).

مع التحيات ـ ارييل شارون

 

 

 

مذكرة الضمانات الأميركية لإسرائيل

البيت الأبيض واشنطن

14 ابريل (نيسان) 15/4/2004

فخامة رئيس وزراء (إسرائيل) ارييل شارون

 عزيزي رئيس الوزراء:

أشكركم على مذكرتكم التي حددتم فيها خطتكم لفك الارتباط.

لا يزال يحدو الولايات المتحدة الأمل والعزم للعثور على طريق للسير قدما باتجاه تسوية للنزاع (الإسرائيلي) الفلسطيني. ولا أزال ملتزما برؤيتي التي أعلنتها في 24 يونيو (حزيران) 2002، بشأن دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، كمفتاح إلى السلام كما إنني لا أزل ملتزما بخطة خريطة الطريق كسبيل للوصول إلى ذلك.

نرحب بخطة فك الارتباط التي أعددتموها وستقوم (إسرائيل) بموجبها بسحب منشآت عسكرية محددة من قطاع غزة إلى جانب جميع المستوطنات ومنشآت عسكرية محددة من الضفة الغربية ومستوطنات من الضفة الغربية.

ستشكل هذه الخطوات تقدما حقيقيا باتجاه تحقيق رؤيتي في 24 يونيو (حزيران) 2002، حول دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمان. وستساهم مساهمة حقيقية نحو السلام. ونحن أيضا نتفهم في هذا الإطار، أن (إسرائيل) تعتقد أن من الأهمية خلق فرص جديدة في النقب والجليل.

ونحن كلنا أمل أن تذكر الخطوات التي سنواصلها من أجل تحقيق هذه الخطة المنسجمة مع رؤيتي، كل الدول والأطراف بالتزاماتها بموجب خريطة الطريق.

إن الولايات المتحدة تقدر كل التقدير المخاطر التي ينطوي عليها مثل هذا التعهد، لذلك أود التأكيد على بعض النقاط:

أولا: إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة برؤيتي وتطبيقها، وفق ما جاء في خريطة الطريق. وستبذل الولايات المتحدة كل ما بوسعها لمنع أي محاولة من أي طرف لفرض أي خطة أخرى. وبموجب خريطة الطريق، فان على الفلسطينيين أن يتعهدوا بوقف فوري للنشاطات المسلحة وجميع أشكال العنف ضد (إسرائيل) في أي مكان. وعلى المؤسسات الفلسطينية الرسمية أن توقف جميع أشكال التحريض ضد (إسرائيل).

يجب أن تتحرك القيادة الفلسطينية بحزم ضد (الإرهاب) بالقيام بعمليات فعالة ومحددة لوقف (الإرهاب) وتفكيك البنى التحتية لمنظمات (الإرهاب).

وعلى الفلسطينيين أن يتعهدوا بإجراء إصلاحات سياسية جوهرية وشاملة بما في ذلك السماح بديمقراطية برلمانية فعالة وإعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الوزراء.

 

النقاط الرئيسية في المؤتمر الصحفي لبوش وشارون كما أوردته وكالة فرانس برس

في ما يلي النقاط الرئيسية في تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أول من أمس في ختام محادثاتهما في البيت الأبيض التي خصصت للخطة (الإسرائيلية) للانسحاب من غزة.

 خطة الانسحاب (الإسرائيلي):

بوش: «إنها أعمال تاريخية وشجاعة. إذا اختارت كل الأطراف اغتنام هذه الفرصة فإنها قد تفتح الطريق أمام تحقيق تقدم يضع حدا لأحد أطول النزاعات في العالم.وتتجه نحو (إقامة) دولة فلسطينية مسالمة ديمقراطية وقابلة للحياة».
 «إن هذه المبادرة تحمل وعودا كبرى للشعب الفلسطيني للنهوض باقتصاد حديث يتيح لملايين الناس الخروج من الفقر وإيجاد مؤسسات وتقاليد للحرية ونبذ (الإرهاب) والعنف اللذين يعرقلان تطلعاتهم ويوديان بحياة أبرياء».
شارون: «إن خطتي ستخلق واقعا جديدا وأفضل لدولة (إسرائيل). كما أنها قادرة على خلق الشروط المناسبة لاستئناف مفاوضات بين (إسرائيل) والفلسطينيين».

«ستحد من الاحتكاك والتوتر بين (الإسرائيليين) والفلسطينيين».

امن (إسرائيل):

بوش: «إن الولايات تبقى ملتزمة بحزم (احترام) أمن (إسرائيل) والحفاظ على قدراتها للدفاع عن النفس وتعزيزها بما يشمل حقها في الدفاع عن نفسها بوجه (الإرهاب)».

«إن الجدار الأمني الذي تبنيه (إسرائيل) في إطار جهودها الأمنية يجب أن يكون مؤقتا وليس دائما وان لا يستبق اتفاقات الوضع النهائي بما فيها رسم الحدود».

«إن الوقائع على الأرض وفي المنطقة تغيرت كثيرا خلال العقود الماضية وأي تسوية نهائية يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه الحقائق وأن تكون مقبولة لدى الأطراف».

«يجب أن تحظى (إسرائيل) بحدود آمنة ومعترف بها تكون موضع تفاوض بين الأطراف بما يتوافق مع القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي».

«من غير الواقعي التفكير بان نتيجة المفاوضات حول تسوية نهائية ستؤدي إلى عودة كاملة إلى حدود هدنة 1949. كل الجهود السابقة للتفاوض حول حل من دولتين توصلت إلى النتيجة ذاتها».

اللاجئون الفلسطينيون:

بوش: «إن مسألة اللاجئين الفلسطينيين في إطار اتفاق نهائي يجب أن تحل عبر إقامة دولة فلسطينية يستقرون فيها وليس في (إسرائيل)».

 (الإرهاب):

 بوش:«كل الأطراف يجب أن تتحمل مسؤوليات. إذا أراد الفلسطينيون دولة تحمل وعدا بالأمل لهذا الشعب في المستقبل، فيجب عليهم محاربة (الإرهاب)».

«للعالم العربي أيضا مسؤوليات ليس فقط عبر المساعدة في مكافحة (الإرهاب) وإنما أيضا عبر تقديم الأمل للفلسطينيين المسالمين».