إسرائيل تواجه أوامر الاعتقال الأسبانية

سينيا سريتلونا، الجيروساليم بوست

8/8/2008

 

صرح مصدر في مكتب المدعي العام يوم الخميس للجيروساليم بوست بأن إسرائيل تخوض معركة صعبة لإلغاء قرار قضائي أسباني بإصدار مذكرات اعتقال بحق 6 سياسيين وقادة عسكريين حاليين وسابقين.

 

هذا وقد قامت المحكمة الوطنية الإسبانية وهي أعلى سلطة قضائية في أسبانيا بإصدار مذكرات اعتقال بحق الشخصيات الستة وهي: بنيامين بن إلعيزر ودورون ألموج وموشيه يعالون ودان حالوتس وجيورا إيلاند ومايك هيرتسوج، وذلك استجابة لعريضة قدمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تدعي بأن هذه الشخصيات مذنبة بجرائم حرب ارتكبت في قطاع غزة في صيف عام 2002.

 

في حينه كان بن إلعيزر يشغل منصب وزير  الدفاع، وكان يعلون رئيس هيئة الأركان في الجيش، وكان إيلاند رئيس مجلس الأمن القومي، وكان حالوتس قائد سلاح الجو، وكان ألموج قائد المنطقة الجنوبية، وكان هرتسوج مسئول رفيع في وزارة الدفاع.

 

المدعون يقولون بأن بن إلعيزر أشرف شخصياً على حادثة قتل القائد في حماس صلاح شحادة، وهو زعيم إرهابي فلسطيني مسئول عن قتل العشرات من الإسرائيليين، والتي قتل فيها 14 مدنياً أيضاً، وقد اعتذرت إسرائيل لاحقاً عن مقتل المدنيين.

 

علّقت وزارة الخارجية باقتضاب بأن القضية قيد المتابعة، لكن الجيروساليم بوست علمت من مصدر في مكتب المدعي العام بأن مفاوضات نشطة تجري بين القدس ومدريد لإلغاء مذكرات الاعتقال.

 

صرح عوفر زالزبيرج المدير المشارك للملتقى الشبابي الإسرائيلي  من أجل التعاون (مؤسسة تدعم العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي) بأن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قضايا ضد قادة عسكريين إسرائيليين كبار، ولكن ما لم يتم إلغاء قرار المحكمة فإن ذلك سيكون سابقة مقلقة في القانون الدولي.

 

استذكر زالزبيرج حادثة عام 2005 والتي بقي فيها ألموج على متن الطائرة التي أقلته للندن في رحلة لجمع التبرعات للأطفال المعاقين، وذلك خوفاً من تعريض نفسه للاعتقال، وقد تم إلغاء أمر الاعتقال البريطاني الصادر بحقه بعد ذلك بفترة قصيرة.

 

يقول زالزبيرج: "هذه المرّة نحن نتحدث عن عدد من الأشخاص وعن خطوة هامة وقاسية جداً، ويمكن أن تقود إلى وابل من القضايا القانونية ضد مسئولين إسرائيليين من قبل العديد من الجماعات والأفراد في أوروبا."

 

صرح ألموج للجيروساليم بوست بأنه يعتقد بأن مذكرات الاعتقال التي صدرت بحقه بداية من قبل البريطانيين والآن من قبل المحاكم الأسبانية ليست موجهة ضده شخصياً، ولكنها موجهة ضد إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، قائلاً: "بعض العناصر التي تحمل دوافع ونوايا واضحة تستغل هذه القضايا كسلاح ضد إسرائيل. إن الصراع بين إسرائيل والإرهاب مستمر على مسارح مختلفة، والمسرح القانوني هو أحدها." وأضاف: "لا أعتقد بأن قرار المحاكم الأسبانية يشير إلى أزمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولكن يبدو أن هذه العناصر تستغل القانون في هذه الدول للعمل ضد دولة إسرائيل."

 

صرح راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مرحباً بقرار المحكمة الإسبانية، قائلاً: "نعتقد بأن هؤلاء الأشخاص هم مجرمون وأنهم ارتكبوا جرائم فظيعة ضد الإنسانية. لقد تم إلقاء قنبلة تزن طن على حي سكني في غزة وقتل 15 شخصاً."

 

http://www.jpost.com/servlet/Satellite?cid=1218104239557&pagename=JPArticle%2FShowFull