الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

بلاغ رسمي

 

إسرائيل: ضم أراضي القدس الشرقية بموجب قانون سرّي؟

 

باريس، 26 يناير 2005 -  تعبّر الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن استيائها من قرار إسرائيلي جديد فقد بموجبه مالكون فلسطينيون لأراضٍ في القدس الشرقية ممتلكاتهم.  فقد تبنّى مجلس الوزراء الإسرائيلي بتاريخ 8 يوليو 2004 عدداً من القرارات غير المعلنة والتي أدخلت حيّز التنفيذ قراراً كانت الحكومة قد أصدرته بتوسيع صلاحيات الوصاية على أملاك الغائبين ضمن ما يعرف باسم "قانون أملاك الغائبين" الذي تم سنّه في عام 1950.

 

وفقاً لهذا القانون، فإن أملاك أولئك الذين يعتبرون "غائبين" – "أي شخص كان في أي وقت من الفترة الممتدة من شهر نوفمبر 1947 حتى شهر سبتمبر 1948 في أي جزء من أراضي إسرائيل يقع خارج إقليم دولة إسرائيل،" أي الفلسطينيين الذين أصبحوا لاجئين إما في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في الدول العربية الأخرى – نقلت إلى دولة إسرائيل. 

 

وعقب ضم إسرائيل للقدس الشرقية في عام 1967، تم تعديل القانون وتقرّر ألا ينطبق على سكان القدس الشرقية حتى وإن كانوا يعتبرون غائبين، وبالتالي احتفظ الفلسطينيون الذين يمتلكون أراضي في داخل حدود القدس بملكيتهم لهذه الأراضي. 

 

إن حكومة إسرائيل باتخاذها لهذا القرار، خاصة وأنه اتخذ بشكل سرّي، بتوسيع تطبيق قانون الغائبين تكون قد صادرت ممتلكات آلاف السكان وأصحاب الأراضي في القدس الشرقية دون إبلاغهم بأنهم فقدوا أراضيهم. 

 

تدين الفيدرالية بشدة عملية المصادرة الجديدة لأراضٍ فلسطينية، والتي سينتج عنها من الناحية الفعلية ضم هذا الجزء من المناطق الفلسطينية.  وتذكّر الفيدرالية بأن هذا القرار لا ينتهك القانون الدولي فقط، بل إنه أيضاً يشكّل انتهاكاً لنص خارطة الطريق. 

 

وتشير الفيدرالية إلى أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت هذا القرار بتوسيع عملية مصادرة الممتلكات في القدس الشرقية بتاريخ 8 يوليو 2004، أي قبل يوم واحد فقط من إصدار محكمة العدل الدولية لرأيها الاستشاري الذي يدين بناء الجدار في "الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية." علاوة على ذلك، تم الحفاظ على سرية القرار لعدة أشهر إلى أن كشفت صحيفة هآرتس النقاب عنه في مقال نشرته بتاريخ 21 يناير 2005. 

 

وعليه، تعتقد الفيدرالية بأن التزامن بين موعد اتخاذ القرار من جهة وإصدار محكمة العدل الدولية لرأيها الاستشاري واستمرار بناء الجدار من جهة أخرى يؤكّد بأن الحكومة الإسرائيلية لم تكن مستعدة للامتثال لأية توصيات يقدمها الجسم القضائي الدولي الأعلى، بل إنها اتخذت خطوات جديدة للسماح بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية من أجل بناء مستوطنات جديدة ومواصلة بناء الجدار الفاصل حول القدس، وهو ما يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان ومخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني من قبل قوة الاحتلال. 

 

تحثّ الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان السلطات الإسرائيلية على:

 

1.     إلغاء قرارها بتطبيق قانون أملاك الغائبين على الممتلكات الفلسطينية في القدس الشرقية وإعادة الأراضي إلى أصحابها.

2.     وقف توسيع المستوطنات القائمة وبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

3.  وقف بناء الجدار الفاصل على الفور والامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004، والذي اعتبر بناء الجدار على الأراضي الفلسطينية غير قانوني. 

 

وتحث الفيدرالية المجتمع الدولي، خاصة أعضاء اللجنة الرباعية، على الاهتمام بهذه القضية، والوفاء بالتزامه بضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي الإنساني.