إسرائيل  تهمل توني بلير في دوره الجديد كمبعوث سلام

تيم بوتشر، القدس

13 سبتمبر 2007

 

رفضت إسرائيل السماح بإجراء اجتماع بين توني بلير وناشط حقوقي بارز من غزة، مما يعني إهمال إسرائيل لرئيس الوزراء السابق في دوره كمبعوث سلام دولي للفلسطينيين.

 

هذا وقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد وعد بشكل علني أن حكومته ستوفر "كل التسهيلات اللازمة" لمهمة توني بلير. ولكن منع الاجتماع يشير إلى مستوى أقل من التسهيلات الإسرائيلية للسيد بلير الذي يقود الجهود الدولية لتطوير الدولة الفلسطينية.

 

يبدو أن السيد بلير رفض أن يحول منع الاجتماع إلى قضية، ورفض الناطق الرسمي باسمه أن يعلق على الموضوع.

 

منذ قدومه للمنطقة الأسبوع الماضي فإن السيد بلير يقوم بترتيب اجتماعات مع أطراف محلية بما في ذلك عمال الإغاثة ومسئولي الأمم المتحدة.

 

هذا وقد زار توني بلير الضفة الغربية التي يقطنها حوالي 2.5 مليون فلسطيني، ولكنه لا يرغب حتى الآن في زيارة قطاع غزة الذي يؤوي 1.4 مليون فلسطيني لأنه تحت سيطرة حركة حماس، وهي الحركة الإسلامية المحاصرة دولياً.

 

قام مكتب توني بلير وبشكل رسمي بدعوة راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة مستقلة محترمة، لحضور اجتماع مع السيد بلير في القدس. وقد تم توجيه الدعوة خطياً وشفوياً للسيد الصوراني من خلال عدة اتصالات بين الطرفين.

 

تعمل مؤسسة الصوراني على تعزيز سيادة القانون، وهي إحدى القضايا المشار إليها بشكل واضح في وثيقة المرجعية الخاصة بمهام بلير كمبعوث دولي.

 

تقوم المؤسسة بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة. الكثير من عملها منصب على الهجمات العسكرية الإسرائيلي، ولكنها أيضاً تعمل على صعيد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى.

 

الصوراني مقيم في غزة، وقد أشار بذلك إلى المسئولين في مكتب بلير، الذين قاموا بدورهم بتطمين الصوراني بأنه سيتم ترتيب كافة المستندات الإسرائيلية اللازمة لسفرة من غزة عبر إسرائيل.

 

عندما وصل بلير لإسرائيل الأسبوع الماضي عقد  اجتماعاً مع السيد أولمرت. أصدرت إسرائيل بياناً بعد الاجتماع قالت فيه "وعد رئيس الوزراء أولمرت بتوفير كافة التسهيلات اللازمة لضمان نجاح مهمة السيد بلير".

 

توجه المسئولون في مكتب بلير للسلطات الإسرائيلية للحصول على تصريح لسفر السيد  الصوراني، ولكن الإسرائيليين رفضوا.

 

وقد صرح أمس الأربعاء ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أنه من المستحيل معرفة سبب رفض طلب الصوراني بسبب إجازة رأس السنة العبرية.

 

وقد علق الصوراني قائلاً: "بشكل أو بآخر لم أتفاجأ، فإسرائيل تفعل ما تريده بغض النظر عن العواقب".

 

الصوراني حائز على العديد من جوائز حقوق الإنسان الدولية، وقد قامت مؤسسة العفو الدولية بتصنيفه "سجين ضمير" مرتين في الثمانينيات من القرن الماضي.

 

يوجد على الموقع الإلكتروني لمؤسسته الرسالة التالية" المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مؤسسة حقوقية مستقلة ملتزمة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون وحماية المبادئ الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"...."غالبية نشاطات واهتمامات المركز تتركز في قطاع غزة بسبب القيود على الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة المفروضة من قبل إسرائيل ومنظومتها العسكرية".