وفد برلماني أوروبي يزور برنامج غزة للصحة النفسية

 

زار أمس الأول وفد ضم 15 نائباً من البرلمان الأوروبي برنامج غزة للصحة النفسية، وقد التقى كل من د. إياد السراج مدير عام برنامج غزة للصحة النفسية والسيد راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وتهاني أبو دقة ممثلة عن جمعية الثقافة والفكر الحر ولمى حوراني من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة قام خلالها الوفد بزيارة العديد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية بهدف التعرف على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يحياها الشعب الفلسطيني وذلك في المقر الرئيسي للبرنامج بالشيخ عجلين.

 

وفي بداية اللقاء رحب د. السراج بالضيوف معرباً عن سعادته بهذه الزيارة التي تعبر عن دعم ومساندة الاتحاد الأوروبي لعدالة القضية الفلسطينية، مستعرضاَ العديد من النشاطات التي يقوم بها البرنامج في مجال خدمة الأطفال المتعرضين للصدمات والنساء ضحايا العنف السياسي والاجتماعي وكذلك الأشخاص الناجين من التعذيب.

 

وتحدث د. السراج عن تأثيرات العنف الممارس على الأطفال الفلسطينيين والذي يدفعهم إلى العنف والرغبة في الاستشهاد منوهاً إلى بعض نتائج الأبحاث التي قام بها البرنامج في هذا الإطار.

 

وأشار د. السراج إلى الغارات الوهمية الإسرائيلية والقنابل الصوتية التي نشرت الخوف والرعب بين السكان الفلسطينيين، وتأثيرات هذه الغارات الآنية والمستقبلية على هؤلاء السكان، مشدداً على أهمية وجود شركاء أوروبيين لمساندة الفلسطينيين وضرورة أن تلعب أوروبا دور أكبر في نشر السلام والتسامح في منطقة الشرق الأوسط في مواجهة الإرهاب والظلم وكذلك العمل على احترام حقوق الإنسان في سياستها المتبعة بعيداً عن الضغوطات الأمريكية، مع ضرورة أن تكون هناك أدوات للتغيير من أجل السلام بعيداً عن الخوف والإهانة والاغتراب محذراً من النتائج العكسية والتي نشاهدها اليوم متمثلة بما يحدث في باريس وغزة وعمان.

 

وقدم الصوراني شرحاً حول أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة واصفاً إياه بإعادة انتشار للجيش الإسرائيلي التي ما زالت ممارساته الاحتلالية قائمة من خلال تحكمها في كافة مناحي الحياة في البر والبحر والجو، معرباً عن تخوفه من تدهور الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في غزة في حالة استمرار هذا الواقع.

 

وتطرق الصوراني إلى الانتخابات التشريعية الفلسطينية المزمع إجراؤها بداية العام القادم معتبراً إياها بالعملية الهامة التي تدفع إلى إعادة الحياة إلى الواقع السياسي الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب، وأنه على إسرائيل الاختيار بين دولة ثنائية القومية أو منح الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم المستقلة، واصفاً ما يحدث في فلسطين بنظام الفصل العنصري الحقيقي والذي يعتبر أسوأ من ذاك النظام في جنوب أفريقيا، متسائلاً عن السبب وراء إعطاء أوروبا مميزات خاصة لإسرائيل الأمر الذي شجعها على الاستمرار في سياستها المخالفة للقانون الدولي.  واستعرضت أبو دقة موقف النساء الفلسطينيات من الانتخابات التشريعية واللواتي يعتبرن أكثر حماسة لإجراءها من أجل اختيار أشخاص قادرين على تطوير الأداء الديمقراطي والارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني وإعانتهم على أمور حياتهم.

 

وتحدثت حوراني عن الغارات الوهمية والقنابل الصوتية الإسرائيلية كأسلوب جديد ومختلف عن كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال موضحة ما لهذا الأسلوب من مخاطر وآثار مدمرة على المواطنين واصفة غزة بأنها معسكر نازي من عهد الحرب العالمية الثانية يقف على أبوابه الجنود الإسرائيليين الذين يتحكمون في كل شيء.

 

وقالت حوراني أن هناك العديد من الأخطار الداخلية والخارجية التي تحيط بالشعب الفلسطيني وعلى رأسها الممارسات الاحتلالية وكذلك فوضى السلاح وانعدام الأمن والتي تعتبر قضية هامة يجب على جميع الجهات وخاصة السلطة الفلسطينية التعاون للعمل على مواجهتها ووضع حد لها.

 

 برنامج غزة للصحة النفسية