|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
التاريخ: 24 أغسطس 2006
حالة معابر قطاع غزة
1/8/2006 - 24/8/2006
بقيت حالة المعابر الحدودية على حالها، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، حيث تخضع لعملية إغلاق تام. ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق للسماح بتوريد بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية. حصار قطاع غزة وإغلاق المعابر أدى إلى ارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى حوالي 70%، وزيادة معدلات البطالة إلى نحو 55%. جراء تلك السياسة عانى، وما يزال السكان المدنيون من انتهاك حقهم في حرية التنقل والحركة. وتأثير سياسة الحصار الشامل لم يقتصر على انتهاك حرية حركة وتنقل الأفراد فقط، بل امتد ليشمل إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، وكافة احتياجاتهم من المحروقات والغاز ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية والزراعية والنقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. كما امتد تأثير هذه السياسة ليشمل فرض حظر كامل على كافة صادرات سكان القطاع من المنتجات الزراعية والصناعية والتجارية. وانعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، حيث بلغت حداً كارثياً على كافة المستويات.
وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة المشار إليها( 01 – 24/08/2006):
· معبر بيت حانون( إيريز)
يخضع معبر بيت حانون ( إيريز) إلى عملية إغلاق كلي وتام، وبلغ عدد أيام إغلاقه خلال الفترة مدة (24) يوماً إغلاقاً كليا. ويستثنى من ذلك فقط الدبلوماسيين. أما الموظفون الدوليون، العاملون في منظمات دولية، والصحفيون الأجانب فيحتاجون لعملية تنسيق مسبقة خلال حركتهم وتنقلهم من وإلى قطاع غزة، من خلال مكتب الارتباط الإسرائيلي على المعبر. وعلى صعيد الحالات الإنسانية، تسمح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بمرور ما بين 4 – 6 حالات مرضية يومياً من سكان القطاع للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية أو إسرائيل. ويضطر هؤلاء إلى الانتظار لساعات وسط إجراءات مرور معقدة جداً، يخضعون خلالها لعمليات تفتيش دقيقة ومهينة بكرامة الإنسان. ويتحمل المرضى تكاليف إضافية مالية لاستئجار سيارات إسعاف إسرائيلية لنقلهم من المعبر إلى المستشفى المحُولون إليها، بعد أن منعت السلطات الحربية المحتلة سيارات الإسعاف الفلسطينية من المرور بالمرضى عبر المعبر. وكان هذا العدد قد تقلص من حوالي 50 حالة مرضية يومياً قبل ثلاثة شهور إلى 20 حالة مرضية يومياً قبل شهر.
· معبر المنطار التجاري (كارني)
أغلق هذا المعبر خلال هذه الفترة( 12) يوم إغلاقا كليا، و (12) يوم إغلاقا جزئياً. وعمل المعبر معظم أيام الفترة للواردات فقط، ولم تسمح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتصدير أي من منتجات القطاع سوى لـ 19 حاوية ( كونتينر) من المعلبات، والبسكويت، وبعض المنتجات الغذائية إلى إسرائيل والضفة الغربية، وذلك بتاريخ 6 و7/8/2006.
· معبر ناحل عوز
عمل هذا المعبر المخصص لواردات القطاع من المحروقات والوقود والغاز خلال الفترة بطاقة متدنية جدا، وقد أغلق خلالها لمدة ( 6 ) أيام إغلاقا كليا، وقد ورد إلى القطاع من خلاله 1.512.500 لتر بنزين، و7.726.000 لتر سولار، و3378 طن من الغاز. وقد استمرت أزمة الغاز والمحروقات، التي كانت قد ازدادت حدتها في أعقاب استهداف القوات الحربية الإسرائيلية لمحطة توليد الطاقة الكهربية في القطاع وتدميرها، حيث اعتمدت المنشآت الهامة كالمستشفيات على الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية كبديل عن الطاقة الكهربية الطبيعية.
· معبر صوفا
أغلق المعبر خلال الفترة، (24) يوم إغلاقاً كليا، أمام مواد البناء الواردة للقطاع، وكانت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قد قامت بإدخال كميات من القمح لبعض الشركات الخاصة بسبب الإغلاق المتكرر لمعبر المنطار "كارني"، ووجود أزمة دقيق في القطاع، غير أن السلطة الفلسطينية طلبت من قوات الاحتلال نقل واردات القطاع من القمح، من معبر صوفا إلى معبر كارني، وذلك بسبب الطريقة السيئة التي ينقل بها.
· معبر كرم أبو سالم التجاري"كيرم شالوم"
لم يعمل المعبر بشكل رسمي إلى الآن، و إنما تم فتحه لساعات محدودة لنقل مساعدات غذائية من جمهورية مصر العربية لقطاع غزة، خلال الفترة كان المعبر مغلقا (24) يوما إغلاقاً كليا.
· معبر رفح البري
خلال الفترة التي تغطيها النشرة أغلق المعبر لمدة ( 21) يوماً بشكل كلي، فيما فتح جزئياً (3) ايام، ولساعات محدودة للمغادرين فقط. وقد خلف هذا الإغلاق وضعاً إنسانياً كارثياً لآلاف الفلسطينيين الذين علقوا في الأراضي المصرية، وفي الجانب المصري من المعبر، خاصة لمئات المرضى الذين أنهوا علاجهم في مستشفيات مصر. وكان ما يزيد عن 10000مواطن قد علقوا في الأراضي المصرية، دخل حوالي 7000 مواطن منهم للقطاع أثناء فتح المعبر جزئياً.
وفتح للمغادرين صباح يوم الخميس 10/8/2006، عند الساعة العاشرة صباحا، وأعيد إغلاقه عند الساعة الواحدة إلا ربعاً من بعد الظهر، أي بعد اقل من ثلاث ساعات على تشغيله، بعد انسحاب فريق المراقبة الأوروبي منه، وقد تمكن نحو 1600 مواطنا ومواطنة، من أبناء القطاع من السفر إلى مصر والخارج عبره. وفي يوم الجمعة 11/8/2006 أعيد فتح المعبر عند الساعة العاشرة صباحا، وأعيد إغلاقه عند الساعة الثانية بعد الظهر، أي بعد نحو أربع ساعات من فتحه، وتمكن نحو 2600 مواطنا ومواطنة من السفر إلى مصر والخارج، كما فتح المعبر يوم السبت 19/8/2006، وعمل المعبر بشكل جزئي، ومتقطع، وتمكن بضع مئات من المواطنين من مغادرة القطاع، فيما دخل القطاع هذا اليوم 180 مواطن فقط، نظرا لوضعهم المتفاقم، وهم من المسافرين المحتجزين في مطار العريش، كونهم ممنوعين من الإقامة بمصر، بأمر من السلطات المصرية.
وما يزال سكان قطاع غزة يعانون من إغلاق المعبر أمام حركة المسافرين من وإلى القطاع، حيث ينتظرون إعادة فتح المعبر، من بينهم مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الخارج، والتي كانت قدمت لزيارة ذويهم وأقاربهم في إجازة الصيف، وباتوا مهددين بفقدان أعمالهم، وإقاماتهم في البلدان التي يعملون فيها. كما يكابد المئات من الحالات الطبية والمرضية وبالذات مرضى السرطان والقلب عناء انتظار فتح المعبر ليتسنى لهم السفر للعلاج في المستشفيات المصرية. كذلك ينتظر المئات من طلبة القطاع الدارسين في الخارج، والذين قدموا إلى القطاع لقضاء إجازاتهم، ومئات من الطلبة الذين أنهوا دراسة الثانوية العامة حديثاً، فتح المعبر، للالتحاق بجامعاتهم في الخارج. وتعطل عمل ونشاط العديد من الفلسطينيين العاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية، وممثلي القطاع الخاص خاصة أولئك الذين لهم ارتباطات بأنشطة عمل في الخارج.
وشهد معبر "رفح التجاري" إغلاقاً كلياً، وذلك منذ الانتهاء من تنفيذ خطة الفصل أحادي الجانب في 12/9/2006، حيث توقفت عمليات توريد أو تصدير البضائع والمنتجات من وإلى القطاع عبر هذا المعبر.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.